المحليات
السيسي وابن سلمان أقرّا بالفشل بعد أكثر من ٥٠٠ يوم من المؤامرات

محـــور الحصــار يتهـــاوى أمـــام صمــود قطـــر

اعتراف مصري سعودي بإفشال قطر لمخططات المتآمرين

محور الحصار خسر الرهان على شق الصف وزعزعة استقرار قطر

نجاح الشعب القطري في التصدي لترسانة الافتراءات والأكاذيب

تخفيف الضغط الدولي على السعودية على خلفية اغتيال خاشقجي

الدوحة –  الراية : تأتي تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى أمس والمتعلقة بضرورة الحفاظ على الدول المستقرة في المنطقة ومنها دولة قطر إقرارًا من قادة دول الحصار بفشل مخططاتهم وأهدافهم من الحصار الذي فرضوه على قطر وارتكز بالأساس على هدفين أساسيين أولهما زعزعة استقرار قطر بمحاولة شق الصف وضرب تلاحم الشعب مع قيادته وإلحاق الضرر البالغ بالاقتصاد القطرى لاسيما أنها تأتى بعد أسبوع واحد من تصريحات ولي العهد السعودى محمد ابن سلمان التي أشاد فيها بنهضة وقوة الاقتصاد القطري وتوقعاته لها بمزيد من الازدهار. وفيما تعكس هذه الاعترافات إقرارًا صريحًا من أعلى مستويات الحكم في محور الحصار بقوة الجبهة الداخلية القطرية وخسارة رهانهم الأكبر على زعزعة أمن واستقرار قطر أو النيل من اقتصادها وثروات شعبها، إلا أن توقيتها يطرح العديد من علامات الاستفهام خاصة بعد مرور ما يزيد عن ٥٠٠ يوم من الحصار الجائر والفاشل المفروض على قطر. وبينما تجسد هذه الاعترافات نجاح الصمود القطري أمام ترسانة الافتراءات والأكاذيب القادمة من دول الحصار وصواب رؤيتها نحو تعزيز خطط الاكتفاء الذاتي وتنويع الشراكات والتحالفات وإيجاد طرق بديلة للتجارة والاستثمار، لا يستبعد مراقبون دوران هذه الاعترافات في فلك المناورات السياسية في ظل تزامنها مع تطورات متسارعة في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في تركيا وما يصاحبها من غضب عالمي ضد ولي العهد السعودي والميل شبه المؤكد نحو تورطه في إصدار أمر الاغتيال والتصفية لفرقة الموت التي تضم ١٨ متهمًا بينهم ٥ متهمين على علاقة مباشرة بمكتبه الخاص. كما تاتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير أمريكية تؤكد إجراء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف تخفيف الضغط على ولي العهد السعودي باعتباره شريكًا مهما لتمرير صفقة القرن على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو دوره في الحفاظ على استقرار المنطقة من وجهة النظر المصرية الإسرائيلية.

مناورة مشبوهة لخداع العالم 

يرى مراقبون أن تغير الخطاب السياسي المصري السعودي تجاه الدوحة ربما يأتي في إطار مناورة سياسية مشبوهة لخداع العالم بتصوير هذه الأنظمة على أنها متحضرة متسامحة مع خصومها وتعترف بنقاط قوتهم على غير الواقع.

وفيما يتغنى العالم بحكمة وعقلانية القيادة القطرية وحفاظها على خطاب متحضر في مواجهة كافة الضغوط والتحديات التي فرضها الحصار الجائر، جاء حادث اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشجقي وتقطيع جثته بوحشية غير مسبوقة، ليسقط ورقة التوت عن النظام الذي يديره ولي العهد السعودي والفوضى التي جلبها للمنطقة منذ توليه منصبه قبل ٣ أعوام بدءًا من قتل الملايين من أبناء الشعب اليمني مرورًا بحصار قطر وصولاً إلى أوامر مباشرة باعتقال وتصفية المعارضين.

 إقـــرار بزيف المــزاعم والأكــاذيب

يبرز في الاعتراف المصري السعودي باستقرار قطر وقوة اقتصادها بل وتوقع المزيد من الازدهار لها، إقرار محور الحصار بقوة الجبهة الداخلية في قطر من جهة وأيضا زيف كافة المزاعم والأكاذيب التي ظل يروجها بعض المسؤولين والإعلاميين في دول الحصار حول الأوضاع السياسية والاقتصادية في الداخل القطري من جهة أخرى. واستنطق القدر محاصري قطر والمتآمرين على أمنها واستقرارها ليعترفوا بأنهم ظلوا يكذبون على شعوبهم والعالم حول الأوضاع في قطر، ليشهد شاهد من دول الحصار بأن قطر دولة مستقرة سياسيًا وقوية اقتصاديًا. ويشير واقع الأحداث إلى إدمان دول الحصار للكذب والتدليس بهدف شق وحدة الصف القطري، بمحاولات متكررة لتأليب الشعب على قيادته الرشيدة أو الحديث عن معارضة قطرية مزعومة، تسمنها دول الحصار لأغراض سياسية وتحركها كالدمى لحين انتهاء دورها المشبوه وبعدها إلى مزبلة التاريخ. ولا تنسى الذاكرة القطرية شائعات دول الحصار بداية بزعم معاناة أهل قطر من المجاعة في أول أيام الحصار ومرورًا بتصوير خروج أهل قطر لاستقبال أمير البلاد المفدي فور عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر ٢٠١٧ على أنه خروج للمعارضة أو أن اقتصاد قطر ينهار وعملتها تتهاوى وصولا إلى شائعة قديمة متجددة بحرمان قطر من تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢.

 الإشادة بقطر تكشف الازدواجية والارتباك 

تكشف إشادة ولي العهد السعودي بقوة اقتصاد قطر عن ارتباكه وازدواجيته. ويبرز تساؤل مهم حول إشادة بن سلمان باقتصاد دولة يتهمها عبثا بدعم وتمويل الإرهاب، فكيف يشيد باقتصاد يعد في نظره موردًا للإرهاب إلا إذا كانت حملته ضد هذا البلد قائمة على افتراءات للنيل من سمعة قطر ودورها المشهود في حفظ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وتعكس هذه الازدواجية ارتباكًا واضحًا يزيد من وتيرته، صمود الدوحة وترسيخها لمكانتها العالمية.

 ترسيخ قناعة العالم بحكمة قطر 

يبرز انتصار قطر رغم أنف محاصريها في تزامن اعترافات ابن سلمان والسيسي مع تصريحات مسؤولين غربيين عن حصار قطر باعتباره نتيجة حتمية لتهور ابن سلمان في المنطقة منذ توليه ولاية العهد عام ٢٠١٥ .. ويوما

بعد يوم تزداد قناعة المجتمع الدولي بمواقف الدوحة الحكيمة من قضايا المنطقة والعالم.وعلى النقيض، جاء اغتيال خاشقجي كالقطرة التي أفاضت كأس صبر المجتمع الدولي على تهور ولي العهد السعودي، ليسلط العالم الضوء على خطاياه التي لا تنتهي، ومنها حصار قطر.

 

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X