الراية الإقتصادية
سيكون الأكبر في العالم برغم القضايا العالقة

نجاح اتفاق تجاري تدعمه الصين ويستثني أمريكا

سنغافورة ـ أ ف ب: قال رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج إنه تم إحراز تقدم كبير في التوصل إلى اتفاق تجارة تدعمه الصين، سيكون أكبر اتفاق تجاري في العالم يستثني الولايات المتحدة. واجتمع زعماء العالم في سنغافورة هذا الأسبوع للمشاركة في قمة هيمن على مناقشاتها اتفاق هائل تدعمه بكين يغطي نصف سكان العالم.

ويحاول دبلوماسيون الاتفاق على التفاصيل فيما تسعى بكين إلى استقطاب جاراتها للانضمام إلى حلف تجاري يعتبر مضاداً لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية الحمائية «أمريكا أولًا». وفرضت الولايات المتحدة رسوماً على نصف وارداتها من الصين، ما دفع بكين بالرد بالمثل بفرض رسوم على واردات أمريكية. وأصبح قادة بكين يصوّرون أنفسهم بأنهم المدافعون عن التجارة العالمية، مع تهميش الولايات المتحدة تحت رئاسة ترامب.

والصين واليابان والهند هي من بين 16 من دول آسيا والمحيط الهادئ التي تتفاوض على اتفاق «الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة». وقال لونج إنه «تم إحراز تقدّم كبير هذا العام لدفع مفاوضات اتفاق الشراكة»، مضيفاً أن المحادثات أصبحت الآن «في مراحلها الأخيرة». وأضاف «مع الزخم القوي الذي تولّد هذا العام، يسرني أن أقول إنه من المقرر أن تنتهي مفاوضات الاتفاق في 2019».

إلا أنه حذر من أن المزيد من التأخيرات يمكن أن تهدّد بـ «خسارة مصداقية» الاتفاق، الذي استغرق التفاوض عليه ست سنوات. وتعد لقاءات هذا العام هي الأكبر في سلسلة لقاءات سنوية تنظمها رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ويحضرها 20 زعيماً.

وحظي اتفاق الشراكة بمزيد من الزخم بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق الشراكة عبر الأطلسي في مطلع 2017. وقاد ذلك الاتفاق الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ويهدف إلى ربط القوى الآسيوية المتسارعة النمو بالنظام المدعوم من الولايات المتحدة لمواجهة الصين. ولا يزال اتفاق الشراكة عبر الأطلسي حياً بدون واشنطن، وسيبدأ سريانه في ديسمبر، أما اتفاق الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة فسيكون أكبر اتفاق تجاري في العالم في حال تحقق. وكانت بكين تأمل في التوصل إلى إنجاز معظم تفاصيل الاتفاق بنهاية هذا العام، إلا أن ذلك تأجل حتى 2019 لكنه لم يمنع المسؤولين الصينيين من التفاخر بالتقدم المحرز.

وخلال اجتماع قادة دول جنوب شرق آسيا، قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانج إنه يأمل في أن «تخترق المحادثات السقف» وتأخذ التجارة الإقليمية إلى «آفاق جديدة».

ولا تزال هناك قضايا أساسية عالقة في اتفاق الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة، حيث تخشى الهند بشكل خاص من تمكين الشركات الصينية من الدخول إلى أسواقها بشكل أكبر، كما ترغب الدول الأغنى في رؤية المزيد من التقدم بشأن إصلاحات العمّال. كما أن هناك قائمة طويلة بالقضايا التي يجب تسويتها ومن بينها الخلافات حول حقوق الملكية الفكرية، والرسوم على السلع والخدمات المالية، وغيرها من القضايا. وتخيّم على المفاوضات كذلك احتمالات تغيّر القيادات مع اقتراب موعد العديد من الانتخابات العامة مطلع العام المقبل في الهند وتايلاند وإندونيسيا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X