الراية الرياضية
الصراع على الصدارة يشتد بقوة بعد مباريات الجولة الثانية

دوري الثانية.. الفائز مولود والخاسر مفقود

الصدارة ثنائية لمعيذر والمرخية.. والوكرة يتعثر ويتوقف

الشمال يعود من بعيد ومسيمير والبدع بلا رصيد حتى الآن

متابعة ـ سمير البحيري: بدأت ملامح المنافسة في دوري الدرجة الثانية تتضح، وبدأ معها التعرّف على المستوى الحقيقي للفرق الستة.. والعنوان الأبرز بعد نهاية مباريات الجولة يقول: الفائز مولود والخاسر مفقود، وكان الفوز الثاني والصدارة في السباق المثير من نصيب فريقي المرخية ومعيذر لفوزهما على كل من مسيمير والوكرة، واللافت أن القوة والنديّة والإثارة كانت حاضرة بقوة على المباراتين، وجاء النقل التلفزيوني عاملاً مساعداً لبثّ مزيد من الحماس في اللاعبين وظهر أكثر من لاعب بمستوى جيّد، سواء كانوا محليين أم محترفين، كما ظهر التحكيم للأسبوع الثاني على التوالي بمستوى لا يقلّ عن المستوى الفني للمباريات، ولم تسجل أي شكوى من جميع الفرق، ونتمنى أن يواصل بنفس المستوى الجيد، خاصة، المنافسة شرسة في صراع الصعود لدوري الأضواء والشهرة.

تراجع وتقدم

في الوقت الذي سجل الوكرة تراجعه الأول في ثاني مبارياته عكس المتوقع، سجل معيذر تقدّمه الثاني بتحقيق الفوز على أبناء الوكرة في مباراة قمة الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين بهدفين، مقدماً عرضاً قوياً في الشوط الثاني من اللقاء، ويحتاج الوكرة لوقفة سريعة مع بداية الدوري لو أراد العودة لسابق عهده والمنافسة على الصعود، ويملك الفريق مقوّمات ذلك، لكن يفتقد للروح القتالية والجماعية في الأداء، وهو ما يجب أن يتدراكه الإسباني لوبيز مدرب الفريق بتصحيح الأخطاء في المباريات المقبلة، أما معيذر فيتمتع بالقوة البدنية الهائلة، لتفوقه الواضح في الشوط الثاني للمباراة الثانية على التوالي فسبق وفعل الشيء نفسه مع الشمال في الأسبوع الأول، كما يميّز الفريق التجانس الواضح بين خطوطه خاصة خط الدفاع الذي يعدّ من أقوى خطوطه، ويملك أيضاً خط هجوم قوياً بقيادة مامادو وخليفة النعار، وفوزه جاء مستحقاً، ومطلوب من الاستمرارية.

ثبات وضعف

المباراة الثانية التي شهدها الأسبوع الثاني التي جمعت المرخية الهابط من دوري النجوم مع مسيمير المتطلع للعودة مثل غيره، شهدت تفوقاً مرخاوياً واضحاً من البداية، ووضح أن الفريق تم إعداده بشكل جيّد، وتمتعه بعناصر الخبرة طلال البلوشي ومدحت مصطفى وفهد العنزي، ورغم مرور مباراتين فقط إلا أن مستوى المرخية ثابت ولا يتغيّر ما بين المباراتين الأولى والثانية، وما يقدمه من مستوى يضعه في صدارة الدوري عن جدارة وهو المرشح الأول للعودة ثانية للأضواء قياساً لما يقدّمه من مستوى للآن، وإن كنا في البداية.

أما مسيمير فلا عزاء لفريقه فالبداية لا تبشر بخير بعد هزيمتين متتاليتين، والفريق في حاجة لمراجعة سريعة قبل فوات الأوان وضياع فرصة المنافسة على الصعود، وما يحير هو تراجع مستوى محترفيه رغم أنهم دوليون، فهل سيشهد الفريق انتفاضة سريعة ويعود ثانية للانتصارات، وبالتأكيد ستكون هناك وقفة من إدارة النادي مع المدرب واللاعبين قبل مباريات الأسبوع الثالث.

عودة سريعة

فريق الشمال الذي خسر بصعوبة في الجولة الأولى من الدوري جاءت عودته سريعة، بفوز صعب أيضاً على البدع، بهدفين لهدف، ليدخل دائرة المنافسة مجدداً في المركز الثاني متساوياً مع الوكرة ولكل فريق 3 نقاط ويتفوق الأخير بفارق الأهداف، ويحتاج الشمال لتركيز أكثر لو أراد الاستمرار في المنافسة خاصة أنه حقق فوزه الأول على البدع قليل الخبرة عكس الفرق الأخرى، ويعي مدربه هشام جدران ذلك جيداً بأن فريقه يحتاج لجهد أكبر خاصة على الصعيد الهجومي، فالفريق رغم وصوله لمرمى الخصم إلا أنه لا ينهي الهجمة بشكل إيجابي، وخسر أمام معيذر في أول اسبوع رغم أنه كان بمقدوره التقدّم في الشوط الأول من اللقاء، أما البدع فهو الفريق الوحيد الذي يلعب دون ضغوط ويؤدّي على قدر إمكاناته، فيكفي أنه أحرج المرخية والشمال على التوالي رغم أنه خسر المباراتين، لكن واضح أن الفريق سيتطوّر إلى الأفضل في المباريات المقبلة تحت قيادة مدربه سامي صلاح الدين .

8 أهداف

شهد الأسبوع الثاني من دوري الدرجة الثانية تسجيل 8 أهداف فقط، في 3 مباريات بواقع هدف ونصف في كل مباراة وهي نسبة تهديف قليلة لاهتمام الفرق بالشق الدفاعي، لكن مع مرور المباريات قد نشهد أهدافاً أكثر في ظل سعي الجميع لتحقيق الفوز.

نانا بوكو يتصدر الهدافين

تصدّر الغاني نانا بوكو محترف الوكرة الهدافين بهدفين فقط بواقع هدف في كل مباراة، ويأتي خلفه بواقع هدف لكل لاعب زملاؤه في الفريق انطوني باسي وجميل سليم، ومامادو محترف معيذر، ومصعب اللحام من فريق معيذر، وأريك وميدو وفهد العنزي وعبدالعزيز عادل من المرخية، ومحمد عمر واتشنمبونج من الشمال، ومحمد حسن من البدع.

مــامــادو أبــرز المحتـرفين

الفرنسي مامادو ديارا محترف معيذر هو الأبرز بين محترفي الدرجة الثانية حتى الآن، بما يتمتع به من طول فارع وقدرة على استلام الكرة تحت ضغط، وخطورته الواضحة على المرمى إضافة إلى أنه يجيد ألعاب الهواء وسجل هدفه الأول مع الفريق في مرمى الوكرة بضربة رأس رائعة، ومن المتوقع أن يتألق بشدّة في المباريات المُقبلة لما يتمتّع به من إمكانات عالية جدًا.

البدع يبدع بالمنتج المحلي

لا بد من توجيه التحيّة لمدرب البدع السوداني سامي صلاح الدين، لقيادته للفريق بدون محترفين أو مقيمين، ومع ذلك الفريق يؤدّي بشكل طيّب بمجموعة من اللاعبين المواطنين، وهي تجربة تستحق المساندة بوجود هذه الكوكبة التي سيتطوّر مستواها مع المباريات المُقبلة، وقد نرى البدع يحرج الفرق الأخرى، وقد يلعب دوراً مهماً في تحديد شكل المنافسة أيضاً، وتحية للفريق وإدارته ككل لما يبذلونه من جهود.

بيرول أفضل مدرب

فيليب بيرول مدرب معيذر، يستحق التحيّة، لما يقدّمه فريقه من مستوى جيد على مدار المباراتين الماضيتين، ويستحق أن يكون مدرب الأسبوع، فبصمته واضحة على أداء فريقه، ويحسب له استغلال خبرات لاعبيه، ورغم تأخر فريقه أمام الوكرة إلا أنه استطاع قيادته لتحويل الخسارة إلى فوز مستحق، وأسفرت تغييراته في الشوط الثاني عن تفوّق فريقه بشكل كامل.

علامة استفهام حول محترفي مسيمير

محترفو مسيمير الثلاثي السوري عدي جفال ومحمود البحر وأحمد الدوني والعماني أحمد كانو، لم يقدموا المستوى المطلوب منهم حتى الآن في المباراتين السابقتين، وتلقى مسيمير هزيمتين متتاليتين أمام الوكرة والمرخية على التوالي، ليتعثر في البداية، ومطلوب من الجميع بذل جهد أكبر ليعود الفريق لمساره الصحيح.

 

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X