fbpx
أخبار عربية
ما يجري سيناريو مرعب.. نيويورك تايمز:

جهود أمريكية لإنقاذ ابن سلمان من مستنقع اليمن

الدوحة – ترجمة الراية : سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء على ورطة السعودية في اليمن، مشيرة إلى مساعي كبار المسؤولين الأمريكيين لإنقاذها من ذلك المأزق الذي أقحمت نفسها به ولم تستطع الخروج منه منذ سنوات. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن وزير الدفاع جيمس ماتيس يقود الجهود الأمريكية لمساعدة ولي العهد السعودي، ابن سلمان، للخروج من ورطة اليمن، الذي يقترب من التحول إلى فيتنام أخرى.

 وأكدت الصحيفة الأمريكية، رغم المناشدات الدولية لأطراف الصراع لوقف إطلاق النار إلا أنَّ حدة القتال اشتدت باليمن، في أعقاب شن التحالف السعودي-الإماراتي هجوماً واسع النطاق، دفع اليمن إلى مجاعة كبرى. وقالت الصحيفة، شن التحالف هجوماً واسعاً، مستخدماً الطائرات الحربية التي قصفت أهدافاً داخل العاصمة صنعاء وفي الأقاليم الشمالية الجبلية، وبمنطقة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، في وقت يحذر عمال الإغاثة من إغلاق الممر الإنساني الوحيد الباقي باليمن، وهو ميناء الحديدة.

 وبحسب مسؤول كبير في مجال المساعدات الإنسانية، فإن التحالف ضاعف هجماته العسكرية على الحديدة؛ في محاولة جديدة منه لاستعادتها من قبضة الحوثيين، وإن القوات اليمنية التابعة للتحالف اندفعت باتجاه المدينة من عدة محاور، ما يمهد لتطويق المدينة وإغلاق المنفذ الوحيد الباقي لإدخال المساعدات لليمن. ومن داخل المدينة، نقلت الصحيفة في تقريرها الميداني عن سكان محليين، إن أهالي الحديدة لم يجدوا من سبيل إلا البقاء بمنازلهم.

 وقالت الصحيفة الأمريكية: إن حدة القتال تصاعدت، بعد أيام من دعوة وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني كافة لبدء مفاوضات سلام في غضون 30 يوماً، وجاء تصريحه وسط تساؤلات متزايدة عما إذا كان الجيش الأمريكي يقوم بما يكفي لخفض عدد القتلى المدنيين باليمن. وقد تدهورت الأوضاع الإنسانية في اليمن بشكل خطير، خاصة في أعقاب الهجوم الأخير من التحالف السعودي، ما حدا بالمنسق الرئيس للشؤون الإنسانية، مارك لوفوك، إلى وصف ما يجري بأنه سيناريو مرعب.

 ويرى محللون أن هذا الاندفاع السعودي في الهجوم ربما يعود لرغبتها في تحقيق مكاسب إقليمية قبل أي محادثات، غير أن محللين يحذرون من أن ذلك قد يُدخل البلاد في مزيد من الفوضى. وقال مارتن غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة للسلام، في رسالة نصية: “إن التصعيد العسكري لا يساعد الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق العملية السياسية، ولا أحد يرى الكارثة في الحديدة”.

 وتنقل “نيويورك تايمز” عن مسؤول غربي مطلع على جهود السلام، قوله إن جزءاً من المشكلة التي تواجه الأزمة اليمنية الآن، يتمثل بالاضطراب السياسي الذي سببته جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، التي يبدو أن لولي العهد السعودي، حليف الولايات المتحدة الوثيق، يداً فيها؛ ما أدى إلى أن تكون السياسة السعودية في اليمن غير واضحة. وتقول الصحيفة إن عدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين، يقودهم ماتيس، يسعون لمساعدة محمد بن سلمان على إخراجه من حرب اليمن بعد حملة عسكرية طاحنة وفاشلة؛ خشية أن تتحوّل إلى مستنقع عسكري ودبلوماسي أقرب إلى فيتنام. وبحسب المسؤول الغربي، فإن الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، أعدّ مسودة تقترح على السعوديين الحد من الضربات الجوية باليمن، مقابل إلزام الحوثيين بعدم إطلاق الصواريخ على السعودية.

 وبموازاة ذلك، يأمل غريفيث تحقيق المزيد من الزخم، لدفع محادثات السلام قبل خطابه المرتقب في السادس عشر من نوفمبر الجاري، بجلسة مجلس الأمن، المُخصصة لجهود السلام باليمن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X