fbpx
أخبار عربية
موقف أبوظبي الفاتر يثير تساؤلات حول التحالف .. مراقبون:

بن زايد يتخلى عن حليفه بن سلمان بقضية خاشقجي

أبوظبي – وكالات: يثير الموقف الباهت من الإمارات وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إزاء قضية اغتيال جمال خاشقجي التي تورط فيها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التساؤلات بشأن إن كان قرر التخلي عن حليفه محمد بن سلمان تجنبًا للتورط بدفع الثمن الكبير للقضية التي تشغل المجتمع الدولي. وقال مراقبون للعلاقات الإماراتية السعودية إن موقف بن زايد ينبع مقولة إن للأقوياء أصدقاء كثيرون وللضعفاء أصدقاء حقيقيون” ، أو لا أب للهزيمة، وآلاف الآباء للنصر. وهذه الأمثال تنطبق اليوم، على موقف أبوظبي من أزمة الرياض في قضية اختفاء خاشقجي واغتياله. وقد لاحظ المراقبون دفاعًا إعلاميًا إماراتيًا باهتًا إلى جانب غياب الموقف الرسمي من هذه القضية، فيما يبدو أنه خلاف حسابات واعتبارات بين الجانبين رغم سلوكهما المتقارب مع الناشطين في بلديهما.

وأثار رد الفعل الإماراتي تساؤلات عن جدية “التحالف” بين الإمارات والسعودية بعد أن شددا طويلاً على أن “علاقتهما غير مسبوقة” ، مطالبين بحذو دول المنطقة لاتباعهما في مثل هذه العلاقة. وأكد مراقبون أن علاقات البلدين في الواقع، تم ترسيخها بالشراكة التامة في دعم الانقلاب في مصر وحصار قطر ودعم الثورات المضادة للربيع العربي ودعم صفقة القرن والتطبيع مع إسرائيل، ولكنها تقف أمام محك كبير اليوم، هو “أزمة خاشقجي” .

وقال المراقبون إن موقف الإمارات من أزمة “بن سلمان- خاشقجي” قد تغير خلال أسبوع واحد؛ قاطعا ثلاث مراحل واضحة للعيان، حتى وصل إلى ما يعتبره مراقبون، من مرحلة “التبني” إلى “التخلي”. وقد وصف الإعلام الغربي هذه العلاقة على أنها رغبة وجموح من الدولتين نحو قيادة المنطقة وفرض رؤيتهما عليها.

والتساوؤل المطروح حاليا هل تخلت أبوظبي عن بن سلمان؟ يقول مراقبون، إن بن سلمان ورغم أنه يقلد أبوظبي في سياسة القمع الداخلي، إلا أنه هذه المرة خرج عن النص تمامًا، وبحماسة مفرطة ورط نفسه في أزمة دولية، ترى أبوظبي أن ثمنها أكبر بكثير من الإنجاز خلفها. وبحسب مراقبون فإن أبوظبي، لا تزال ترفض التصرف والسلوك بهذه الرعونة والفجاجة وبما يؤثر على سمعتها الدولية ويسبب لها الضرر السياسي والدبلوماسي، على خلاف بن سلمان الذي يصفه الإعلام الأمريكي بالمتهور وعديم الخبرة. كما أن أبوظبي لا تزال تعاني من تقرير الأمم المتحدة الذي صدر أواخر أغسطس الماضي، وذكر أسماء كبار قيادات الدولة السياسيين والعسكريين على أنهم متهمون بارتكاب جرائم حرب في اليمن، وأي ظهور لأبوظبي في أزمة “ بن سلمان- خاشقجي” والتي يبدو أن ثمنها سيكون مرتفعا للغاية دوليا على السعوديين، لن يحقق لها أي مصلحة.

ويرى المراقبون أن هذا الموقف “المتخاذل” الذي قد يعتبر البعض، كونه يعبر عن تراجع وتخل إماراتي عن الرياض، يطرح تساؤلات جدية التحالف، ومداه وسقفه؟ وإضافة إلى ذلك، يطرح مراقبون تساؤلاً أكثر خطورة: هل لأبوظبي مصلحة في غرق بن سلمان؟! وقال المراقبون إن البعض يؤكد ذلك، فرغم أن مصالحهما متطابقة إلا أن أبوظبي هي التي تسعى لأن تكون سيد المنطقة لا الرياض، وسقوط مريع لابن سلمان أو للرياض في قضية كهذه يصب في صالح الإمارات، كونه يدفع بالمملكة خطوات إلى الخلف.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X