المنبر الحر

القيادة ودورها في بناء المجتمع

بقلم – وفاء مسفر مانع : في البداية أود أن أُعرّف معنى القيادة، فهي تعرّف بأنها القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة تنصب في صالح الجميع.

ومن هنا يتضح دور القيادة المجتمعية التي تتمثل في مقدّمتها من أعلى إلى أصغر مسؤول في الدولة لأنهم يشكّلون قادة، وبالرغم من اختلاف التفكير إلا أن الهدف مشترك والدور الأكبر ينصب تجاه المسؤول الأعلى، فمتى كان حكيماً ومتوازناً بقراراته وعقلانياً ويستشير من حوله، كلما كانت القيادة في أفضل حال وتنعكس نتائجها تجاه المجتمع الذي هو مجموعة من الأفراد يعيشون داخل إطار من العادات والتقاليد، وبذلك سُمي مجتمعاً. والقيادة التي تتصف بالوضوح والمصداقية دائماً ما تكون ناجحة ومتفوقة وهذا ما يجعلها تساهم في بناء مجتمع قوي رصين من شأنه أن يجابه تحديات المستقبل، ولذا فإن القيادة تؤثر بشكل كبير في بناء وتكوين المجتمع فهي المسؤولة عن كل ما يحدث سواء كان خيراً أم شراً. ويبرز دور القيادة من خلال الأزمات التي تعصف بالمجتمع فالقيادة الحكيمة هي التي تجعل الأزمة في مستواها الفعلي وتحاول التقليل من إفرازات أي أزمة وتديرها بالشكل المطلوب حتى لا يصبح هناك زعزعة وفوضى بالمجتمع، ولذلك الأزمات دائماً ما تكشف المعدن الحقيقي سواء للقادة أو الأفراد، ومن هنا وجب على المجتمع أن يزرع في الجيل القادم مهارات الحياة، حتى يبزغ لنا قادة بارعون محنكون من الصغر قادرون على قيادة الأمة الإسلامية ومجابهة الصراعات التي تحدث حولهم، فحين يكون القائد قوياً يكون المجتمع الذي يقوده قوياً والعكس إن كان هشاً ضعيفاً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X