fbpx
أخبار عربية
شدّدت على ضرورة محاسبة مرتكبي الجريمة

4 منظمات دولية تطالب بتحقيق أممي بقضية خاشقجي

لندن – وكالات: دعت أربع منظمات دولية، أمس، تركيا إلى مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بإنشاء لجنة تحقيق على وجه السرعة، للتحقيق في احتمال أن يكون الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قد أعدم خارج نطاق القضاء.

وأكّدت المنظمات الأربع بحسب بيان نشره موقع “رايتس ووتش” أن “مشاركة الأمم المتحدة هي خير ضمانة لكيلا تتم تبرئة السعودية مما حدث، وفي وجه محاولات أي دول أخرى لأن تخفي تفاصيل الحادثة حفاظاً على مصالحها التجارية المربحة مع الرياض”.

وقالت “لجنة حماية الصحفيين” و”هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية” و”مراسلون بلا حدود” أمس إنه ينبغي على تركيا أن تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إنشاء لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، على وجه السرعة، للتحقيق في احتمال أن يكون الصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، قد أُعدم خارج نطاق القضاء. وأكدت أهمية أن يحدد التحقيق الظروف التي أحاطت بدور السعودية في اختفاء خاشقجي القسري، واحتمال أن يكون قد قتل. وينبغي أن يهدف إلى تحديد هُوية كل شخص مسؤول عن إصدار الأوامر ذات الصلة بالقضية أو شارك بالتخطيط لها أو في تنفيذ أيّ من العمليات المتصلة بها. وقال روبرت ماهوني، نائب المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين: “ينبغي على تركيا الطلب من الأمم المتحدة مباشرة تحقيق ذي مصداقية وشفاف وفي الوقت المناسب. فمشاركة الأمم المتحدة هي خير ضمانة لكيلا تتم تبرئة السعودية مما حدث، وفي وجه محاولات أي دول أخرى أن تخفي تفاصيل الحادثة حفاظاً على مصالحها التجارية المربحة مع الرياض”.

كما أكّدت أهمية حفظ الأدلة التي يجمعها فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لكي تستخدم في إجراءات المقاضاة المستقبلية. ويجب أن يتمتع فريق التحقيق بالصلاحيات الكاملة كي يسافر إلى حيث يشاء ويجري المقابلات مع من يختار من الشهود أو المشتبه فيهم دونما تدخل من أحد. وينبغي كذلك أن يوصي الفريق بالأماكن التي تعقد فيها محاكمة أي شخص يثبت أن هناك أدلة معقولة ومقبولة على مشاركته في الجريمة.

وقال كريستوف ديلوار، الأمين العام لـ مراسلون بلا حدود: “هذا يبيِّن بجلاء وبمنتهى الوضوح مدى ضرورة إجراء تحقيق محايد ومستقل لتبيان الحقيقة وضمان تحقيق العدالة لجمال خاشقجي. وإذا ما جرت تعبئة طاقات الأمم المتحدة حقاً لمحاربة الإفلات من العقاب على ما يرتكب من جرائم ضد الصحفيين، فإن هذا يعني في الحد الأدنى انخراطها التام في إحدى أكثر القضايا إثارة للصدمة والقلق في السنوات الأخيرة، وتعهدها باستكمال هذا التحقيق حتى نهايته”.

وقال لويس شاربونو، مدير مكتب الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش: “عائلة جمال خاشقجي والعالم يستحقون معرفة الحقيقة كاملة بشأن ما حدث له. أما التفسيرات الجزئية والتحقيقات الأحادية الجانب من قبل السعودية، التي يشتبه في تورطها بالأمر، فإنها غير كافية. وما من جهة سوى الأمم المتحدة تملك المصداقية والاستقلالية المطلوبتين لفضح المخططين الذين يقفون وراء اختفاء الخاشقجي القسري، ولإخضاعهم لما يستحقون من حساب”.

وطالبت تركيا بتسليم كل ما بين يديها من أدلة، بما فيها الأشرطة الصوتية والتسجيلات البصرية التي دأب المسؤولون الأتراك على الادعاء أمام الإعلام بأنها تكشف عن قتل خاشقجي في القنصلية السعودية. فريق العمل التركي السعودي الذي شُكل مؤخراً للتحقيق في عملية القتل لن يكون قادراً على تحقيق أي تقدّم في وجه الإنكار التام والرفض المطلق اللذين تواصل السعودية إطلاقهما بشأن تورطها في إخفاء خاشقي قسراً.

وقالت شيرين تادروس، رئيسة مكتب نيويورك لمنظمة العفو الدولية: “الحكومة السعودية ستكون أكبر المستفيدين من ظهور نتائج التحقيق المحايد الذي ستقوم به الأمم المتحدة بشأن ما حدث، إذا لم تكن متورطة في ما آل إليه مصير جمال خاشقجي. وما لم يجر تحقيق يتمتع بالمصداقية من جانب الأمم المتحدة، فستظلّ غيوم الشك تحوم على الدوام فوق رأس السعودية، مهما قالت قيادتها لإبعاد شبح جريمة اختفاء خاشقجي عنها”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X