fbpx
أخبار عربية
اختيار عبدالمهدي لرئاسة الوزراء ينزع فتيل التوتر

توافق أمريكي إيراني حول الرئيس العراقي الجديد

بغداد – وكالات: يتيح اختيار سياسي كردي يحظى بالاحترام رئيسًا جديدًا للعراق وتعيينه لشخصية توافقت عليها الآراء لرئاسة الوزراء فرصة مهمة للبلاد لتحقيق الاستقرار بعد سنوات الصراع الطائفي والحرب والاضطرابات الاقتصادية. فالرئيس برهم صالح (58 عامًا) الذي انتخبه البرلمان يحظى باحترام كل من الولايات المتحدة وإيران الخصمين اللدودين اللذين غذى تنافسهما على النفوذ في العراق النزعة الطائفية في بلد كبلته صراعات طائفية عميقة. ووجهت السفارة الأمريكية في بغداد والرئيس الإيراني حسن روحاني التهنئة لصالح أمس الأمر الذي أثار الآمال أن يتمكن من تنشيط الدور الشرفي التقليدي الذي يلعبه الرئيس ويتواصل مع طهران وواشنطن بما يحقق النفع للعراق. وقال النائب البارز من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه “الرئيس برهم صالح يمتلك شخصية قوية وهو يحظى باحترام الغرب والدول الإقليمية وأهمها إيران” . وينزع اختيار صالح لعادل عبد المهدي (76 عامًا) لرئاسة الوزراء الفتيل بعد توتر استمر شهورًا بين الكتلتين الشيعيتين الرئيسيتين في العراق اللتين فازتا بأكبر عدد من المقاعد ولهما أقوى الفصائل المسلحة. وتمثل رئاسته للوزراء نهاية حكم حزب الدعوة الذي استمر 15 عامًا هيمن خلالها على الحياة السياسية في العراق منذ الإطاحة بصدام حسين في الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في العام 2003. وقال نواب إن هذا بالتحديد هو ما جعل عبد المهدي اختيارًا مغريًا لاسيما لرجل الدين الشيعي القوي مقتدى الصدر الذي يعارض حزب الدعوة.

ويقود الصدر ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إحدى الكتلتين الشيعيتين بينما يقود الأخرى قائد الفصائل الشيعية المدعومة من إيران هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي. والعامري والمالكي هما حليفا إيران الرئيسيان في العراق. وكان العبادي يعتبر المرشح المفضل لدى الولايات المتحدة بينما يصور الصدر نفسه كسياسي قومي يرفض النفوذين الأمريكي والإيراني.

وجاءت التعيينات الأخيرة بعد أسابيع من الاحتجاجات التي شهدتها البصرة الغنية بالنفط والتي تمثل قلب منطقة الانتشار الشيعي في جنوب العراق الأمر الذي هدد بزعزعة استقرار البلاد. وقد أقنع عجز الحكومة عن احتواء هذه الاحتجاجات وتوفير الخدمات الأساسية التي كان السكان يطالبون بها الصدر بالتخلي عن حليفه العبادي رئيس الوزراء. وقال مصدر وثيق الصلة بالصدر “بعد الاضطرابات في البصرة، سيد مقتدى كان على قناعة بأن رئيس الوزراء الذي فشل في توفير الماء النظيف لشعبه سيفشل مطلقا في توفير الاستقرار لبلده”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X