fbpx
ثقافة وأدب
يقام اليوم في مطافئ بعنوان «هوامش وإبداع»

معرض يحول النفايات إلى 45 عملاً إبداعياً

يقام ضمن الاحتفاء بأسبوع الاستدامة في قطر

عيسى الملا:الأعمال تتميز بالجمع بين الفن والاستدامة

كتب – أشرف مصطفى: افتتح بمقر الفنانين مطافئ – مقر الفنانين أمس معرض تشكيلي للفنان عيسى الملا بعنوان “هوامش وإبداع” احتفاءً بأسبوع الاستدامة البيئيّة في قطر، وذلك خلال الفترة من 25 أكتوبر وحتى 8 نوفمبر المقبل، التقت الراية  بالملا لتتعرّف منه عن تفاصيل المعرض ويتحدث حول رؤيته الفنية التي تتحلى بها أعماله الجديدة المشاركة.

رسالة للمجتمع

من جهته كشف الفنان عيسى الملا لـ الراية  أنه يعتمد في معرضه على إعادة تدوير النفايات واستغلالها واستثمارها في عمل لوحات فنية وتشكيلية، حيث يتبع أسلوباً جديداً في الحفاظ على البيئة واستغلال النفايات في أشياء مفيدة وجميلة، وأوضح أن المعرض يتضمن 45 عملاً فنياً من ضمنهم ثلاثة مجسمات بأحجام مختلفة، ونوّه إلى أن أعماله مستوحاة من التراث الشعبي في قطر ليعكس بالأساس البيئة المحلية، حيث يستخدم في معرضه هوامش وإبداع القطع الصغيرة والكبيرة والأدوات المستعملة التي استغنى الناس عنها لييدأ استعمالها وتركيبها بشكل جديد كما يستخدم مواد مختلفة في أعمالها منها الحديد والمعادن والخشب والورق، كما يختصّ في عمل اللوحات الشعبيّة والتراث القطري والخليجي والأعمال ذات التصميم الشعبي مثل الدمى، بالإضافة إلى المقاهي القديمة والملابس الشعبية القديمة، ويشير الملا إلى أن مضمون المعرض يتوافق مع الرسالة التي تسعى لإطلاق قدرات الإنسان من خلال تعزيز ثقافة الفن والإبداع في المجتمع القطري، وتوظيفها في مساعي الاستدامة البيئية، خاصة أن جميع الأعمال الفنية المعروضة هي من المواد التي جرى إعادة تدويرها وتحويلها إلى قطع فنية مميّزة، وذلك من أجل توجيه رسالة للمجتمع حول أهمية الحفاظ على البيئة وتبني الاستدامة كأسلوب حياة.

الفن والاستدامة

وقال الفنان الملا: بدأت بتحويل المواد المهملة إلى أعمال فنية منذ أكثر من عشر سنوات، وتطورت شيئاً فشيئاً حتى بلغت هذا المستوى. وجدت أن هذا العمل يستحق الجهد والتعب لكونه يجمع بين الفن والاستدامة، ويشجع المجتمع على الاهتمام بالبيئة، ورؤية الفن والجمال في كل ما يحيط بنا. ويوضح أن فكرة المعرض منبثقة من استثمار النفايات من خلال إعادة تدويرها مرة أخرى وعمل تحف فنية ولوحات تشكيلية مختلفة مرتبطة في الوقت نفسه بالتراث القطري الأصيل وتعبّر عن الماضي وارتباطها بالحاضر، مشيراً إلى أن هذه الفكرة جاءت في إطار مساهمته في الحفاظ على البيئة ولكي يعكس للجمهور والأطفال أهمية النفايات في استخدامها واستغلالها أفضل استخدام عن طريق عمل أشياء مفيدة بها، مؤكداً أنه يجب غرس هذه الفكرة في نفوس الأطفال وطلاب المدارس وعدم الاستهانة بالنفايات طالما أنه من الممكن أن يتم عن طريق أمور مفيدة وجذابة في الوقت نفسه.

إعادة التدوير

وتتميز أعمال الملا باستخدام مختلف المواد المستهلكة، مثل الحديد والخشب والقماش وغيرها. ويقول: “آمل أن تدرّس فكرة إعادة تدوير المهملات وتحويلها إلى أعمال فنية في المدارس والجامعات، ففي كل منزل الكثير من المواد الصالحة لأن تتحول إلى أعمال إبداعية ويمكن الاستفادة منها بدلاً من رميها”، وهو يلجأ في ذلك إلى مواد مختلفة ومتنوعة مثل الحديد والمعادن والخشب اعتماداً على فن الكولاج، فضلاً عن إنتاج بعض أعمال الدمى والشخصيات من زجاجات المياه الفارغة، ولفت الملا إلى أن قلة العمل في مثل هذه الأشكال الفنية جعلتها غير معروفة للجمهور على نحو جيد، مشيراً إلى أن انصراف الكثير من الفنانين عن خوض غمار هذا اللون الفني سببه صعوبة العمل في مثل هذه النوعية من الأعمال، بحكم اعتماده على الخامات غير الطيعة وثقيلة الوزن، وتمنّى الفنان عيسى الملا أن يقام معرض دائم لمثل هذه الأعمال خاصة أنها غير سهلة في عملية الحركة، وأشار إلى أنه دائم التواصل مع الفنانين العاملين في مجال فنون الاستدامة بالخارج في ظل قلة التفاعل مع هذه النوعيّة من الأعمال وتوفير ورش فنيّة مخصصة لها بالداخل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X