الراية الرياضية
الذهاب بملعب البطولات انتهى لصالح بيروزي وبطاقة العبور في ازادي

الطريق إلى نهائي الأبطال مازال مفتوحاً أمام السد

المستوى السيئ في الدوحة لن يتكرر في طهران مرة أخرى

متابعة – بلال قناوي :بنظرة سريعة على منطقة جزاء بيروزي في الشوط الأول، ونظرة مثلها في الشوط الثاني، سنكتشف على الفور أسباب الخسارة غير المتوقعة للزعيم أمام منافسه الإيراني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا. في النظرة الأولى سنجد أن منطقة جزاء بيروزي لا يوجد فيها سوى لاعب أو لاعبين فقط من مهاجمي السد، وأكثر من 8 لاعبين من المدافعين، وفي النظرة واللقطة الثانية وجدنا أكثر من 6 مهاجمين سداوية فتفوق الزعيم وكان قريبا من هز الشباك كان من المفترض وبعد أن وضحت الصورة في الشوط الأول أن يجري فيريرا مدرب السد تغييراته الهجومية مباشرة وبسرعة، وكان يجب عليه التخلص مبكرا من الكوري يونج وونج لاعب الارتكاز والدفاع بحسن الهيدوس، بعد أن وضح للجميع التكتل الدفاعي غير الطبيعي لبيروزي الذي وضح عليه أيضا خوفه وقلقه من السد أكثر من خوفه وقلقه من الدحيل في ذهاب ربع النهائي بالدوحة. أهدر فيريرا 45 دقيقة في محاولات عقيمة ومحاولات غير مجدية للوصول إلى المرمى الإيراني، ولم يستطع بعد أن وجد 11 لاعبا في ملعبهم يسدون كل الطرق إلى منطقة الجزاء وإلى مرماهم وشباك فريقهم. زاد الأمر سوءا وزادت المهمة تعقيدا أمام الزعيم اللعب البطيء الذي سهل مهمة بيروزي ولاعبيه تكتيكيا وبدنيا أيضا، فلم يرهق منافسه بالضغط واللعب السريع، وأتاح الزعيم للاعبي بيروزي العودة بهدوء وبدون إرهاق إلى ملعبهم.

هناك أسباب فنية أخرى ساهمت في الخسارة منها الكم الكبير من التمريرات الخاطئة والتي كانت من أبرز الظواهر السلبية في أداء الزعيم فرديا وجماعيا، ولم يحدث أن وقع لاعبو السد في هذا الكم من التمريرات الخاطئة التي ساهمت أكثر وأكثر في عدم إرهاق لاعبي ومدافعي بيروزي. ومن الأسباب الفنية أيضا أن الزعيم افتقد واحدة من أهم مميزاته والتي جعلته من أقوى الفرق قاريا ومحليا، وهي تحرك لاعبيه بدون كرة، ومن شاهد مباريات الزعيم في الفترة الماضية سيكتشف على الفور المعاناة التي عاشها أمام بيروزي وتسببت في خسارته في المباريات السابقة وجدنا لاعبي الزعيم يتحركون بدون الكرة مما سهل وصولهم إلى مرمى المنافس، وفي مباراة بيروزي افتقد الفريق هذه الميزة، فتوقف الهجوم السداوي عاجزا غير قادر على اختراق الدفاع الإيراني.

الأمور تغيرت كثيرا في الشوط الثاني بعد التغييرات التي أجراها فيريرا وبعد أن دفع بالهيدوس وبالصنهاجي واقترب كثيرا من المرمى لكن هذه المرة لم يحالفه التوفيق في الكرات والفرص التي سنحت له ولمهاجميه.

الفرصة قائمة وقوية

خسارة السد لم تقض على طموحاته وآماله في الوصول إلى النهائي، فالفرصة ماتزال قائمة وبقوة أيضا، وبعيدا عن الحظوظ وعن الفرصة، فهناك أمور تجعل السد قادر على اجتياز عقبة الإياب أمام بيروزي 23 الجاري بطهران، وإبرز هذه الأمور أن الزعيم لن يظهر بمثل هذا السوء مرة أخرى، ولن يكون نجومه في أسوأ حالاتهم الفنية مثلما كانوا عليه أول أمس في مباراة الذهاب، ومن هنا فإن الزعيم لو ظهر بمستواه الطبيعي والمعتاد فإنه سيكون قادرا على التمسك بالفرصة والعودة ببطاقة التأهل إلى النهائي.

ومن هذه الأمور الفنية أيضا أن السد اعتاد على التألق خارج ملعبه، واعتاد على الانتصار خارج ملعبه في مثل هذه المباريات.

وإلى جانب كل ذلك فإن بيروزي لن يلعب مدافعا كما لعب في الدوحة، وانتصاره بهدف في الدوحة ليس مطمئنا إلى حد لتأهله إلى النهائي، وسيلعب مهاجما ومنذ الدقائق الأولى من أجل خطف هدف مبكر وتأكيد تقدمه بالدوحة، ولو عرف السد كيف يستغل الاندفاع الهجومي لبيروزي من أجل الوصول إلى مرماه وشباكه.

3 طرق تؤدي إلى النهائي

يملك السد 3 فرص للتأهل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا رغم خسارته بهدف أمام بيروزي أول أمس في لقاء الذهاب.

والحظوظ كلها تنصب في ضرورة الفوز ولا شيء غيره، وأول هذه الحظوظ هي الفوز بنفس نتيجة الذهاب التي حقق فيها بيروزي بهدف في الدوحة، وفي هذه الحالة سيتم اللجوء إلى الوقت الإضافي ثم إلى ركلات الجزاء الترجيحية إذا استمرت النتيجة بهدف وحيد للزعيم.

الفرصة الثانية أن يفوز الزعيم بفارق هدفين 2-0 ليتأهل مباشرة دون الحاجة إلى الوقت الإضافي أو ركلات الجزاء الترجيحية.

والفرصة الثالثة هي فوز السد بفارق هدف 2-1 أو 3-2، وبالتالي سيكون مجموع نتيجة المباراتين 2-2 أو 3-3، وفي هذه الحالة سيعتبر هدف السد في طهران بهدفين ويتأهل إلى المباراة النهائية.

مطلوب أساسي بطهران الهيدوس

بات من الضروري أن يتواجد حسن الهيدوس نجم هجوم السد في التشكيل الأساسي للزعيم في مباراة الإياب من أجل تفعيل الجبهة اليمني التي تعطلت تماما وكانت خارج الخدمة في مباراة الذهاب بوجود حامد إسماعيل بمفرده وعدم قدرة يونج أو غابي القيام بواجبات الجبهة اليمني بعكس الجبهة اليسرى بقيادة عفيف وعبد الكريم حسن والتي قامت بدورها على أكمل وجه وتحملت العبء بمفردها، وفعل عفيف وحسن كل ما في وسعهما من أجل الوصول إلى مرمى بيروزي.

لم تكن المشكلة في قيام الجبهة اليسري بواجباتها، ولكن في عدم وجود جبهة أخرى تسهم في خلخلة دفاع بيروزي وفتح الثغرات في صفوفه للوصول إلى الشباك.

خوخي أفضل في الوسط

 أثبتت المباريات السابقة ومباراة بيروزي أن وجود خوخي بوعلام في الوسط السداوي أفضل ألف مرة من تواجده في قلب الدفاع، فهو من اللاعبين المميزين في الوسط، ويجيد المتابعة الهجومية ويتمتع بالقدرة على التسديد القوي، وهو أفضل من وجود الكوري يونج وونج في الوسط الذي لم تظهر له أي بصمة حتى الآن ونعتقد أن تغيير فيريرا لطريقة اللعب في الإياب بطهران واللعب 3-5-2، والدفع بأحمد سهيل أو طارق سالمان في الدفاع، والدفع بخوخي إلى الوسط سيكون أفضل للسد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X