الراية الرياضية
الثلاثاء منعطف حاسم في الطريق لتحقيق حلم الوصول لنهائي أبطال آسيا

مهمة غير عادية في انتظار جماهيرنا الوفية

السد مطالب بانتصار كبير وتفادي الأخطاء القاتلة التي أبعدت الدحيل

العبء الأكبر في اللقاء سيكون على الجماهير ووسط وهجوم الزعيم

متابعة – بلال قناوي: ساعات قليلة وتبدأ المهمة الصعبة والشاقة للسد حيث يواجه بيروزي الإيراني الثلاثاء المقبل في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا، في الخطوة قبل الأخيرة من أجل الوصول إلى النهائي الكبير ومواصلة مشوار استعادة اللقب الذي تحقق للمرة الثانية 2011.

المهمة القادمة للسد لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال وتحتاج إلى جهد غير عادي ليس فقط من اللاعبين والجهاز الفني، ولكن من جانب الجماهير القطرية بجميع ألوانها التي يجب أن تملأ استاد جاسم بن حمد عن آخره لمساندة ومؤازرة الزعيم في المهمة الصعبة والشاقة.

الزعيم لن يكون بحاجة إلى الانتصار فقط على بيروزي في الذهاب، بل سيكون مطالباً بالانتصار وبعدد وافر من الأهداف من أجل تجنّب مشقة وعناء الإياب، ومن أجل تجنب المشاكل والأخطاء التي تعرّض لها الدحيل عندما واجه بيروزي في ربع النهائي، وحقق فوزاً هزيلاً في الدوحة بهدف للاشيء ، ودفع الثمن غالياً في الإياب وخسر 1-3 وودّع البطولة بعد أن كان أحد أقرب الفرق المرشّحة للوصول إلى خطوتها النهائية.

من المثير في الأمر أن بيروزي من أكثر الفرق استفادة أمام الفرق القطرية من الأخطاء الفردية وأخطاء المدافعين، حيث تعرّض السد للخسارة أمامه في طهران بهدف للاشيء سجّله المدافع السابق الإيراني مرتضى محمد في لقاء الإياب بطهران بدور المجموعات.

وتكرّرت نفس المشكلة بتسجيل سلطان ال بريك الظهير الأيسر للدحيل الهدف الثاني لبيروزي في إياب ربع النهائي بطهران، وهو ما رفع من معنويات لاعبي بيروزي واستفادوا من الخطأ الثاني وسجّلوا الهدف الثالث وتأهلوا إلى دور نصف النهائي على حساب الدحيل.

من هنا فإن السد ونجومه ومهاجميه يجب أن يكونوا في قمة التركيز وفي قمّة الهدوء أيضاً أمام مرمى بيروزي الثلاثاء القادم، ويجب أن يعملوا على استغلال أكبر عدد من الفرص، ويجب أن يعلم المهاجمون السداوية أن كل هدف يسجّلونه في مرمى بيروزي بالدوحة، سيجعل مهمة الفريق الإيراني شبه مستحيلة في لقاء الإياب في طهران.

ونقولها صريحة ومن الآن إن بيروزي سيلعب بكل لاعبيه في الدفاع، وسيعتمد على غلق الطرق المؤدية إلى مرماه، وسيقاتل بعنف من أجل عدم اهتزاز شباكه بالأهداف، ولو اهتزت فلا تهتز بأكثر من هدف، وبالتالي فإن العبء الأكبر في لقاء الثلاثاء القادم سيكون على وسط وهجوم الزعيم، فالوسط بقيادة تشافي يتحمّل مسؤولية كبيرة في تحقيق أكبر ضغط وباستمرار على بيروزي منذ الدقيقة الأولى.

والهجوم بقيادة بغداد بونجاح وعفيف والهيدوس، مُطالبين بالمزيد من التفاهم والانسجام والتركيز أيضاً واستغلال الأخطاء التي يقع فيها الدفاع الإيراني، واستغلال كل الفرص إذا أمكن ذلك لهم.

هجوم السد أثبت كفاءة وقوة كبيرة سواء على المستوى المحلي أو القاري، حيث واصل انتصاراته بالخماسيات وأطاح بالملك أول أمس بخماسية بعد أن سجّل مثلها في الريان الجولة الماضية، كما أنه من أقوى الخطوط على المستوى القاري بقيادة القنّاص بونجاح المتصدّر لقائمة هدّافي آسيا برصيد 12 هدفاً.

وحقيقة الأمر أن السد الآن في أفضل حالاته، وهو أفضل كثيراً من بيروزي بغض النظر عن فوز الفريق الإيراني على الدحيل 3-1، وهذه الأفضلية لا تتوقف عند حد إقامة مباراة الذهاب بالدوحة، بل أيضاً في لقاء الإياب بطهران، وقد أثبت فريق بيروزي أنه فريق عادي لا يملك القدرة على الوصول إلى المرمى باللعب والتكتيك والأسلوب المنظم، ولولا أخطاء مدافعينا ما نجح في الوصول إلى هذه المرحلة المتقدّمة من عمر دوري الأبطال.

السد وبيروزي التقيا للمرة الأولى هذا الموسم في دور المجموعات، ضمن المجموعة الثالثة، وكان اللقاء الأول بالدوحة 20 فبراير الماضي، وانتهى بفوز كبير وبثلاثية سداوية سجّلها بغداد بونجاح (هدفان) وخوخي بوعلام، وفي لقاء الإياب الذي أقيم بطهران 16 أبريل الماضي حقق بيروزي فوزاً غير مستحق بهدف للاشيء سجّل مرتضي محمد مدافع السد في مرماه في الدقيقة الثالثة، ولولا هذا الفوز ما تصدّر بيروزي مجموعته وربما لم يتأهل وودّع البطولة، وربما تأهل ناساف كارشي الأوزباكي (10 نقاط) بدلاً منه، وتأهل بيروزي بعد تصدّره لمجموعته برصيد 13 نقطة، والسد وصيفاً برصيد 12 نقطة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X