fbpx
تقارير
بعد تزايد الكشف عنها خلال الأشهر الأخيرة

قضايا التجـسـس تهـدد بحــرب باردة جـــديدة

كوفر: التوترات بين واشنطن وبكين وموسكو تنعكس في مجال الاستخبارات

الصين تطور أنشطتها الاستخباراتية لرغبتها في فرض الذات

ترامب يعتبر أوباما كان متصالحاً مع الصينيين.. ويريد أن يظهر أكثر تصلباً معهم

بوتين يريد أن تقوم بلاده بدور على الساحة الدولية يفوق أهميتها الاقتصادية

الاستخبارات الخارجية الفرنسية أكثر ذكاء من نظيرتها الأمريكية

باريس – أ ف ب: اعتبر ريمي كوفر الخبير الفرنسي في الاستخبارات أن تعدد قضايا التجسس التي كشفت في الأشهر الأخيرة تؤشر إلى أجواء حرب باردة جديدة.

وقال في حوار إن التوترات بين واشنطن وبكين وموسكو تنعكس في مجال الاستخبارات مشيراً إلى أن الصين تطور أنشطتها الاستخباراتية لرغبتها في فرض الذات.

وسينشر ريمي كوفر في نوفمبر كتابا بعنوان «رجال الرئيس- رؤساء الدول وأجهزتهم السرية»، وتالياً نص الحوار معه:

هل هناك قضايا تجسس أكثر تتعلق خصوصا بالصين وروسيا أم أن الأمر يعود لنشر لهذه القضايا في شكل أكبر؟.

دخلنا أجواء حرب باردة جديدة وبالتالي من البديهي أن تحتل قضايا الاستخبارات أهمية أكبر لدى جميع الأطراف.

حاليا تكشف الأجهزة القضايا ويعلمون بأشياء في حين كانت الأمور في السابق تسوى وديا، هناك توترات خصوصا بين واشنطن وبكين وموسكو تترجم حتما في مجال الاستخبارات، هناك عرض عضلات وقدرات.

هناك مواقع ظهرت في الولايات المتحدة تندد بالاسم بناشطين صينيين عبر الإنترنت، والأمر موثق بشكل جيد جدا، وهو أشبه برد مواز من الأمريكيين مفاده أنتم تهاجموننا لكننا نعرف تماما من يهاجمنا، ويرى الرئيس دونالد ترامب أن سلفه باراك أوباما كان متصالحا جدا مع الصينيين ويريد أن يظهر أنه أكثر تصلبا.

ما هي أسباب تصاعد هذا التوتر؟

بالنسبة إلى الصين الأمر يعود إلى رغبة جديدة في فرض الذات. وتبدو الأجهزة الصينية هجومية جدا على مقاس الصين التي تريد أن تصبح قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين. وهي بالتالي تطور أنشطتها الاستخباراتية، وكانت الصين في وقت ما تتفادى المواجهة وأجهزتها تلتزم التكتم، ولا تركز كثيرا على إظهار نجاحاتها، أما الآن فإن الرئيس الصيني شي جينبينج يعتبر أن بإمكانه أن يظهر بشكل صريح إرادة القوة الصينية، ويترجم ذلك بميل أكبر للمشاكسة والشراسة.

أما الروس فقوتهم راكدة لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أن تقوم بلاده بدور على الساحة الدولية يفوق أهميتها الاقتصادية. إنه يريد إعادة بناء قوة روسية.

هل تعني هذه الحرب الباردة الجديدة أن الأجهزة الغربية تعود بعد تركيزها على مكافحة الإرهاب، إلى التركيز على أفضل أعدائها؟

بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 تمكن الإرهاب من لفت انتباه السلطات العامة إليه ما يشكل بالنسبة لأنصاره شكلا من النصر، لكن البلد الذي يرغب في الاحتفاظ بقوة على الحلبة الدولية وهو حال فرنسا بحسب الإرادة المعلنة من الرئيس إيمانويل ماكرون، عليه أن ينظر إلى مجمل العالم ومعرفة ما يجري، وإذا طلبنا من الاستخبارات الخارجية الفرنسية أن تكتفي بمكافحة الإرهاب فإنها لن تكون قادرة على تولي مهمتها الأساسية التي تتمثل في إبلاغ الرئيس والحكومة بما يجري في العالم وما ينبغي القيام به.

ولا يمكن لبلد مثل فرنسا أن تكون لها استخبارات فقط لمكافحة الإرهاب، يحتاج إلى التمكن من المعلومات، يتعين انتداب ناطقين بالعربية من جهة ولكن أيضا ناطقين بالروسية والصينية وتدريبهم على الاستخبارات من جهة أخرى، وهذا أمر لا يتم في بضعة أسابيع.

إن الاستخبارات الخارجية الفرنسية أكثر ذكاء من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لكن الأمر سيتطلب بالضرورة وقتا، يتعين تدريب كوادر جديدة وهناك عمل كبير في مجال إعادة التوجيه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X