fbpx
أخبار عربية
حمّله مسؤولية الحصار على قطر وتدمير مجلس التعاون .. سفير أمريكي سابق:

ابن سلمان حوّل السعودية إلى دولة مارقة

اغتيال خاشقجي لا يتم إلا بعلم ابن سلمان والوحشية جزء من أسلوبه تجاه معارضيه

الدوحة – ترجمة الراية : سلّط موقع “ذا هيل” الأمريكي الضوء على سياسات ولي العهد محمد بن سلمان وكيف أنه حوّل السعودية إلى دولة مارقة، وعبر مقال للسفير الأمريكي السابق في الرياض روبرت جوردان، نشره الموقع الأمريكي المذكور، أكد جوردان على ضرورة أن تعيد واشنطن النظر بعلاقتها بالرياض، عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول. وقال جوردان: إن علاقة الولايات المتحدة ليست مع ولي العهد، بل مع المملكة التي وصفها بأنها باتت دولة “مارقة” في ظل سياسات ولي عهدها، بعد مقتل خاشقجي، وأنها حليف خرج عن الطريق”، مطالباً بضرورة وقف المساعدات الأمريكية للسعودية في إطار حربها التي تشنها على اليمن.

وأوضح السفير السابق أن علاقة واشنطن بالرياض وصلت لأدنى مستوى لها منذ هجمات 11 سبتمبر، مستذكراً في هذا الصدد سؤالاً وجهه من قبل إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ”كيف يمكن لـ 15 شخصاً من بين خاطفي الطائرات التي نفذت هجمات سبتمبر، يحملون الجنسية السعودية؟، حينها أجاب الملك سلمان أنه لا يوجد سعوديون، وأنها مؤامرة إسرائيلية مدبّرة من قبل الموساد. وفي الأسابيع التي تلت عملية اغتيال خاشقجي كنا نسمع الإجابة ذاتها من السعوديين؛ لقد أنكروا أنه قتل داخل القنصلية، ثم قالوا إنه قتل نتيجة عملية مارقة، ثم اعترفوا بأن هناك عملية قتل مع سبق الإصرار”. ويضيف: إنها “عملية يتفق الجميع على أنها لا تتم إلا بعلم وإذن ابن سلمان، فهذه الوحشية جزء من أسلوبه تجاه معارضيه، حتى الرئيس الأمريكي ربما بات مقتنعاً أن ولي العهد هو المسؤول، وأنه يتحمّل كل الإخفاقات السياسية التي رافقت السعودية خلال العامين الماضيين، من الحرب الفاشلة في اليمن إلى الحصار المفروض على قطر وتدمير مجلس التعاون الخليجي، وحبس الأمراء السعوديين، وخطف رئيس الوزراء اللبناني، والعرض المتعثر لشركة أرامكو النفطية، وسجن المنشقين والمعتدلين، بمن فيهم النساء. هذا ما فعله ابن سلمان خلال عامين فقط وهو ما زال ولياً للعهد وليس ملكاً”.

ويرى السفير السابق أن واضعي السياسية الأمريكية في مأزق، فعندما يذهب حليف رئيسي خلف القضبان (في إشارة إلى بن سلمان والاتهامات له بقتل خاشقجي) فإن هذا الحليف يصبح دولة مارقة، وذلك يمثل اختباراً شديداً لقوة تحالف البلدين، وقضية خاشقجي، تشير إلى أن التحالفات لا تدوم إلى الأبد إلا للضرورة، بل إن المصالح المشتركة يمكن أن تتغير مع مرور الوقت”.

ويضيف: “يمكن للتحالفات أيضاً أن تتطور إلى علاقات أكثر بعداً عندما تتضاءل المصالح في ضوء سلوك شنيع يقوم به أحد الحلفاء، ويبدو أن هذا الوقت مناسب لرد أمريكي على الهمجية البشعة ضد خاشقجي”. كما أن هذه الأزمة قد تكون فرصة من أجل وقف مبيعات الأسلحة، وينبغي أيضاً التوقف عن دعم الحرب السعودية في اليمن وتوفير الوقت لتوفير حل منطقي وسياسي للأزمة، ويجب أيضاً أن يتم رفع الحصار المفروض على قطر. ويرى الكاتب، إنه يتعين على القادة الأمريكيين أن يذكّروا السعوديين بأنهم هم من يحتاجون الولايات المتحدة أكثر ممَّا قد تحتاجهم، وأنهم ليسوا الشريك الرئيسي في هذه العلاقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X