fbpx
أخبار عربية
شارك بصفقة دبابات ألمانية مثيرة للجدل.. موقع إماراتي:

200 مليون دولار رشوة لرجل أعمال مقرب من ولي عهد أبو ظبي

أبو ظبي – وكالات: نشر موقع “إمارات ليكس” تفاصيل صفقة مشبوهة أبرمها ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” للحصول على دبابات ألمانية متطوّرة استخدمها في حرب اليمن.

وكشف الموقع عن رشوة بلغت 200 مليون دولار دفعها “ابن زايد” لرجل أعمال إماراتي مقرّب منه لإتمام هذه الصفقة. ومن الأسماء المتورطة والتي أشارت إليها القضية “عباس إبراهيم يوسف اليوسف”، أحد أغنى رجال الأعمال الإماراتيين ومن أكثر المقربين لـ”ابن زايد”. ونقل الموقع عن صحيفة “دير شبيجل” الألمانية قولها إن ترسانة الدبابات قد استخدمت منذ 3 سنوات، في الحرب اليمنية، للمرّة الأولى خلال فصل الصيف، وأضاف الموقع إن هذه الدبابات تم نقلها في مطلع أغسطس 2015، على متن الطريق السريعة “إن1” إلى قاعدة “العند” الجوية في شمال اليمن، بهدف مؤازرة جهود القوات اليمنية الحكومية في حربها ضد “الحوثيين”. وأكد الموقع نقلاً عن صحيفة “دير شبيغل” أن الإمارات أنفقت نحو 3 مليارات دولار من أجل اقتناء 436 دبابة من طراز “لوكلير” مجهزة بمحرّكات ألمانية صُنعت في شركة “MTU Friedrichshafen” الواقعة في مدينة فريدريشسهافن على مشارف بحيرة كونستانس.

وقال إن عجلات هذه الدبابات، تم تصنيعها في شركة “RENK AG”. كما صُنعت الدبابات بشركة “GIAT” الفرنسية الحكومية، التي اندمجت مؤخراً مع شركة Nexter الفرنسية. وفي هذا الصدد، نشر موقع “ويكيليكس” وثيقة كشف من خلالها عن خبايا كواليس تجارة الأسلحة الدولية. وقد تمكنت كل من صحيفة “دير شبيغل” وموقع “ميديابارت” الفرنسي وصحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، من الحصول على محتوى هذه الوثيقة.

وتكشف الوثيقة قيمة العمولة الخاصة بالصفقة حيث بلغت 235 مليون دولار، فيما تقتطع شركة “GIAT” نحو 195 مليون دولار من العمولة؛ من أجل تحويلها إلى “عباس اليوسف” عن طريق شركة بريدية تقع في فيرجن آيلاندز البريطانية. وتحيل بعض المؤشرات إلى أن هذا المستثمر لم يحتفظ بالعمولة كاملة لنفسه؛ بل اقتسم جزءاً منها مع “ابن زايد”. وفضلاً عن ذلك، تضمنت الوثيقة تساؤلاً عما إذا كان الألمان قد تلقوا رشوة عند إصدار تراخيص تصدير المحرّكات والعجلات، خاصة أن “اليوسف” صرّح في وقت سابق قائلاً: “مارست ضغوطاً على السلطات الألمانية من أجل الحصول على الترخيص اللازم”. وفقاً للقرار الصادر عن هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية التي اجتمعت بشكل علني في مدينة باريس، اتفقت كل من شركة “GIAT” و”اليوسف” على نسبة عمولة تبلغ 6.5%، أي ما يعادل 235 مليون دولار.

وقال الموقع إن مديري الشركة الحكومية الفرنسية قد التزموا حتى شهر مارس عام 2000، بدفع المبلغ المتفق عليه لـ”اليوسف” بشكل منتظم، لكنهم توقفوا عن ذلك عندما بلغت قيمة المبلغ المسدّد 195 مليون دولار، الأمر الذي لم يرُق لرجل الأعمال الإماراتي. وأضاف إن اليوسف طالب بسداد المبلغ المتبقي، الذي تقدّر قيمته بنحو 40 مليوناً، أمام هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية، وأفصح عن العديد من التفاصيل الصادمة، التي يمكن الاطلاع عليها ضمن قرار الهيئة المسرب على موقع “ويكيليكس”. وقال إن اليوسف لم يلعب دور الوساطة في صفقات الأسلحة فقط؛ بل استثمر جزءاً من أرباحه في تشييد سلسلة سوبر ماركت “BasicAG” الواقعة بمدينة ميونيخ والمختصة في بيع المنتجات البيولوجية. وفي هذا الصدد، اعترف “اليوسف” أمام هيئة التحكيم الدولية، التابعة لغرفة التجارة الدولية، بكل فخر، قائلاً: “أردنا تجهيز أفضل دبابة في العالم بأجود قطع الغيار الموجودة بالسوق”.

لكن المحرّكات الألمانية أدّت إلى تعقيد الصفقة؛ إذ إن تصدير المعدّات الحربية في ألمانيا يخضع لقانون مراقبة الأسلحة الحربية. وقد نفى “اليوسف” كل الادعاءات بشأن تورطه في الفساد خلال صفقة بيع الدبابات الألمانية أمام هيئة التحكيم، فيما أكد أن العمولة التي تقاضاها لم يتم استخدامها للدفع للمسؤولين بالإمارات؛ بل إنه استثمرها في شركاته بأجزاء مُختلفة من العالم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X