fbpx
المنبر الحر

الحياة الثقافية في المجتمع

بقلم – محمد راشد النعار : الحياة والحراك الثقافي جزء لا يتجزأ من عمليّة تقدّم المُجتمعات وتطورها، وتعدّ المعبّر الأوّل عن حالة المجتمع وهي وسيلة للرقيّ وتنمية وازدهار المجتمع، من خلال الأفكار والمخطّطات لتحسين ظروف الحياة ورفع قيم الرقي وجمال الأمّة، وهي تعبّر أيضاً عن ثقافات وعادات وتقاليد المجتمعات والاستفادة من تجارب الآخرين.

مفهوم الحياة الثقافية؛ الثقافة هي ما تتميّز به المجتمعات عن بعضها، فتختلف من حيث طبيعتها وصفاتها وخصائصها من مجتمع إلى آخر، كما أنّها تنمو مع النموّ الحضاريّ وتتراجع مع التخلّف الذي يُصيب الأمّة، ولكن من المُمكن للثقافات أن تلتقي من خلال امتزاج وتفاعل الأمم مع بعضها البعض، فهذا يؤدّي إلى تأثيرات في طبيعة الثقافة، إمّا للأفضل وارتقاء الشعوب، أو إلى التخلّف والجهل، كما تعبر كلمة ثقافة في اللغة عن المهارة، أمّا الشخص المثقّف فهو الذي وصل إلى درجة عالية من العلم، ففي الوقت الحالي كلمة ثقافة تعبّر بصورة كاملة عن المجتمع من جميع الجوانب الاجتماعيّة، والحضاريّة، والسلوكيّة، أمّا الحياة الثقافية فهي تعبّر عن المعتقدات وأفكار وسلوكيات وتصرّفات الأمّة، كما أن الثقافة مرحلة تراكمية وانتقالية، فهي تنتقل عبر الأجيال عن طريق التعلم، ويتمّ تناقلها وإضافة عناصر جديدة عليها أو الحذف منها حسب المرحلة أو الزمن الموجود، ولا ننسى أن التطوّر في الوقت الحالي وبسبب وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة التنقل والسفر بين الدول كل ذلك سهّل التعرّف على عادات وتقاليد الأمّة.

لبناء ثقافة ما يجب أن نفهم المجتمع بأكمله والمكوّن الأساسي له والتأثيرات الخارجية عليه، فتتكوّن الدول من قسمين أساسيين وهما: الدولة والمواطنون، فإذا فسدت الدولة التي هي رأس المجتمع ينتشر الفساد في جميع الدولة، فيتجه القائمون بالدول لإصلاح وتعليم المواطنين فيها، عن طريق زرع الثقافة بداخل الشخص والوصول بها إلى مرحلة يكون بها الفرد يتمتع بثقافة عالية، حتى يُساهم بتطوير بلده، كما أن معظم الدول تجتهد بتطويرهم للأفضل، ودعمهم وتحسين مستوى الثقافة لديهم، حتى أصبح التعليم والثقافة أساسيين بالمجتمع ورؤية مستقبلية لدى الجميع.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X