أخبار عربية
وفاة 5 أطفال جوعاً بالضالع و8 ملايين مهددون.. موقع فرنسي:

التحالف السعودي الإماراتي أعاد اليمن 100 عام للوراء

عدن – وكالات: أكد موقع فرنسي أن الحزن والشقاء يسودان أرجاء اليمن وهو يتعرض لحرب استمرت حتى الآن أربع سنوات أتت على الأخضر واليابس، وأعادت أجزاء من هذا البلد إلى العصر الحجري. وقال الموقع إن البنية التحتية لليمن أضحت هباء منثوراً، وتفشت الأوبئة وسادت المجاعة أرجاء واسعة من البلد، كما انهارت أنماط الحياة التي تعودها السكان.

وينقل موقع ميديابارت الفرنسي عن كلير ها دونغ – الموظفة بمنظمة “أطباء بلا حدود”- التي أمضت عدة أشهر من عام 2018 باليمن قولها “العديد من الأشخاص الذين فروا بسبب القتال يعودون الآن لديارهم، حتى عندما تكون منازلهم على خط المواجهة أو بالقرب منه”.

وتضيف دونغ أن اليمنيين أصبحوا يفضلون زراعة أراضيهم ومحاولة العيش بمجهوداتهم الذاتية كما كانوا قبل 100 عام، وذلك ضمن مجتمع ذي روابط عائلية قوية، بدلاً من البقاء في مخيمات اللاجئين.

وأكدت أن السبب في تفاقم هذه الوضعية يعود إلى الحرب التي يشنها التحالف بقيادة السعودية والإمارات، وممارسات جماعة الحوثي بالمناطق التي تسيطر عليها. وقالت إن السعودية تضرب حصاراً بحرياً على اليمن أدى لانخفاض كبير بقيمة العملة المحلية في بلد يستورد 90% من غذائه، وصعوبة في الحصول على عمل وبالتالي الحصول على راتب، في وقت تنفجر فيه القنابل عشوائياً على رؤوس المواطنين.

وتطرق موقع ميديابارت لبعض جهود المنظمات غير الحكومية وبعض السياسيين في أمريكا وأوروبا لوقف بيع الأسلحة إلى دول التحالف.

وشدد على أهمية وقف هذه الحرب، قائلاً إن عدد ضحايا يونيو 2018 من المدنيين هو الأسوأ منذ اندلاع هذا الصراع، كما زادت نسبة الوفيات بالأشهر الأربعة الأخيرة زيادة هائلة بلغت 164%. ووفقاً لرئيس لجنة الإنقاذ الدولية باليمن فرانك ماكمانوس، فإن “أغسطس 2018 كان أكثر الشهور دموية، حيث بلغ عدد الوفيات 500 حالة بتسعة أيام” مضيفاً أن التحالف نفذ منذ عام 2015 أكثر من 18000 غارة جوية، أي غارة جوية واحدة كل 99 دقيقة، استهدف ثلثها ضرب أهداف غير عسكرية”. وكانت الأمم المتحدة، قد أعلنت أمس الأول، أن 8 ملايين يمني فقدوا سبل عيشهم بسبب الحرب المشتعلة بالبلاد منذ نحو أربعة أعوام. جاء ذلك في تغريدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي نشرها عبر حساب مكتبه باليمن على “تويتر”.

وأضاف البرنامج: إنه “بهدف التخفيف من حدة الفقر، تم خلق 6 ملايين و100 ألف يوم عمل لقرابة 264 ألف عامل يمني، ضمن جهود الاستجابة الطارئة للأزمة في البلاد بدعم من البنك الدولي”. ولفت البرنامج إلى أنه “في ظل فقدان هؤلاء لسبل عيشهم هناك 22.2 مليون يمني بحاجة للمساعدة الإنسانية”.

إلى ذلك توفي خمسة أطفال بسبب سوء التغذية في محافظة الضالع جنوبي اليمن، في حين لا يزال الآلاف يعانون من الوضع المعيشي الصعب، وسط تصريحات أممية تحذر من فشل الجهود لمكافحة الجوع. وقال مسؤولون محليون إن أربعة آلاف طفل مصابون بسوء التغذية سجلوا رسمياً في مديرية “الأزارق” وحدها، بينهم 450 طفلاً مصابون بسوء تغذية حاد. وكان عدد من نشطاء منظمات المجتمع المدني قد أعلنوا عن حملة إغاثة لأطفال مديرية الأزارق. ولفت المسؤول الأممي الإنساني إلى أن الأمم المتحدة تصدت للموجة الثالثة للكوليرا في اليمن، مشيراً إلى أنها وفرت المساعدة لنصف مليون شخص نزحوا من مدينة الحديدة غربي اليمن، وأن على جميع الأطراف ضمان عمل الموانئ وعدم إغلاق الطرق. وكانت منظمة “أنقذوا الأطفال” الدولية قد حذرت مؤخراً من أن هجوم التحالف الإماراتي السعودي على مدينة الحديدة لوحدها يعرض خمسة ملايين طفل للمجاعة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X