المحليات
الرئيسة بيديا ديفي بهانداري بدأت زيارة رسمية للبلاد

قطر ونيبال .. مصالح مشتركة وآفاق واعدة

الطاقة والاستثمار والتجارة تتصدر المباحثات القطرية النيبالية اليوم

تعزيز التعاون وخلق شراكات اقتصادية بين أصحاب الأعمال في البلدين

جذور العلاقات القطرية النيبالية تمتد إلى أكثر من 30 عاماً مضت

400 ألف عامل نيبالي يشاركون في بناء النهضة القطرية والمشاريع الكبرى

الدوحة – قنا: وصلت فخامة الرئيسة بيديا ديفي بهانداري رئيسة جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية، إلى الدوحة أمس في زيارة رسمية للبلاد.

وكان في استقبال فخامتها لدى وصولها مطار حمد الدولي سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وسعادة السيد يوسف بن محمد الهيل سفير دولة قطر لدى جمهورية نيبال، وسعادة البروفيسور راميش براساد كويرالا سفير نيبال لدى الدولة.

وتندرج زيارة فخامة الرئيسة بيديا ديفي بهانداري رئيسة جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية للدوحة التي بدأت أمس، في إطار حرص دولة قطر على الانفتاح على مختلف الدول والشعوب الشقيقة والصديقة وتطوير وتعزيز التعاون معها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح والأهداف والتطلعات المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين ودفعها إلى آفاق رحبة وواعدة.

ومن المنتظر أن يستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الديوان الأميري اليوم الثلاثاء فخامة رئيسة جمهورية نيبال، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، بالإضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارة والمباحثات التي ستجري خلالها في تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين، وفتح العديد من المجالات أمام نموها وتطورها خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والتجارة.

جذور العلاقات
وتمتد جذور العلاقات القطرية النيبالية إلى أكثر من 30 عاماً مضت، حيث أقام البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1985، وافتتحت سفارة دولة قطر في كاتماندو رسمياً في 10 سبتمبر 2012 ، وتميّزت العلاقات بين البلدين الصديقين بالنمو والتطور على الدوام في ظل حرص قيادتي الدولتين على دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، وعلى أساس الاحترام المتبادل والسعي لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

اتفاقيات
وقد قام في عام 2011 فخامة الدكتور رام باران ياداف الرئيس النيبالي في ذلك الوقت بزيارة لدولة قطر، وفي عام 2005 قام سعادة السيد راميش تايه باندي وزير خارجية نيبال في ذلك الوقت بزيارة لدولة قطر، وتربط العلاقات بين البلدين مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ومنها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي وقد تم توقيعها عام 2007، واتفاقية بين حكومتي البلدين بشأن الخدمات الجوية، واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني وتم توقيعها عام 2005، واتفاقية بشأن تنظيم استخدام العمال النيباليين في دولة قطر تم توقيعها عام 2005، ومذكرة تفاهم بين وزارتي خارجية البلدين تم توقيعها عام 2005، ومذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة قطر مع نظيرتها النيبالية تم توقيعها عام 2005.

شراكات اقتصادية
وفي السادس والعشرين من أبريل الماضي وقعت الغرفتان مذكرة تفاهم، تهدف إلى تعزيز التعاون وخلق شراكات اقتصادية بين أصحاب الأعمال في البلدين. كما تهدف إلى دفع العلاقات التجارية بين الطرفين إلى آفاق أرحب لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، خصوصاً أن نيبال حققت تقدماً كبيراً في تطوير اقتصادها في مختلف القطاعات خاصة الزراعة والصناعة والسياحة.

حقوق العمّال
ووقّعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في نوفمبر 2015 في الدوحة مذكرة تفاهم مع نظيرتها النيبالية تهدف إلى تنظيم وتيسير العلاقة بين اللجنتين لتعزيز التعاون الوثيق، وتبادل المعلومات والاتصالات الثنائية خاصة في مجال حقوق العمّال، ونصّت المذكرة على أن يعمل الطرفان على بناء القدرات في قطر والنيبال من خلال تنفيذ برامج تدريب وتثقيف للعمّال على مستوى الوزارات والوكالات الأخرى ذات الصلة، وكذلك الموظفون العاملون بالمؤسستين طرفي هذه المذكرة، ولا سيما بشأن القضايا ذات الصلة بحقوق العمّال النيباليين.

كما نصّت المذكرة على أن يعمل الطرفان على تثقيف العمال وأصحاب العمل والمديرين ومسؤولي التوظيف والمطورين والبعثات الدبلوماسية في قضايا حقوق العمال، بشأن التشريعات القائمة والاتفاقات الدولية، واتفاقيات العمل الخاصة بمنظمة العمل الدولية.

تعاون رياضي
وفي الـ 23 من أكتوبر الجاري وقع الاتحاد القطري لكرة القدم والاتحاد النيبالي للعبة، اتفاقية تعاون مدتها خمس سنوات.. وتضمّنت الاتفاقية الكثير من الجوانب التي لها علاقة بكرة القدم وكيفية تعزيز دورها بين الطرفين، بما يخدم اللعبة وسبل الارتقاء بها في كل من البلدين الصديقين. وتشهد العلاقات التجارية بين قطر ونيبال والتبادل التجاري بينهما نمواً متواصلاً، وتتمثل صادرات نيبال الأساسية إلى قطر في الملابس الجاهزة والمنسوجات والأسطوانات الممغنطة، والخضراوات وغيرها فيما تستورد نيبال من قطر البولي إيثلين، والبولي بروبلين، وبعض المنتجات الغذائية.

العمالة النيبالية
ويقدّر حجم العمالة النيبالية في دولة قطر بنحو 400 ألف عامل يشاركون في بناء النهضة القطرية وفي مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى التي ترعاها دولة قطر في مختلف المجالات، وتربط الدوحة وكاتماندو رحلات جوية مباشرة نتيجة تواجد الأعداد الضخمة من الأيدي النيبالية العاملة في البلاد.

وتقع جمهورية نيبال بين الهند والصين، وهي دولة داخلية لا سواحل لها ولا تطل على بحار خارجية تقدّر مساحتها بأكثر من 147 ألف كيلو متر مربع، ويقدّر عدد سكانها بأكثر من 29 مليون نسمة، وتعتبر أرض نيبال جبلية وعرة، وتتألف من سلاسل عالية تضم أعلى قمة جبلية في العالم وهي قمة إفرست التي يبلغ ارتفاعها 8848 متراً فوق مستوى سطح البحر.

الحرفة الرئيسية
وتعتبر الزراعة هي الحرفة الرئيسية لثلاثة أرباع السكان، حيث تسهم بنحو 34.9% من إجمالي الناتج المحلي، فيما يتركز النشاط الصناعي في تصنيع المنتجات الزراعية، وتشكّل الزراعة والسياحة والتحويلات المالية للعمالة النيبالية في الخارج الركائز الأساسية للاقتصاد والدخل القومي في نيبال، وتزخر تلك البلاد بإمكانيات هائلة للاستثمار في المجالات المختلفة كالمياه والبنية التحتية وصناعة السياحة والتعدين ومجالات توليد الطاقة الكهرومائية.

وتشكّل السياحة حوالي 24% من الدخل القومي النيبالي، وتتميز المناطق الجبلية والوديان المحيطة بها بالمناظر الطبيعية الخلابة، ويأتي السيّاح إليها خاصة الأوروبيين والآسيويين لممارسة رياضة تسلق الجبال. وتفتح جمهورية النيبال، أبوابها أمام المستثمرين وتؤكد أنها مليئة بالفرص الاستثمارية الواعدة، خاصة في مجال الطاقة الكهرومائية، والبنية التحتية، والزراعة، فضلاً عن القطاع السياحي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X