المنبر الحر

فضيحة القنصلية السعودية في إسطنبول

بقلم – علي تيمور:

إن ما حدث في القنصلية السعودية في إسطنبول شيء مقزز ومشين في حين المفترض أن تكون الهيئة الدبلوماسية لدولة في عاصمة دولة أخرى أن تكون ملاذاً آمناً لمواطنيها وليست فخاً للإيقاع بهم وتصفيتهم بهذا الشكل الوحشي.

العجيب أن ماحدث كان بأسلوب أبعد ما يكون عن التصرف الأخلاقي الإنساني ناهيك عن القيم الإسلامية التي من المفروض أنهم يقتدون بها.

ذكرتني هذه الحادثة بذكرى اغتيال المرحوم رئيس وزراء العراق الأسبق عبد الرزاق النايف في لندن عام 1978 إثر إطلاق النار عليه قرب فندق الكونتيننتال. تم اعتقال مواطن عراقي اعتبر بأنه من قام بعملية إطلاق النار وحكم عليه بالسجن مدى الحياة من قبل المحاكم البريطانية، يومها تحرك العالم معتبرا أن الاغتيال جاء تنفيذاً لأوامر رسمية صادرة من صدام، رغم أن القاتل لم يكن موظفاً بالسفارة العراقية ولا الحادث وقع في قنصليتها.

نعود إلى واقعة المرحوم خاشقجي، أعتقد أن الجرم هائل والحساب يجب أن يكون مماثلاً، لا نريد اعتذارات ولا تنازلات، نريد من العالم أن يوقف المسؤولين كباراً وصغاراً، من كان مخططاً، أو آمراً أو منفذاً لهذا الجرم وأن يكون العقاب عاماً يغطي كل الجرائم ضد الإنسانية التي يقوم بها من نفذ هذا الحدث.

نتمنى أن نعيش في عالم متحضر ومتمدن، ونتمنى أن تكون تركيا راعية لحقوق الإنسان وأن يحاكم من كان مسؤولاً عن تنفيذ هذه الجريمة في محاكمها الإسلامية.

رحمك الله تعالى يا جمال وغفر لك ذنوبك وضاعف من حسناتك وأسكنك فسيح جناته.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X