الراية الرياضية
يوسف سيف المعلق المخضرم والعرباوي الكبير في حوار حصري لـ الراية *:

العربي أصبح حقل تجارب للمدربين واللاعبين !

النادي في حالة فوضى وتخبط ولا أستبعد هبوطه مثلما حدث للريان

حزين على فريق كنا نهنئه بالألقاب والبطولات والآن نبارك له البقاء

غاب الاستقرار فضاع الفريق الذي يحتاج لمدرب من طراز عالٍ

الإدارات المتعاقبة لم تقصر لكنها فشلت في النهوض بالنادي من جدبد

الابتعاد طال والانتصارات غابت والأمل لا يزال قائماً لحين إشعار آخر

مطلوب الجلوس على طاولة واحدة واستشارة اللاعبين القدامى

من أراد أن ينافس على الألقاب عليه أن يدفع والدليل الدحيل والسد

عندما يعود العربي والريان والأهلي ستتعافى الكرة القطرية من مرضها

أحترم معلول ولكن أغضبني بقراراته التي أقصت الدحيل من الآسيوية

عنابي الشباب يذكرني بجيل الثمانينيات ورفضت التعليق على الكلاسيكو بسببهم

حوار – عبد الناصر البار: أعرب المُخضرم يوسف سيف، عميد المعلقين العرب ونجم قنوات بي إن سبورت والعرباوي المخلص، عن حزنه الكبير للوضعية الصعبة التي يعيشها العربي في السنوات الأخيرة من سوء نتائج وتدهور حالة الفريق الذي أصبح يصارع على البقاء في كل موسم، وقال يوسف سيف إن القلعة العرباوية أصبحت حقل تجارب لكل من هبّ ودبّ من لاعبين ومدربين وهو ما زاد سوءاً من وضعيّة الفريق.

الراية  * التقت يوسف سيف في حوار حصري فتح فيه كل الملفات الساخنة على الساحة لا سيما الخاصّة بالنادي العربي الذي يعشقه ويفرح بانتصاراته ويحزن لخسارته، مؤكداً أن ما يحدث للنادي هو مسؤولية الجميع من إدارة ولاعبين وجماهير، كما لم يستبعد بومحمد هبوط العربي في حال بقي على هذا الوضع وضرب مثالاً بما حدث للريان قبل سنوات من الآن، وعبّر معلقنا القدير عن حزنه الشديد قائلاً كيف لا أحزن ونحن الذين كنا نهنئ العربي بالألقاب والتتويجات في كل موسم واليوم تغيّر حالنا وأصبحنا نهنئ النادي على تحقيق البقاء، وتحدّث في العديد من الأمور بصراحة كبيرة في تفاصيل الحوار التالي:

تراجع العربي

نبدأ بالدوري المحلي ونتحدث أولاً عن العربي الذي يعاني كما عودنا في كل موسم ؟

لا يختلف اثنان على أن العربي يعيش في تخبط وفوضى كبيرة بداية بتراجع النتائج والمستوى الهزيل إضافة للهزائم الثقيلة، وصراحة حالة العربي لا تسرّ حتى أعدائه، ونحن كمناصرين ومشجعين للفريق في كل موسم ننتظر عودة الفريق ونقول لعلّ وعسى هذا الموسم ولكن الفريق من السيء للأسوأ وطال غياب الفريق الكبير وانتصاراته ويبقى الأمل مؤجلاً لإشعار لاحق.

كمشجع عرباوي عشت العصر الذهبي للنادي ماذا يحتاج الفريق للعودة إلى منصات التتويج ؟

أنا لا أشك في أن أي إدارة تأتي للعربي لم تكن متخاذلة بالعكس الجميع يأتي للفريق من أجل إخراجه من أزمته ومما يعانيه ولكن للأسف الإدارات المتعاقبة لم تتمكن من إعادة العربي للسكة والطريق الصحيح، وهنا وجب الجلوس على طاولة واحدة واستشارة اللاعبين القدامى ومحاولة إيجاد الوصفة العلاجية للنهوض من جديد بتاريخ وعراقة هذا النادي الذي يعيش أسوأ فتراته.

عدم الاستقرار

هل تعتقد أن عدم الاستقرار هو السبب لما يحدث للعربي ؟

أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بأن الاستقرار هو سبب النجاح وخاصة في الرياضة وهذا واحد من الأسباب التي عجلت بدخول العربي في فوضى عارمة وتخبّط كبير في القرارات، لأن المتابع للفريق يجد أن الفريق العرباوي أصبح حقل تجارب للاعبين والمدربين في الوقت الذي لا يحتاج لمثل أولئك اللاعبين أو المدربين، كما أن الجانب المادي يلعب دوراً كبيراً لأننا في عصر الاحتراف ومن أراد أن ينافس ويلعب على الألقاب عليه أن يدفع وهذا ما شهدناه مع فريق الدحيل والسد.

هل تُحمل المسؤولية لإدارة النادي ؟

الجميع يتحمل المسؤولية وليس إدارة العربي فقط، لأن ما يحدث للنادي الجماهيري الأول في قطر هو مسؤولية الجميع من إدارة ولاعبين وجماهير ويجب إنقاذ الفريق واحترام تاريخه الحافل بالألقاب، لأن من عاصر الجيل الذهبي للعربي يرفض ما يحدث له الآن، وكيف لفريق كنا نهنئه في نهاية كل موسم على الألقاب المرصعة التي كان يحققها والأن أصبحنا نهنئه على بقائه ونجاته من الهبوط.

الخوف من الهبوط

ألا تخشى على العربي من الهبوط ؟

عندما يعيش أي فريق فترة فراغ وفوضى وعدم استقرار وتخبّط في القرارات يجب أن يدق له ناقوس الخطر، وبالنسبة للهبوط لا أستبعد ذلك لأن العربي قبل سنوات لعب مباراة فاصلة لتفادي الهبوط والأكثر من ذلك ما حدث للريان لهذا يجب الوقوف وقفة رجل واحد قبل فوات الأوان وضياع الفريق، وما يحتاجه العربي في الفترة الحالية هو مدرب من طراز عالٍ وصاحب كفاءة ولاعبون مميزون للدفاع عن ألوان الفريق.

ما تقييمك لدورينا الذي انحصرت فيه المنافسة بين السد والدحيل فقط ؟

سأقول لك جملة واحدة تلخص كل ما يعانيه دورينا والكرة القطرية بصفة عامة، عندما يتعافى العربي والأهلي والريان ستتعافى الكرة القطرية من مرضها، نعم السد والدحيل إضافة كبيرة لدروينا وهناك منافسة شرسة بينهما ولكن غياب الأندية العريقة والجماهيرية زاد من معاناة الكرة القطرية ولن نعود للواجهة إلا بعودة الأندية التي ذكرتها لك سابقاً، وإلا كيف تفسّر المدرجات الخالية في كل جولة لأن الأندية الجماهيرية تعاني في صمت، وحتى دوري هذا الموسم ستكون المنافسة فيه على اللقب بين السد والدحيل والبقية يبحثون عن المنطقة الدافئة.

سر الغياب

أولاً الجميع تساءل لماذا غاب يوسف سيف عن التعليق على الكلاسيكو الإسباني الأخير ؟

بصراحة كان من المفروض أن أعلق على الكلاسيكو وكنت من ضمن المعلقين المعينين بالمباراة ولكن كان يومها منتخبنا للشباب يلعب مباراة هامة في كأس آسيا ضد المنتخب التايلندي وكانت لدي كل الثقة في تأهل العنابي لنصف نهائي البطولة والتأهل إلى نهائيات كأس العالم ببولندا لهذا فضلت التعليق على العنابي بدل الكلاسيكو.

وما تقييمك لأداء عنابي الشباب في البطولة؟

لاعبو عنابي الشباب الحاليون لديهم روح قتاليّة عالية وهذا ما شهدته خلال تعليقي على مبارياتهم في البطولة، الفريق لديه نزعة هجوميّة كبيرة ويسجل أهدافاً كثيرة وأعجبت بهذا المنتخب كثيراً لأنه يذكرني بمنتخب الشباب عام 1981 والذي كان يضم أفضل اللاعبين لهذا أنا أرى أنهم نفس جيل الثمانينيات الذهبي بقيادة خالد سلمان وعيسى أحمد وبقية العقد الفريد.

الوصول للنهائي

وهل تتوقع وصولهم للنهائي ؟

ليس لديّ أدنى شك في قدرة منتخبنا على الوصول للمباراة النهائيّة وذلك من خلال فوزهم على كوريا الجنوبية اليوم ولكن على الجهاز الفني أن يعالج مشكلة الدفاع وأن يلعب بخطة متوازنة نعم منتخبنا يمتلك قدرة تهديفيّة ولكن في المقابل يتلقى أهدافاً كثيرة ويجب معالجة هذه المشكلة الدفاعيّة لأن مباراة كوريا الجنوبية اليوم ستكون صعبة للغاية، كما أنه على لاعبي العنابي التركيز للتتويج بهذه البطولة ولا نكتفي فقط بالتأهل والمشاركة في كأس العالم ببولندا عام 2019.

خروج السد والدحيل

ما تعليقك على خروج السد والدحيل من الآسيوية؟

حزنت كثيراً لأنني كنت أتوقع أن نهائي الآسيوية هذا الموسم سيكون أحد طرفيه إما الدحيل أو السد ولكنّ هناك فارقاً بين التمني والواقع المرّ فخروج الدحيل كان سببه المدرب نبيل معلول الذي يتحمّل ذلك بدرجة كبيرة لأنه لم يوفق في قراراته التي عجلت بإقصاء الدحيل على الرغم من احترامي الكبير له لكن الحق يُقال، أما السد فقد قدّم مباراة بطوليّة في إيران أمام أكثر من 70 ألف مشجع وكان قريباً من التأهل ولكن هذا هو حال كرة القدم، ولكن يبقى نادي الدحيل أفضل فريق في القارة الآسيوية وبإمكان معلول بكرسي الاحتياط المنافسة على لقب الدوري.

انتخابات اتحاد الكرة على الأبواب.. ما توقعاتك؟

أعتقد أن رئيس الاتحاد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني لم يقصّر طيلة فترة رئاسته للاتحاد واجتهد من أجل تطوير الكرة القطرية بكل ما يملك مع أعضاء الاتحاد وهو شخصية خلوقة وهادئة ولديه حضور قوي وعلاقات مميّزة على المستوى العالمي لهذا أتمنّى له كل النجاح والتوفيق في الفترة القادمة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X