fbpx
أخبار عربية
من أجل لجم سياسة ابن سلمان وإنقاذ اليمن من الحرب

واشنطن بوست تطالب إدارة ترامب بقطع الدعم عن السعودية

الدوحة- ترجمة الراية : طالبت صحيفة “واشنطن بوست الأمريكية” واشنطن بضرورة أن توقف كل أنواع الدعم العسكري المقدَّم للسعودية، من أجل إنقاذ اليمن. وإيقاف الحرب العبثية التي راح ضحيتها آلاف اليمنيين.

وقالت الصحيفة الأمريكية في افتتاحيتها أمس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب اتخذت خطوة أولى نحو كبح جماح النظام السعودي بقيادة ولي العهد الذي وصفته بـ ”المتهور”، ودعت الصحيفة إلى ضرورة وقف إطلاق النار في اليمن فوراً، في ضوء الفشل العسكري الذي مُنيت به الحملة التي يقودها التحالف العربي بقيادة السعودية، بعدما قادت إلى أسوأ أزمة إنسانية في المنطقة. وأوضحت الصحيفة الأمريكية في افتتاحيتها، أن الرياض ردَّت على دعوات وقف إطلاق النار في اليمن بهجوم جديد مع حليفتها الإمارات، استهدف ميناء الحديدة، الذي يمر من خلاله نحو 70% من الغذاء والدواء الذي يصل إلى الشعب اليمني، البالغ عدده قرابة 28 مليون نسمة، نصفهم بات على شفا الموت جوعاً بسبب استمرار الحرب والحصار المفروض على الموانئ اليمنية.

 وأشارت واشنطن بوست إلى أن الهجوم السعودي الإماراتي على ميناء الحديدة عُلِّق في وقت سابق من هذا العام، بضغط من الولايات المتحدة، و“لكن الطائرات السعودية والإماراتية تقصف الآن المدينة مرة أخرى، وربما تستخدم ذخائر زوَّدتها بها أمريكا”.

وكان “البنتاجون” قد اتخذ يوم الجمعة الماضي خطوة أخرى بإنهاء عملية تزويد الطائرات السعودية والإماراتية المشاركة في حرب اليمن بالوقود، وقالت الصحيفة إن هذا القرار لم يؤدِّ إلى وقف الهجوم، حيث إن القتال في الشوارع بالمدينة لا يزال مستمراً.

 وأضافت واشنطن بوست في افتتاحيتها: في عام 2015، أطلق محمد بن سلمان حربه في اليمن، بعد وقت قصير من توليه وزارة الدفاع، وكان من المفترض أن تكون حرباً سريعة تنتهي بهزيمة الحوثيين الذين طردوا الحكومة اليمنية من العاصمة صنعاء ولكن السعودية فشلت في إنهاء هذه الحرب حتى الآن. وقالت الصحيفة: بدلاً من ذلك، أصبح اليمن مستنقعاً أدى إلى مقتل أكثر من 16 ألف مدني، معظمهم في غارات جوية سعودية إماراتية استهدفت مدارس ومستشفيات وأسواقاً ومساجد وحفلات زفاف وجنازات للموتي.

 وأكدت الصحيفة الأمريكية أن ولي العهد السعودي لم ينجح، بعد هذا السجلِّ الدامي في تحقيق شيء إيجابي باليمن، وتابع سلسلة من المغامرات الإضافية، بلغت ذروتها بقتل الصحفي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر الماضي. وقالت واشنطن بوست إن بعض المدافعين عن بن سلمان قالوا إنه عقب مقتل خاشقجي بات مقصوص الجناح، خاصة بعد إرغامه على استبدال مستشارِيه المتشدِّدِين بآخرين أكثر حكمة، وتساءلت الصحيفة “ولكن إذا كان الأمر كذلك، فإنه لا دليل حتى الآن على ذلك باليمن.

 عكس ذلك، فإن نظام الرياض لا يزال يبصق في وجه آخر المدافعين عنه، إدارة ترامب، التي كانت تحاول حماية ولي العهد”. وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، كان قد دعا بن سلمان إلى ضرورة وقف الأعمال العدائية في اليمن، لكن بالوقت نفسه يستمر بومبيو في التظاهر بأنه سيحاسب ويعتقل المتورطين كافة في جريمة اغتيال خاشقجي، رغم أن ولي العهد هو المشتبه الرئيسي به في هذه القضية.

 وأوضحت “واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة تدعم جهود الأمم المتحدة لإطلاق مفاوضات للسلام في اليمن بحلول نهاية العام، لكن من الواضح أن السبيل الوحيد لفرض وقف إطلاق النار وإنقاذ الملايين هو إنهاء كل الدعم العسكري المقدم للقوات السعودية والقوات المتحالفة معها، وتحديداً الإمارات. واختتمت الصحيفة مقالها الافتتاحي بالقول، إنه من الضروري ألا يكون هناك مزيد من مبيعات الأسلحة والذخائر وقطع الغيار للسعودية، ويجب تجميد أي تعاون استخباراتي أو أي دعم فني معها، وأكدت أن إدارة ترمب إذا لم تكن أكثر صرامة مع ولي العهد السعودي، فإن على الكونجرس أن يؤدي هذا الدور.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X