الراية الرياضية
لم يقدم إفادات 18 من فريق الاغتيال.. أنقرة:

النائب العام السعودي اعترف بالنية المسبقة لقتل خاشقجي

تركيا غير راضية عن الاجتماع وترفض تسليم التسجيلات وأدلة الجريمة للرياض

إسطنبول – وكالات: قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن النائب العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب اعترف بأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي كان بنيّة مُسبقة، داعياً الرياض إلى استكمال التحقيق في القضية. وجاءت تصريحات الوزير التركي بعد انتهاء اجتماع النائب العام السعودي أمس مع نظيره التركي عرفان فيدان في قصر العدل بإسطنبول بشأن قضية خاشقجي. وذكرت وكالة الأناضول أن الاجتماع بين الجانبين استمر نحو 75 دقيقة، من دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقال مصدر في مكتب المدعي العام التركي بإسطنبول إن اجتماعه مع النائب العام السعودي وفريقه لم يكن مرضياً. وأضاف إن النائب العام السعودي لم يقدّم إفادات 18 متهماً خلافاً لما كان ينتظره الجانب التركي.

وقال المصدر إن المدعي العام لإسطنبول بدأ اجتماعاً مع فريق التحقيق التركي لتقييم اجتماعه مع الجانب السعودي. وذكرت مصادر الادعاء العام أن من المقرّر أن يعاين المدعيان العامان مكان جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية، ومنزل القنصل بإسطنبول. وقدّم المدعي العام التركي جملة من الأسئلة والمطالب إلى نظيره السعودي أثناء الاجتماع. من جانبه، اعتبر وزير الخارجية التركي أن زيارة النائب العام السعودي إلى تركيا مهمة، وجاءت بطلب من الرياض، ونتمنى ألا تكون إضاعة للوقت.

ودعا جاويش أوغلو الرياض لاستكمال التحقيق في هذه الجريمة في أقرب وقت ممكن. وأعلنت النيابة العامة السعودية الخميس الماضي أنها تلقت معلومات من الجانب التركي تفيد بأن المشتبه بهم قتلوا خاشقجي بنية مسبقة. في الإطار ذاته أن تركيا رفضت تسليم تسجيلات وأدلة اغتيال الكاتب الصحفي “جمال خاشقجي” إلى النائب العام السعودي “سعود المعجب”. جاء ذلك بعد مغادرة “المعجب” القصر العدلي بمدينة إسطنبول، عقب اجتماعه بالمدعي العام “عرفان فيدان”، لمدة ساعة و15 دقيقة.

واستبق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصول النائب العام السعودي بتجديد مطالبته الرياض بتحديد المسؤول عن إرسال فريق اغتيال خاشقجي إلى إسطنبول، وشدّد على وجوب كشف هُوية المتعاون أو المتعاونين المحليين الذين سلمت إليهم جثة خاشقجي، وفق تأكيد السلطات السعودية. وبعد صمت استمر 18 يوماً أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها إثر ما قالت إنه شجار، وأعلنت توقيف 18 سعودياً للتحقيق معهم، في حين لم تكشف عن مكان الجثة. وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن فريقاً من 15 سعوديا أرسلوا للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم. وكشف الرئيس التركي الثلاثاء الماضي أن أنقرة تمتلك أدلة قويّة على أن جريمة خاشقجي هي عملية مدبّر لها وليست صدفة، وشدّد أردوغان على أن “إلقاء التهمة على عناصر أمنيّة لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”. وتستمرّ المطالبات التركية والدولية للسعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X