الراية الرياضية
اليوم ضربة البداية للتحدّي القاري الجديد بإندونيسيا

عنابي الشباب يبدأ الآسيوية بمواجهة إماراتية

المراقبون يجمعون على أن مباراة اليوم مفتاح التأهل عن مجموعتنا الأولى

جاكرتا – صفاء العبد: موفد لجنة الإعلام الرياضي: يقصّ عنابي الشباب اليوم شريط افتتاح النسخة الحادية والعشرين لكأس آسيا للشباب “تحت 19 عاماً“ في كرة القدم وذلك من خلال المواجهة المهمة التي تجمعه مع منتخب الإمارات عند الساعة الرابعة مساء (الثانية عشرة ظهراً بتوقيت الدوحة) على ملعب جيلورا بونج كارنو في العاصمة الإندونيسية جاكرتا ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً منتخبي إندونيسيا والصين تايبيه اللذين يتقابلان اليوم أيضاً على نفس الملعب عند الساعة السابعة مساء (الثالثة عصراً بتوقيت الدوحة).

وتعدّ مباراة العنابي هذه واحدة من أهم مباريات هذه المجموعة، حيث إن الفوز فيها يفتح الطريق للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة التي تستمرّ حتى الرابع من الشهر المقبل لتحديد المنتخبات الأربعة التي ستمثل آسيا في بطولة العالم للشباب تحت 20 عاماً والمقررة في بولندا العام المُقبل.

وكان منتخبنا قد بدأ استعداداته مبكراً لهذه البطولة تحت قيادة مدربه البرتغالي برونو ميجيل، حيث خضع لسلسلة من التجارب والمعسكرات التدريبية، فكان أن شارك في بطولة تولون بفرنسا بين شهرَي مايو ويونيو إلى جانب منتخبات كبيرة مثل إنجلترا والمكسيك وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الصين، ثم شارك عقب ذلك بشهرَين في بطولة كوتيف بإسبانيا، إضافة إلى مشاركته في دورة رباعية ضمّت إلى جانبه منتخبات الأورغواي، وكوت ديفوار، وفيتنام.. كما خاض أكثر من تجربة منها تجربتان مع منتخب فنزويلا في الدوحة، قبل أن يختتم رحلة إعداده بمباراتين في الدوحة.

ونأمل في أن يظهر منتخبنا الشبابي في هذه البطولة بالمستوى الذي يتّفق مع سمعة الكرة العنابية على المستوى الآسيوي وخصوصاً في هذه الفئة العمرية، حيث يتواجد في نهائيات البطولة للمرة الخامسة عشرة، وسبق أن توّج بلقب البطولة عام 2014، وحلّ ثانياً في نسخة عام 1980 يوم مثل القارة أفضل تمثيل في بطولة العالم للشباب عندما حلّ بالمركز الثاني، فيها خلف منتخب ألمانيا عقب نجاحه في إقصاء منتخبات كبيرة مثل البرازيل وإنجلترا، وكذلك حصوله على المركز الثالث في نسخة عام 1988، والرابع في نسخة عام 1990، بينما كان بلغ ربع النهائي في نسخة عام 2004، يوم خسر أمام اليابان بفارق ركلات الترجيح فقط.

برونو ميجيل مدرب منتخبنا:

واثقون من إمكانات لاعبينا وطموحاتنا كبيرة

أكّد البرتغالي برونو ميجيل مدرب العنابي الشاب استعداد لاعبينا لخوض المعترك الآسيوي بنسخته الجديدة، مشيراً إلى أنه يرى أن جميع اللاعبين يتمتّعون بإمكانات جيدة تؤهلهم لتحقيق نتيجة جيدة تتفق مع سمعة الكرة العنابية على المُستوى القاري، وخصوصاً بالنسبة لمثل هذه الفئة العمرية.

وأوضح برونو ميجيل في إجابته عن سؤال للموفد الإعلامي خلال المؤتمر الصحفيّ، الذي جمعه ظهر أمس مع مدربي المنتخبات الثلاثة الأخرى في المجموعة الأولى للبطولة بإحدى قاعات ملعب جيلورا بونج كارنو، أنه يعتقد أن لاعبينا كانوا قد اكتسبوا خبرة جيدة من خلال المواجهات التي خاضوها خلال مراحل الاستعداد لهذه البطولة، الأمر الذي يجعله أكثر ثقة بإمكانية أن يقدّموا أفضل ما عندهم في هذه المنافسات على الرغم من قناعته بأن الأمر لن يكون سهلاً، وأن جميع المنتخبات التي سبق أن تأهلت لهذه النهائيات تمتلك طموحات كبيرة، وبذلت جهوداً مضنية من أجل الظهور بالمُستوى الذي تأمله في البطولة. أما عن توقعاته بشأن ما يمكن أن يحققه العنابي في هذه النسخة من البطولة التي سبق لقطر أن سجلت فيها حضوراً متميزاً وكبيراً أهلها للصعود إلى نهائيات كأس العالم أكثر من مرّة فقال.. كان عملنا كبيراً فعلاً خلال الفترة الماضية، وبذلنا مع اللاعبين جهوداً متواصلة عبر التدريبات والبطولات والمباريات التي خضناها، وكلي أمل في أن يتوج ذلك بالنجاح الذي نرجوه. وعما إذا كان يعتقد أن مباراة اليوم يمكن أن تكون مفتاحاً للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة، قال ميجيل.. لا أحد ينكر أهمية المباراة الأولى، وخصوصاً من الناحية المعنوية، حيث إن الفوز يمكن أن يعزّز ثقة اللاعبين بأنفسهم لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن جميع المباريات مهمة بلا استثناء.

منتخبان يتأهلان من كل مجموعة

وفقاً للتصفيات التي شهدتها البطولة فإن 16 منتخباً تتواجد حالياً في هذه النهائيات، حيث وزعت على أربع مجموعات، وسيتأهل الأول والثاني من كل منها إلى الدور ربع النهائي.

وضمّت المجموعة الأولى كلاً من قطر، وإندونيسيا، والإمارات والصين تايبيه، بينما ضمت المجموعة الثانية الحديدية منتخبات العراق، واليابان، وتايلند، وكوريا الشمالية.. أما المجموعة الثالثة التي تعدّ من المجموعات القوية أيضاً فتضمّ كوريا الجنوبية، وأستراليا، والأردن، وفيتنام، في حين تضمّ الرابعة الصين، والسعودية، وماليزيا، وطاجكستان.

رغبة هجومية واضحة في آخر وحدة تدريبية

معنويات لاعبينا في أعلى درجاتها

خضع مُنتخبنا مساء أمس لآخر وحدة تدريبية قبل انطلاق البطولة اليوم، وكان ذلك على أحد الملاعب الفرعية للملعب الرئيسي جيلورا بونج كارنو، الذي سيشهد مباراته الأولى أمام الإمارات بالتوقيت نفسه. وحرص الجهاز الفني بقيادة البرتغالي برونو ميجيل على تطبيق بعض الجمل التكتيكية التي تتعلق بالشقين الدفاعي والهجومي، وذلك وفقاً لقراءته الأولية بشأن المتوقع في مباراة اليوم، حيث بدا واضحاً حرصه الكبير على الجانب الهجومي من خلال تحركات ثلاثي الإسناد الهجومي خلف رأس الحربة، ومُحاولة استثمار أوسع المساحات عبر التوغلات الجانبية التي ينشط بها الظهيران، ولكن دون السماح في أن يكون مثل هذا الاندفاع على حساب الجهد الدفاعي، لا سيما في ضوء ما أفرزته مباريات المنتخب التجريبية الأخيرة.. وكان واضحاً حجم الاندفاع الكبير لدى لاعبينا وهم يؤدّون الوحدة التدريبية برغبة كبيرة وبأعلى درجات الحرص لتطبيق الواجبات التي حددها لهم المدرب.. وفي هذا الجانب أكّد طبيب المنتخب الدكتور أليكس جاهزية جميع اللاعبين لمباراة اليوم باستثناء اللاعبين علي مال الله وشهاب الليثي اللذين مازالا يخضعان للعلاج من آثار إصابة سابقة تعرضا لها، على أمل أن يكونا جاهزين تماماً للمباراة الثانية أمام إندونيسيا الأحد المُقبل.

ملعب يتّسع لـ 88 ألف متفرج

يعتبر ملعب جيلورا بونج كارنو الذي يشغل مساحة واسعة في قلب العاصمة جاكرتا واحداً من أهم وأكبر ملاعب كرة القدم في إندونيسيا.

ويعود إنشاء هذا الملعب إلى عام 1962 وخضع للصيانة والتطوير أكثر من مرة وهو يتسع لأكثر من 88 ألف متفرّج، وسبق أن احتضن العديد من المباريات المهمة في العديد من المنافسات، وآخرها مباريات مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة قبل أكثر من شهر.

حامد عبدالله:

أملنا كبير بعزيمة واندفاع لاعبينا

قال حامد عبدالله إداري منتخبنا الشبابي إن مباراة اليوم أمام الإمارات مرشحة لأن تكون في غاية القوة، مُؤكّداً أن لاعبينا عازمون على تقديم أفضل ما لديهم فيها.. وأضاف: لدينا منتخب جيد فعلاً ويتمتّع بإمكانات كبيرة، وهو ما يجعلنا واثقين من إمكانية الذهاب بعيداً في هذه النسخة من البطولة الآسيوية التي سبق لقطر أن سجّلت فيها حضوراً كبيراً أكثر من مرة، وهو ما يشكل حافزاً مهماً للجميع من أجل الظهور بأفضل صورة. وأشار إلى أن جهوداً مُضنية كانت قد بذلت مع هذا المنتخب على مدى فترة زمنية ليست بالقصيرة من أجل الوصول به إلى المُستوى الذي يؤهله لدخول المنافسة الجديدة بكل قوة، معرباً عن أمله في أن يترجم لاعبونا عزيمتهم واندفاعهم بالشكل الذي يؤكّد جدارتهم وقدرتهم على أن يكونوا رقماً صعباً في البطولة.

هكذا تأهّل المنتخبان

تأتي المُشاركة الخامسة عشرة للعنابي الشاب في نهائيات بطولة آسيا بعد أن تمكّن من اجتياز التصفيات التمهيدية بنجاح، حيث تصدّر مجموعته الثالثة التي ضمّت إلى جانبه مُنتخبي العراق ولبنان، وجرت منافساتها في الدوحة خلال نوفمبر من العام الماضي، فكان أن فاز على لبنان بهدفين نظيفين، ثم تغلّب على العراق بفارق ركلات الترجيح (3- 2) بعد انتهاء المباراة بالتعادل بهدف لهدف. أما منتخب الإمارات فجاء تأهله من خلال المجموعة الأولى التي تصدرها بعد فوزه على عمان (5 – 1)، والبحرين (1 – صفر) وقيرغستان (4 – 1) والنيبال (1- صفر).

أمطار متوقّعة والجو حارّ ورطب

تشير توقّعات الأرصاد الجوية في إندونيسيا إلى أن الجو اليوم في جاكرتا سيشهد غيوماً مع احتمال تساقط بعض الأمطار الخفيفة، غير أن ذلك يمكن أن يكون قبل موعد المباراة التي تنطلق في الرابعة عصراً (الثانية عشرة ظهراً بتوقيت الدوحة).. أما درجات الحرارة خلال وقت المباراة فستكون في حدود 33 درجة مئوية مصحوبة برطوبة عالية نسبيّاً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X