الراية الرياضية
فضت شراكة الصدارة لصالح الدحيل وأشعلت صراع المربع و القاع

جولة المفاجآت تخلط الحسابات و تعجل بالإقالات

أحداث مثيرة وساخنة ونتائج قوية وأخرى غير متوقعة، وتغييرات طرأت على موقف العديد من الفرق، وإقالات لعدد من المدربين، كانت من أهم ما شهدته الجولة الثامنة لدوري نجوم QNB، والتي كانت على عكس معظم الجولات السابقة جولة غير عادية بكل المقاييس.

الجولة الثامنة شهدت فك الاشتباك على الصدارة للمرة الأولى هذا الموسم بين الدحيل والسد، بفوز الدحيل على أم صلال وتعادل السد مع السيلية، وهو ما قفز بالدحيل إلى الصدارة وجعله منفردًا بها للمرة الأولى وتسببب في تراجع الزعيم إلى الوصافة أيضا للمرة الأولي، بينما لم يتأثر السيلية كثيرًا بالتعادل بل ظل ثالثاً وقلص الفارق بينه وبين الزعيم إلى نقطة واحدة. المفاجآت أطلت برأسها للمرة الأولى في الجولة الثامنة، وكانت أبرزها سقوط الريان في الوقت القاتل أمام الخور الذي تذوق أخيرًا طعم الانتصارات وحقق أول فوز له هذا الموسم.

ومن أبرز نتائج هذه الجولة عودة الثلاثة الكبار الغرافة وقطر والأهلي إلى الانتصارات بعد غياب، فحقق الغرافة انتصارًا كبيرًا على العربي بثلاثية، وقطر على الخريطيات بهدفين، والأهلي على الشحانية 2-1. انتصار الغرافة كان الأكثر إثارة لأنه أشعل صراع المربع الذهبي وبعد أن تقلص الفارق بينه وبين الريان إلى 4 نقاط وبينه وبين أم صلال إلى 3 نقاط وبينه وبين العربي إلى نقطة واحدة، وحتى الفارق بين الغرافة والسيلية الثالث أصبح 6 نقاط وهو فارق يسهل تعويضه خلال جولتين أو ثلاث جولات على أكثر تقدير. صراع البقاء والهبوط أيضا اشتعل في هذه الجولة بانتصار الخور وخسارة الشحانية والخريطيات وأصبح الفارق بين الخريطيات الأخير وقطر التاسع 4 نقاط فقط .

نتائج الجولة الثامنة تسببت في استمرار ظاهرة التضحية بالمدربين، فأطاح العربي بمدربه الكرواتي لوكا بوناسيتش عقب الخسارة الثقيلة أمام الغرافة بثلاثية، وفي اليوم التالي مباشرة كان الضحية الجديد هو الأرجنتيني الفاسكو مدرب الريان، صحيح أنه اعتذر عن عدم الاستمرار في مهمته، لكن القرار جاء بعد الخسارة غير المتوقعة أمام الخور الذي كان في المرتبة الأخيرة قبل لقاء الرهيب، ليقترب عدد المدربين الذين تم التضحية بهم إلى ما يقارب نصف عدد مدربي الفرق هذا الموسم. الجولة الثامنة خرجت غير جيدة بالنسبة للأهداف وشهدت 13 هدفاً فقط، وشهدت أيضا ركلتي جزاء، واختفت فيها البطاقات الحمراء للمرة الثانية هذا الموسم.

بونجاح يعزز صدارته

واصل الجزائري بغداد بونجاح مهاجم السد هوايته بتسجيل الأهداف وهز شباك السيلية بهدف فرفع رصيده إلى 15 هدفاً في 7 مباريات وتمسك أكرم عفيف (السد) بالوصافة برصيد 8 أهداف. ثم يوسف العربي (الدحيل) برصيد 7 أهداف و ساجبو (أم صلال) رشيد تيبير وإلياس (السيلية) ونام تاي (الدحيل) برصيد 6 أهداف.

الطرابلسـي أفضـــل مــــدرب

شهدت مباريات الجولة الثامنة عودة بعض الفرص لسكة الانتصارات مثل قطر بالفوز على الخريطيات والأهلي على الشحانية والخور على الريان وكذلك الغرافة على العربي وقدمت تلك الفرق أداء متميزًا في هذه المباريات.

ولكن كانت مباراة السد والسيلية هي الأقوي في تلك الجولة وشهدت كفاحًا كبيرًا من الفريقين وكان نجمها سامي الطرابلسي مدرب الفريق الذي نجح في فرض أسلوب لعبه على السد في تلك المباراة وقلل من خطورة الفريق ولعب بأسلوب متميز جعل السيلية في وضعية مثالية في المباراة. ولذلك يستحق سامي الطرابلسي أن يكون أفضل مدرب في تلك الجولة عطفاً على ما قدمه للفريق في هذه المباراة الصعبة والتي وصفها الجميع بمواجهة القمة في تلك البطولة خلال تلك الجولة.

أحمد علاء سوبر ستار

قدم المهاجم المتميز أحمد علاء لاعب فريق الغرافة درساً جيداً في فنون كرة القدم خلال لقاء فريقه الأخير أمام العربي بعد أن تلاعب بخط دفاع المنافس طول مجريات اللقاء وقاد فريقه لتحقيق انتصار عريض وصل إلى ثلاثة أهداف نظيفة. وعلى الرغم من أن علاء كان عائداً من الإصابة التي حرمته من المشاركة لفترة طويلة إلا أنه ظهر بصورة متميزة ونجح في إحراز هدفين ولعب دور البطولة في هذا الفوز العريض. وبعيداً عن إحرازه للهدفين وقيادته لخط الهجوم مع تارمي، كانت لانطلاقات علاء وتحركاته أمام مرمى المنافس مفعول السحر لزيادة معدلات الثقة في نفوس زملائه وإسعاد الجماهير وإرباك المنافس في نفس الوقت، بل وتسهيل المهمة أمام مهدي تارمي الذي زادت فاعليته الهجومية في ظل وجود علاء.

19 بطاقة صفراء

19 بطاقة صفراء برزت في الجولة الثامنة مقابل 22 بطاقة في الجولة الماضية و20 بطاقة الجولة قبل الماضية ، ليرتفع العدد إلى 151 بطاقة صفراء في 46 مباراة، وبرزت بطاقات الجولة السابعة لكل من: سعيد الحاج وعبد العزيز حاتم من الغرافة ومسعود زراعي وأحمد فتحي من العربي و ماجد أمان وحمرون (الخريطيات) وعمر العمادي (قطر) و عادل بدر “الخور و جابي“ السد وعبد القادر إلياس ورشيد تيبركنين ومحمد مدثر وعثمان العاقب “السيلية“ و حمد الجهيني وكلاوديو لوسيانو ومسعد الحمد والأفارو ميخيا وعبد الرحمن محسن من الشحانية.

اختفـــاء البطـاقات الحمــراء

اختفت البطاقات الحمراء في الجولة الثامنة من دوري نجوم QNB، للمرة الثانية هذا الموسم ، وكانت المرة الأولي في الجولة الخامسة التي خلت منها، ليتوقف العدد عند 10بطاقات في 46 مباراة.

السيلية نجح في تحقيق هدفه

نجح فريق السيلية في تحقيق هدفه من مواجهته مع السد حيث إنه تعادل في المباراة وكان قريبًا من الفوز في نهاية المباراة لولا عدم التوفيق الذي لازم مهاجمه رشيد تيبركنين في فرصة خطرة أمام المرمى.هذا الفوز جعل السيلية ما زال في سباق المنافسة على اللقب حيث بقى في المركز الثالث بجدول الترتيب وبفارق نقطة عن السد و٣ نقاط عن الدحيل المتصدر للمسابقة ودخل دائرة الترشيحات للمنافسة على اللقب لاسيما أنه سيلعب مع الدحيل ولو فاز في هذه المباراة سيكون منافسًا قويًا على القمة. بصفة عامة فريق السيلية أثبت خلال هذه المباراة أن تواجده في قلب المنافسة ليس بضربة حظ أو أنها لمرحلة ما ولكن الفريق يقنع في مبارياته ويقدم مستويات عالية متميزة وتجعله ينال المزيد من ثقة المتابعين بقدرته على مواصلة المشوار وعلى الأقل يكون بين الأربعة الكبار .

الشبح الآسيوي يطارد السداوية

أظهرت مباراة السد مع السيلية أن لاعبيه ما زالوا متأثرين بالخسارة التي لحقت بالفريق أمام فريق بيروزي الإيراني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا حيث إن الفريق ظهر بعيدًا عن مستواه رغم مشاركة بعض اللاعبين الذين كانوا بعيدين عن المشاركة مثل علي أسد وأدى بشكل جيد في اللقاء.

لم يقدم السد العرض المنتظر منه أمام السيلية وغابت الخطورة المعتادة من مهاجميه وكذلك الدقة منهم وفي أكثر من كرة افتقد أكرم عفيف وبغداد بونجاح دقة التسديد على المرمى وخرجت الكرات بعيدة عن الشباك بصورة لم يعتد مهاجمو السد عليها وكانت النتيجة في النهاية خسارة نقطتين مهمتين له في سباق القمة والصراع المهمة مع الدحيل على لقب البطولة وفرط في القمة التي ذهبت لمنافسه. ودون النظر عن النتيجة وخسارة نقطتين للسد، الفريق لم يكن في أفضل حالاته وصحيح أن عقله المفكر كان غائبًا وهو تشافي هيرنانديز إلا أن المردود الفني للفريق لم يكن جيدًا على مدار الشوطين وقد يكون أفضل ما في اللقاء بالنسبة للسد هو استعادة الحارس سعد الدوسري لمستواه العالي الذي كان يقدمه من قبل في مباريات الدوري قبل الإصابة التي لحقت به من قبل. يحتاج فريق السد أن يستعيد كامل تركيزه في المباريات وأن يجد المدرب فيريرًا حلولا لعدم التركيز لاسيما أمام شباك المنافسين خاصة أنه مقبل على مواجهة مهمة جدًا مع الفريق الإيراني في إياب نصف النهائي الآسيوي ويحتاج فيها لأن يسجل من أنصاف الفرص.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X