fbpx
الراية الإقتصادية
تقرير مؤسسة عبد الله العطية الدولية للطاقة:

زيادة الإنتاج العالمي وراء تراجع النفط

وزاري أوبك المقبل يحسم مستقبل المنظمة

الدوحة – الراية: قال التقرير الأسبوعي الصادر عن مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدوليّة للطاقة والتنمية المستدامة إن استمرار تراجع أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأسبوع الماضي، رافقه انخفاض سعر خام برنت ما يقرب من 4٪، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 5٪.

وأشار التقرير إلى أن معظم عوامل السوق المؤثرة شاركت في جر الأسعار نحو الانخفاض، بما في ذلك تصاعد وتيرة الإنتاج العالمي في بعض الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلى جانب ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية خلال الأسبوع الماضي بمقدار 5.8 مليون برميل.

كما بلغ إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام 11.6 مليون برميل في اليوم في وقت سابق من الأسبوع الماضي، لتصبح بذلك أكبر منتج للنفط الخام في العالم متفوقة على روسيا. وستستمر ثماني دول هي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان وإيطاليا واليونان وتركيا بشراء النفط الإيراني لمدة ستة أشهر على الأقل، وفق الاستثناءات التي منحتها الإدارة الأمريكية من العقوبات المفروضة على إيران. علاوة على ذلك، استمرّت المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي على النفط بسبب تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في الأرباع المقبلة والحرب التجارية المستمرّة بين أمريكا والصين.

وربط التقرير بين إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران أوائل مايو الماضي، واستمرار أسعار النفط بالارتفاع لمدة خمسة أشهر حتى وصلت إلى ذروتها خلال العام بزيادة قدرها حوالي 15٪، بينما استغرقت الأسعار خمسة أسابيع فقط لتفقد كل المكاسب التي حققتها، حيث عاد التوازن إلى السوق بسبب العوامل المذكورة آنفاً.

وتوقع التقرير أن يكون الاجتماع الوزاري لأوبك في ديسمبر القادم حاسماً ليس فقط من ناحية مناقشة أوضاع السوق، ولكن أيضاً طرح قضية مستقبل المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال الآسيوي غيّرت اتجاهها الأسبوع الماضي نحو الصعود حيث حققت زيادة قدرها 1%، بعد تراجعٍ استمر لمدة شهرين فقدت خلالهما 16% من مستواها السابق. وعزّز ارتفاع الأسعار زيادة الطلب في محطات إنتاج الطاقة اليابانية مثل «كانساي إلكتريك» و«توهوكو إلكتريك»، وسط توقعات بانخفاض متوسط درجات الحرارة خلال الأسبوعين القادمين في طوكيو وبكين. كما عاد إلى السوق الفورية المشترون من جنوب آسيا، وبالتحديد من الهند وباكستان، بحثاً عن المزيد من شحنات الغاز.

ومع ذلك، يعتبر وفرة المعروض والكميات غير المباعة بمثابة سدٍ يقف أمام تحقيق المزيد من المكاسب في الأسعار. وسجلت أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً جديداً منذ عام 2012 بلغ حوالي 200 ألف دولار في اليوم بسبب زيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال، خاصة من المشترين الجدد، بالإضافة إلى زيادة اتفاقيات المقصد المرنة.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي لمؤشر «هنري هب» الأسبوع الماضي بنسبة 13٪ بسبب التوقعات بانخفاض درجات الحرارة. ووفقاً لما ذكره بعض المُحللين، فقد يتسبب ارتفاع الطلب على غاز التدفئة بحدوث نقص في الإنتاج، في الوقت الذي بدأ فيه موسم استهلاك الغاز وانخفضت معه المخزونات بنسبة 16٪ عن المعدل الطبيعي. في حين سجلت العقود الآجلة للغاز في المملكة المتحدة زيادة متواضعة بنسبة 0.9 ٪ الأسبوع الماضي وسط تقلبات السوق. وتُعزز التقلبات الموسميّة في درجات الحرارة، والإمدادات النرويجية، وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية المتجدّدة من تقلبات السوق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X