fbpx
أخبار عربية
بسبب استمرار الاضطرابات وقمع الرئيس غزالي لمعارضيه

الاتحاد الأوروبي يعلق برنامج المساعدات لجزر القمر

الرئيس استخدم المدفعية لإسكات المنتفضين في أنجوان

الدوحة – ترجمة الراية:

في أعقاب المواجهات الأخيرة التي اندلعت في أنجوان في جزر القمر بين المعارضين المحتجين على ديكتاتورية الرئيس عثمان غزالي والقوات الحكومية الموالية له، وإلقاء القبض على عدد من قادة أحزاب المعارضة، أوقف الاتحاد الأوربي تفعيل برنامجه السنوي لعام 2018 الخاص بجزر القمر. وخلال تلك الاشتباكات التي استخدم فيها النظام برئاسة غزالي المدفعية في قصف المنتفضين والمدن الآهلة بالسكان في انجوان، أقدم المحتجون على إغلاق الشوارع بجذوع الأشجار ورشقوا السيارات بالحجارة واشتبكوا مع قوات الجيش في جزر القمر في مسعى يهدف للوقوف بوجه محاولة الرئيس عثمان غزالي لتمديد فترات الرئاسة. وقد أدت خطوة غزالي إلى ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة التي تجري في أوائل 2019 إلى إثارة غضب الناس في العديد من المدن في جزر القمر وعلى وجه الخصوص جزيرة أنجوان، لأنها ستحرم جزيرتهم من تولي الرئاسة بموجب النظام الذي يجعل الجزر الثلاث الرئيسية التي تشكل جزر القمر تتولى هذا المنصب بالتناوب.

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن هذا الإيقاف جاء “في ضوء الشكوك والمخاوف القوية المكتشفة فيما يتعلق بالشروط المسبقة التي وافقت عليها حكومة جزر القمر”، وهذه الشروط مرتبطة بشكل خاص بشروط إصلاح الجهاز القضائي وأن تكون هناك هيئة مستقلة من شأنها أن تتولى السيطرة على الدستور، ووضع استراتيجية متطوّرة لمكافحة الفساد.

وفي معرض ترحيبه بقرار الاتحاد الأوروبي، قال أبو بكر عبود، مستشار الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، والمسؤول عن اتصالات حزب المعارضة البارز، جووا: “إننا نعتبر هذه الخطوة بمثابة أول تحذير جدي لحكومة غزالي من قبل منظمة متعددة الأطراف رائدة لها ثقلها على الصعيد العالمي. لقد جاء رد فعل الاتحاد الأوروبي سريعًا عن طريق رفض تمويل المشاريع الحكومية المرتبطة بالجهاز القضائي وشبكات الطرق. ونأمل أن يشجع ذلك المنظمات المتعددة الأطراف الأخرى على أن تحذو حذوها. وأضاف أبو بكر عبود: “على الرئيس غزالي أن يفهم أنه لن يُسمح له بتدمير المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد ويعتقد بأنه قادر على الإفلات من العقاب”.

وكانت الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الحكومية للرئيس غزالي عثماني والمنتفضين في مدينة متصمدو كبرى مدن جزيرة أنجوان، استمرّت لأكثر من أسبوع تقريباً، قطعت خلالها إمدادات المياه والكهرباء لقمع الاضطرابات التي أطلقت شراراتها التعديلات الدستورية لتمديد فترات الرئاسة. وأقدم الرئيس غزالي على قمع المنتفضين باستخدام القوة كما قام باعتقال حاكم أنجوان، عبدو سلامي عبده. وبالرغم من ذلك لا تزال المدينة تشهد وضعاً أمنياً حذراً فقد حمل المعارضون الرئيس غزالي وحكومته مسؤولية الوضع واتهموه شخصياً بالتصرّف كأي دكتاتور يسعى للتشبّث بالسلطة.

وتعليقًا على اعتقال حاكم أنجوان عبدو سلامي، يقول عبود إن افتراض البراءة في جزر القمر، بات أمراً غير موجود. وأضاف: في واقع الحال لم يعد هناك نظام قضائي مستقل، مثلما لم تعد هناك جمعية وطنية مستقلة، ولهذا السبب إننا نرحّب بقرار الاتحاد الأوروبي وإثارته لمسألة الإصلاحات القضائيّة.

وشدد عبود قائلاً: “لقد بات الإفراج عن السجناء السياسيين أحد المطالب الرئيسية للاتحاد الإفريقي، وهذا ما لم تحترم السلطات الحكومية بقيادة الرئيس غزالي ذلك”. وختم عبود حديثه قائلاً: “إن إزالة حصانة ثلاثة نواب من المعارضة أعقبها اعتقال حاكم أنجوان لا يمكن أن يؤسّس لاستئناف حوار داخلي في جزر القمر”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X