ثقافة وأدب
الراية تنفرد بتفاصيل لقاء وزير الثقافة مع المناعي.. العلي:

توقــف المبدعين الحقيقيين أمــر مــرفــوض

العلي يقرّب وجهات النظر بين مركز شؤون المسرح والمناعي

قطر تهتم بكل أبنائها وتسمو بروح الأوفياء

اختلاف وجهات النظر ظاهرة صحية لأي مجتمع

المناعي يعود للجمهور من خلال مسرحية «وادي المجادير»

كتب – مصطفى عبدالمنعم وأشرف مصطفى: التقى سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة في مكتبه صباح أمس بالفنان عبد الرحمن المناعي، وذلك في أعقاب إعلان الأخير توقفه عن ممارسة النشاط المسرحي بسبب اختلاف في وجهات النظر مع مركز شؤون المسرح ما أدّى إلى حدوث ردود أفعال قويّة في الأوساط الفنية المسرحية رفضاً لهذه الخُطوة.

وعلمت الراية  أن سعادته استمع إلى ملاحظات الفنان القدير عبد الرحمن المناعي وتصوّراته بشأن واقع ومستقبل الحركة المسرحية القطرية، ونجح في تقريب وجهات النظر بين مركز شؤون المسرح والفنان عبد الرحمن المناعي، مؤكداً أنه ينبغي على الجميع العمل لصالح تطوير وتقدّم المشهد الثقافي والفني للبلاد، ولفت العلي إلى اعتزاز دولة قطر برموزها الثقافية والفنية وحرص وزارة الثقافة والرياضة على توفير مناخ مناسب للمُبدع القطري حتى يقدّم أفضل ما لديه.

وقال سعادته في لقائه بالفنان عبد الرحمن المناعي إن توقّف المُبدعين الحقيقيين عن العطاء أمر مرفوض، خاصة إذا كانوا ممن قدّموا الكثير للبلاد مؤكداً أن الاختلاف بين البشر هو سنّة الله في خلقه، إذ لو شاء الله لخلق الناس على قلب شخص واحد، لذلك دائماً نقول إن مثل هذه الاختلافات في المعالجات والتصوّرات هي ظاهرة صحيّة في جميع المجتمعات ما دام الهدف واحداً وهو النهوض والارتقاء بالشأن الثقافي للبلاد وخدمة الوطن. مؤكداً في ذات الوقت على حق كل شخص في أن يعبّر عن رأيه بصراحة، وأن ينتقد وأن يختلف أو يتفق، وأن يكون له حقه في ممارسة قناعاته وأفكاره، وفي المقابل ليس من حق أحد أن يسيء إلى الآخر لمجرد أنه مختلف معه في الرأي والتوجهات، وليس من حقه أيضاً الاعتداء، أو فرض آرائه على الآخرين مهما كان موقفه منهم. وأعرب العلي عن سعادته باستمرار الفنان عبد الرحمن لرحلة عطائه وعودته بإذن الله للجمهور مرة أخرى من خلال العمل المسرحي (وادي المجادير) وهو من تأليف وإخراج المناعي وتمنّى له التوفيق والسداد.

بداية الأزمة

وتعود تفاصيل الأزمة التي شغلت الأوساط المسرحيّة إلى مطالبات المناعي التي بدأت منذ فترة بوضع آلية مختلفة عن تلك المتبعة في تقييم العروض المسرحية، والتي أعقبها قراره بالتوقّف عن مزاولة المسرح حتى تستقيم الأمور بصورة أفضل مما هي عليه، حيث اعترض حينها على وضع نسبة مئوية للأعمال المقدمة للجان المناطة بالتقييم، مؤكداً أنه لا يجب التعامل مع الفن على هذا النحو.

أشكال متعدّدة

وصرح لـ الراية  منذ بداية الأزمة قائلاً: قرار التوقّف جاء بعد أن شاهدت حالة التردّي التي آلت إليها الحركة المسرحية، فمنذ بدايات المسرح وله أشكال وألوان مختلفة ومتنوّعة شأنه شأن بقية الفنون متعدّدة الأشكال، ولم يقتصر أبداً على لون واحد أو خطّ بعينه، وعلى ذلك فقد رأى ضرورة عدم إجبار الفنان على الاتجاه في مسار واحد وأن يكون لزاماً عليه السير في نفس الركْب.

وكانت التغريدة الصادمة التي فاجأ الفنان والمسرحي القدير عبد الرحمن المناعي الأوساط الفنيّة بقرار توقفه عن النشاط الفني نهائياً عبر صفحته الرسميّة على فيسبوك، هي نقطة بداية الأزمة، حين قال: عندما يصبح طريقك مليئاً بالحفر والمطبات، تحكمه إشارات غريبة الألوان، تسيّره قوانين ملتبسة وأحكام بائسة، ويكتنفه ضباب كثيف لا ينجلي، فما عليك إلا التوقّف لسلامتك وسلامة الآخرين، وأنا قررت التوقّف».

شكر وتقدير

ووجّه المناعي الشكر لكل من تفاعل مع هذا القرار سواء من داخل قطر أو خارجها، مؤكداً تقديره التام للجميع، ومثمناً حالة الحب التي أظهرها الفنانون والمسؤولون على حد سواء وهم يطالبونه بعدم الابتعاد عن المسرح لما سيُشكله ذلك من خسارة كبيرة للحركة المسرحيّة الخليجيّة والعربيّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X