fbpx
الراية الرياضية
حلول ناجعة للمشاكل التي ضربت دورينا وأضرت بالأندية مالياً وفنياً

سانشيز يقدم وصفة مثالية لإنقاذ المهددين بالهبوط

استمرار الطرابلسي وماتشالا تجربة طيبة وأفضل من تنقل المدربين

متابعة – بلال قناوي:

لا تزال أنديتنا تعاني من المشاكل الإداريّة ومن تراكم الديون عليها بسبب قراراتها غير المدروسة، وبسبب تسرّعها في الكثير من الأمور الفنيّة التي أثرت عليها وجعلتها تعاني في دوري نجوم QNB، وأثرت سلبياً على الدوري هذا الموسم والموسم الماضي وجعلتهما من أسوأ المواسم الكرويّة من الناحية الفنية، رغم كل ما وصل إليه دوري نجوم QNB من احترافيّة وتنظيم على أعلى مستوي جعلته مرشحاً مع 4 دوريات قويّة لأن يكون الأفضل في القارة الآسيويّة. منذ عدة مواسم والأندية تعاني إدارياً بسبب العقود والمدربين والمحترفين الأجانب والمحترفين القطريين، وبعد أن انتهينا من القضاء على مشكلة عقود الباطن، ومستحقات عدد من اللاعبين والمحترفين، حتى ظهرت قضية التفنيشات، سواء على مستوى المدربين أو المحترفين الأجانب، وهو ما تسبب في وصول بعض مشاكل الأندية إلى الفيفا.

هذه المشاكل والأزمات دفعت اتحاد الكرة إلى التدخل أخيراً من خلال تشكيل لجنة الرقابة المالية الموسم الماضي من أجل وضع حدٍ لاستمرار ديون الأندية، لكن بدون جدوى حيث استمرّت المشاكل والأزمات، ووصل الأمر إلى امتناع لاعبي بعض الفرق عن التدريب لحين الحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة ورواتبهم.

وزادت الأمور سوءاً في الآونة الأخيرة بإصرار الأندية هذا الموسم، على تجاهل تعاميم اتحاد الكرة الخاصة بعدم الدخول في تعاقدات جديدة، أو إنهاء عقود المدربين والمحترفين، حتى يتسنى للاتحاد معالجة الوضع المالي للأندية مع الجهات المعنية ومحاولة تسديد الديون المتراكمة والنزاعات القائمة، وهو ما أجبر الاتحاد في النهاية على استدعاء عدد من الأندية والتحقيق معها، بل وتوقيع غرامات مالية عليها وصلت إلى 50 ألف ريال على كل من الريان وأم صلال والخريطيات.

بدائل وحلول ناجعة

السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبعد استمرار هذه القضايا والمشاكل والتي انعكست سلبياً على دورينا وجعلته هذا الموسم سيئاً للغاية: هل هناك بدائل وحلول لمشكلة الاستغناء عن المدربين والمحترفين وبالتالي توفير الأموال الطائلة، والأهم من كل ذلك تحقيق الاستقرار للمدربين والمحترفين، وهو العامل القوي والجيد والأساس لأي نجاح.

من المؤكد أن هناك حلولاً وبدائل كثيرة تحدثنا عنها في الراية  *، وتحدّث عنها الخبراء والمختصون في حواراتهم مع الراية  *، ويعرفها المسؤولون عن الأندية أو الأندية التي تعاني من المشاكل والأزمات والتي ظهرت بشكل ومستوى متواضع هذا الموسم وأصبح عدد كبير منها مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الثانية.

الاختيار الجيد

بلا شك يعد الاختيار الجيد للمدرب وللمحترف سواء القطري أو الأجنبي، هو أحد وأهم البدائل وأحد أهم شروط النجاح، واختيار المدرب المناسب والمحترف المناسب الخطوة الأولى في تفادي مشاكل الاستغناء عنهم وبالتالي توالي المشاكل والأزمات.

من الواضح أن عدداً كبيراً من الأندية لم يحسن الاختيار، وفشل في إيجاد الأسماء المناسبة له، والدليل على ذلك استعانة عدد من الأندية ببعض المدربين الذين فشلوا مع أنديتهم، وكان أمراً غريباً حقاً أن يتعاقد أي نادٍ مع مدرب هبط فريقه إلى الدرجة الثانية، أو مع مدرب فشل فشلاً ذريعاً ولم يحقق الطموحات المطلوبة.

لو نظرنا إلى الأجهزة الفنية لعدد كبير من أنديتنا، سنجد أن الأسماء هي نفسها، والأندية فقط هي التي تغيّرت، بينما لم تتغير النتائج والمستويات بل حدث العكس، وهذه الظاهرة واضحة منذ عدة مواسم، دون أن تجد عقلاً مفكراً أو صوتاً فنياً، في أي نادٍ يرفضها.

لماذا لم تبحث هذه الأندية عن مدربين جدد بمواصفات فنيّة وماليّة تتناسب مع إمكانياتها، ولماذا لا تلجأ إلى أصحاب الخبرة وقدامى نجومها للمشاركة في الاختيار سواء للمدرب أو المحترف.

الصبر على المدربين

هناك بدائل أخرى للاستغناء عن المدربين منها ضرورة الصبر على المدرب لأطول فترة ممكنة، فلا يعقل أن يتم الاستغناء عن مدربين بعد 3 جولات فقط مهما كانت النتائج، وهناك أمثلة ناجحة للصبر على المدربين ومنحهم الثقة، لا سيما التونسي سامي الطرابلسي مدرب السيلية الذي يقود الفريق منذ 2014 وحقق إنجازات جيّدة ومرّ بمراحل صعبة ومشاكل عديدة ونتائج غير مرضية، لكن بصبر الإدارة استطاع السيلية مع الطرابلسي أن يكون في المركز الثالث حتى الآن.

البحث عن الطريقة المناسبة

من البدائل الفنية التي تعدّ متاحة أمام الفرق وأمام مدربيها هي البحث عن الطريقة التي تناسب الفريق خاصة الفرق التي تعاني من مشاكل ومهدّدة بالهبوط مثل قطر والخريطيات والخور وحتى العربي.

هذه الفرق ومدربوها باتت مطالبة بالبحث عن طريقة مناسبة لإمكانياتها وإمكانيات لاعبيها حتى لو لعب بطريقة دفاعيّة، وهذا ليس عيباً، وكثير من الفرق والمنتخبات تلجأ إليها عندما تصطدم مع منتخبات أقوى منها ومتفوقة عليها، واستطاعت بفضل الطريقة المناسبة التي بحث عنها مدربوها تحقيق نتائج جيّدة بل وحقق بعضها مفاجآت وانتزع الفوز، وفي الرياضة وفي كرة القدم، من حق كل فريق وكل مدرب اللجوء للطريقة للمناسبة.

ولعلّ فوز منتخبنا الوطني على نظيره السويسري ثامن العالم بهدف في عقر داره الأربعاء الماضي ضمن استعداداته لكأس آسيا، فقد لجأ الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا وللمرة الأولى منذ تولي المهمة إلى اللعب 3-5-2، بعد أن اعتاد منذ يونيو 2017 وفي كل المباريات التي لعبها ودية ورسمياً إلى اللعب 4-4-2 أو 4-3-2-1 لقد احترم سانشيز إمكانيات لاعبيه، واحترم منافسه القوي، ووضع الخطة المناسبة التي ساعدته على خوض المباراة ومجاراة المنافس العالمي والتفوّق عليه في بعض فترات المباراة لا سيما الشوط الأول.

ولا يعني لجوء العنابي للطريقة الدفاعية أمام سويسرا، ومطالبتنا لبعض الأندية والفرق باللعب بطريقة دفاعّية، أن يكون هذا شعارها، ولكن هناك مباريات وهناك بعض المواجهات وبعض المنافسين لا بد من اللعب أمامهم بطريقة دفاعيّة، وهي أفضل ألف مرة من الخسارة 10-1 أو 7-1 و6-0 كما شاهدنا كثيراً هذا الموسم وهو ما أثر فنياً على دورينا.

ماتشالا قاد العميد بنجاح

المدرب التشيكي ميلان ماتشالا مدرب الأهلي هو أحد الأمثلة الجيّدة في السابق والحاضر على نجاح فكرة الصبر على المدربين وإعطائهم الفرصة كاملة والوقت الكافي لتحقيق النتائج الجيدة، حيث قاد العميد منذ عدة سنوات إلى المركز الخامس، وفي الموسم التالي تراجعت النتائج فتم الاستغناء عنه فلم تنتهِ المشاكل بل زادت ولم يحقق العميد أي نتائج جيّدة منذ ذلك الوقت، فعاد إلى مدربه السابق وصبر عليه كثيراً هذا الموسم بعد أن كان في طريقه للاستغناء عنه قبل أن تتحسن النتائج ويقفز العميد من التاسع أو العاشر إلى المركز الخامس وعلى بعد 3 نقاط من المربع الذهبيّ.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X