ثقافة وأدب
أكد أنها ماضية قدماً في مسيرتها .. د. مصطفى السواق:

شبكة الجزيرة حصدت 80 جائزة دولية هذا العام

مستمرون في تطوير الشكل الفني والهوية البصرية للقنوات

في كلمته التي ألقاها خلال الحفل قال د. مصطفى السواق، المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة: نلتقي مرة أخرى في الذكرى الـ 22 لانطلاقة الجزيرة، والمؤسسات الإعلامية المهنية تواجه تحديات غير مسبوقة تتمثل في تراجع الضمانات القانونية لحرية الإعلام وسلامة الصحافيين. كما تزداد الإجراءات القمعية ضد مؤسسات الصحافة الرصينة، بالتضييق عليها والتشكيك في مصداقيتها والسعي لإغلاقها.

وتابع السواق: الشاهد الأبرز على استهداف الصحافة والصحافيين يتمثل في اغتيال عدد من الصحافيين مؤخراً، اغتيالات بلغت ذروة بشاعتها في الجريمة المروعة في حق الصحفي السعودي جمال خاشقجي، يحدث هذا وزميلنا محمود حسين لا يزال قابعاً في السجون المصرية دون محاكمة، لفترة تقترب من العامين. وهناك حالات أخرى مشابهة، تجسّد حجم التحدي الذي نواجهه كمؤسسة إعلامية مستقلة وملتزمة بأرقى المعايير المهنية.

وأضاف: لقد ظلت شبكة الجزيرة الإعلامية رائدة في لفت انتباه العالم إلى المخاطر والتحديات التي تواجه الصحافة، لهذا دعونا المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية إلى العمل معاً لإقرار “الإعلان العالمي لحماية الصحافيين”.

وهنالك أيضاً الحملات الإعلامية التضامنية مع ضحايا المهنة، ومنها حملة: “الصحافة ليست جريمة”، التي أطلقت قبل نحو أربع سنوات.

واليوم وفي ظل الاستهداف المتزايد للصحافة والصحافيين باتت مساعي إلزام الدول باحترام حقوق الصحافيين وحريّاتهم وضمان سلامتهم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأكد السواق أن الجزيرة سوف تستمر في سعيها لدعم حريّة الصحافة ومساندة الصحافيين والمُطالبة بحمايتهم وتوفير ضمانات الأمن والسلامة لهم ليؤدوا رسالتهم من دون ترهيب أو ترغيب.

وقال: على الرغم من حملات الاستهداف والمضايقات واصلت شبكة الجزيرة بعون الله عطاءها وتألقها متمسّكة بنهجها الذي يسعى للحقيقة ولا يرضى بديلاً عنها.

فقد قدّمت قنوات الشبكة ومنصّاتها ومراكزها تغطيات تميّزت بالشمول والعمق للأحداث والتحولات الكبرى، ووجدت التقدير والإشادة عالمياً.

وتأكيداً لهذا التميّز حصدت شبكة الجزيرة خلال هذا العام نحو 80 جائزة دولية ومنها جوائز مهرجان نيويورك للأفلام، حيث فازت الجزيرة الإنجليزية وللسنة الثانية على التوالي بجائزة “أفضل قناة تليفزيونية لهذا العام”.

وكشف السواق أن جمهور الجزيرة مباشر، التي تسهر عدستها على نقل الأحداث الهامة، يتزايد ، والمشتركون في قناة الوثائقية على اليوتيوب تجاوزوا المليون بحيث أصبحت الأولى بين مثيلاتها عربياً. وأضاف: أما مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان وهو يكمل عشريته الأولى فقد قام بتدريب أغلب طواقمنا الإعلامية على الأمن والسلامة المهنية في المناطق الخطرة وأصدر دليل الأمن والسلامة الخاص بالشبكة.

وعن مركز الجزيرة للدراسات قال: لقد حافظ على ترتيبه المتقدّم ضمن المراكز البحثية الأكثر تأثيراً في المنطقة والأكثر التزاماً بمعايير النزاهة والجودة عالمياً.

وحول البيئة الرقمية الجديدة قال: إنها أفرزت مناخاً محفّزاً لصناعة الأخبار، يسّر عمليات نقل الخبر واستقباله بسرعة غير مسبوقة، لكنها وفّرت أيضاً مناخاً لصناعة الأخبار المفبركة التي تزعزع ثقة الرأي العام في وسائل الإعلام، ولدعم التطور الإيجابي في هذه البيئة تواصل الجزيرة استثمارها في التقنيات الإعلامية الحديثة ومواكبة تطورها ودعم منصّاتها الرقمية وتطويرها.

وأكد أنهم مستمرون في تطوير الشكل الفني والهوية البصرية للقنوات مع إعداد وتنفيذ استراتيجيات ترويجية هامة لها. وقال: عملاً بضرورة الاستناد إلى رؤية واضحة ورسالة وقيم محدّدة قمنا أخيراً بتحديث هذه العناصر لتواكب تطوّر الشبكة ومستجداتها وترسّخ التزامنا بالقيم التي تحكم عملنا، علينا جميعاً أن نلتزم في كل أعمالنا باستلهام رؤية الجزيرة ورسالتها وقيمها.

وعبّر خلال كلمته عن تقديره لكل موظفي الجزيرة خصوصاً في المواقع الملتهبة والمضطربة كاليمن وسوريا وفلسطين وليبيا، إننا نقدّر ما يبذلونه من جهد لينقلوا لمشاهدينا حقيقة ما يجري. ونوه بالعمل الرائع الذي قامت به إدارة المشاريع في تجميل محيط الشبكة بالكامل لأن بيئة العمل الجميلة تسهم في خلق شعور بالراحة لدى الموظفين والزوار. وأكد أن الجزيرة ماضية قدماً في مسيرتها وفيّة لخطها التحريري الذي انتهجته، ولمبادئها التي قامت عليها متمسّكة بهويتها كمؤسسة عربية الجذور عالمية التوجه، تركز على الإنسان، ملتزمة بإيصال المعلومة الدقيقة، وعرض الرأي والرأي الآخر بأرقى درجات المهنية، نعم سوف تستمر الجزيرة في مسيرتها هذه بإذن الله وهي تزداد عزماً، نعم تزداد عزماً فالصحافة ليست جريمة.

جلال شهدا:

المصدر الوحيد للمشاهد العربي

وبدوره قال جلال شهدا: في خضم الأحداث كانت الجزيرة هي المصدر الوحيد للمشاهد العربي رغم انتشار السوشيال ميديا، وفي كل حدث ضخم أثبتت الجزيرة أنها المصدر الرئيسي التي يستقي منه المشاهد العربي الحقيقة والمعلومة المعمّقة والقراءة التحليلية الدقيقة للحدث. وتابع شهدا: في قضية الصحفي جمال خاشقجي التي لا تزال جثته غائبة إلى الآن أقول: لولا تغطية الجزيرة لها بالشكل الذي قدّمته لما اعترف القاتل بفعلته ولما كشفت الحقيقة. وأضاف شهدا: كم كشفت الجزيرة الحقائق ونوّرت الوعي العربي بكل ما يُحاك له ويدبّر في الخفاء، فها هي صفقة القرن قد تم إحباطها بسبب الدور الكبير الذي لعبته الجزيرة، وها هي بوابات نتنياهو الإلكترونية قد أحبطتها الجزيرة وكانت من أكبر عوامل وقفها وغيرها من المواقف الكبيرة.

توفيق طه:

تحلّق وحدها في فضاء الإعلام العربي

وقال الإعلامي توفيق طه: تكشفت الأحداث عن مصداقية الجزيرة واحترافيتها ومدى المهنية التي تتمتع بها، ولعل أزمة الزميل جمال خاشقجي كانت كاشفة عن ذلك بقوة حيث إن الكثير من وسائل الإعلام التي كانت تدعي أنها تنافس الجزيرة باتت تلهث خلفها، بدليل أنها كانت تؤكد الخبر تارة وتنفيه تارة أخرى. وتبقى الجزيرة تحلّق وحدها في فضاء الإعلام العربي بمصداقيتها.

رنا خليل: الجزيرة مزيد من التميّز والتألق والجرأة والحريّة

من جانبها قالت الإعلامية رنا خليل إن الجزيرة في احتفالها الـ 22 يملأها الإصرار على مواصلة النجاح وتحقيق مزيد من التميّز والتألق والجرأة والحريّة، كما أن الجزيرة ستواصل البحث عن مزيد من الحقيقة في كافة القضايا التي يعتريها الغموض، لأنها تؤمن بحق المشاهد في معرفة ما يحدث حوله، خصوصاً بعد الفاجعة التي ألمّت بمنطقتنا العربية بوفاة الزميل جمال خاشقجي، وأضافت: إن أعلاميي الجزيرة يتحلّون دائماً بالصمود والتألق وهو ما يجعلهم يزدادون عزماً على البحث عن الحقيقة، ومواصلة النجاح، وهو الأمر الذي تعوّد عليه مشاهدو الجزيرة الراغبون في الوقوف على قدم الحقيقة دائماً.

أحمد محفوظ:

تثبت كل يوم حرفيتها وتفوقها

أكد أحمد محفوظ، مدير قناة الجزيرة الوثائقية، أن الجزيرة تثبت كل يوم حرفيتها وقدرتها على تقديم الحقائق عبر العمل المهني والصحفي والإعلامي النزيه، مشيراً إلى أن الجزيرة هي مدرسة في الإعلام استطاعت أن تفرز المواهب والكوادر الإعلامية المتألقة على مستوى العالم العربي كله. وأضاف: بعد 22 عاماً.. الجزيرة ما زالت في عز شبابها الإعلامي والمهني والعملي، متألقة بقضاياها ومناقشتها للأوضاع بطريقتها الجريئة والحرة، وبحثها عن الحقيقة بمصداقية وشفافية، بتناولها كافة الجوانب، وبعرضها جميع الآراء مهما كانت، وأبرز أن أهم ما يميّز الجزيرة قدرتها على التوسّع شرقاً وغرباً من خلال الأون لاين والديجيتال أو فيما يتعلق بالرقعة الأوسع للمتابعين في كل أنحاء العالم، فتوسُع الشبكة دليل على تطوّرها وتميّزها وتفاعلها بشكل أكبر وأوسع مع كافة المتابعين باختلاف انتماءاتهم وميولهم وتطلعاتهم الإعلامية. وفي ختام حديثه تمنى محفوظ للجزيرة المزيد من التميز والتفرّد والانتشار والتوسع والتألق والتوهج الإعلامي وأن تظل كما عودتنا واعتاد عليها الجميع باحثة عن الحقيقة، وحاملة لهموم المستضعفين في كل مكان، كما توجّه برسالة خاصة إلى الشبكة والعاملين فيها قائلاً: أحيي الجزيرة إدارة وموظفين وأحيي أيضاً زملائي الذين لا يدخرون جهداً في مواصلة العمل المتميز.

عاصف حميد: تزيد وعي المُشاهد وتكشف له الحقائق

ومن جهته قال عاصف حميد، مدير الأخبار بقناة الجزيرة: الجزيرة تعتبر كلمة طيّبة وقد بنيت على أسس متينة من المصداقية والمهنية، فهي تتعامل مع الإنسان في أي مكان وكل مكان، وخلف ذلك فريق من المتخصّصين والإعلاميين والصحفيين القادرين على حمل الرسالة، وقد دفعوا من أجل إيصال الرسالة الكثير وتحمّلوا الأعباء والمضايقات والظلم والتنكيل والتعذيب، ومنهم من قضى نحبه من أجل الرسالة النبيلة. الجزيرة تفتح الآفاق أمام المشاهدين وتزيدهم معرفة ووعياً بكل ما يحيط بهم وتكشف لهم الحقائق كاملة بلا مواربة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X