fbpx
المحليات
تعتمد الكفاءة والأهلية أساساً للتعيين والترقية .. خبراء ومحامون لـ الراية :

مطلوب استراتيجــية متكامـلة للوظــيفة العــامـة

  • الالتزام بمعيار النزاهة والشفافية يفتح الباب للتطور الوظيفي
  • الاستفادة من الخبرات وفتح المجال أمام طاقات وإبداعات الشباب
  • الشفافية تحقق مبدأ تكافؤ الفرص وتقضي على الترهل الوظيفي
  • الإبداع والابتكار وزيادة الإنتاج تأتي من إحساس الموظف بالتقدير
  • ربط التعيين والترقي بالتأهيل العلمي والخبرات والمهارات القيادية
  • تهميش أصحاب الكفاءات يصيبهم بالإحباط ويؤثر على جهة العمل
  • وضع معايير محدّدة تعزز التنافسية والتميز والإبداع بين الموظفين

 كتب – عبدالحميد غانم :

طالب عدد من الخبراء والمحامين بضرورة وضع استراتيجية متكاملة للوظيفة العامة انطلاقاً من المعايير التي حدّدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه أمام مجلس الشورى مؤخراً، باعتماد الكفاءة والأهلية أساساً للتعيين والترقية وليس هوية الشخص.

وقال الخبراء والمواطنون، في تصريحات لـ  الراية : إن الالتزام بمعيار النزاهة والشفافية يفتح الباب للتطور الوظيفي والتميز والإبداع ويخلق بيئة من التنافسية.. مؤكدين أهمية ربط التعيين والترقي بالتأهيل العلمي والخبرة وتطوير المهارات القيادية.. مشيرين إلى أن وضع معايير واضحة للتعيين وتطوير استراتيجية التوظيف يُحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويقضي على الترهل الوظيفي.

وأشاروا إلى أن التعيين على أساس الكفاءة والأهلية يتيح المجال للاستفادة من الخبرات ويفتح المجال أمام الطاقات الشابة ويعزّز حوكمة الإجراءات ويضمن حُسن سير الجهاز الإداري للدولة ويكرّس الوعي بأهمية الموارد البشرية والتنمية الوطنية، كما يفتح الباب أمام التميز والإبداع والتنافسية.

واعتبروا أن تحقيق التقدم والوصول إلى العالمية في جميع المجالات يقتضي حسن الاستثمار في العنصر البشري، وهو المواطن القطري الكفؤ الذي يلتزم بأخلاق العمل في الوظيفة والعطاء للمجتمع، وهذا هو الأساس الذي تسير عليه المجتمعات المتقدمة.. مشيرين إلى أن قطر تسير بخطى ثابتة ومنهج قوي يعتمد على القضاء على الواسطة والمحسوبية، خاصة في التعيين، وأن الكفاءة والقدرة على الإبداع والابتكار من أهم معايير الأهلية للتعيين، ما من شأنه تطوير العمل والأداء الوظيفي. وأكدوا أن اعتماد الكفاءة في الترقيات يعطي الحافز والدافع القوي للموظفين للإبداع والتنافس في أداء مهامهم.. مشيرين إلى أن هناك كفاءات وطنية تحتاج إلى من يأخذ بأيديها للتطور الوظيفي. وأشاروا إلى أن إغفال عنصر الكفاءة واعتماد المحسوبية في التعيين يُعرقل الكثير من الإنجازات في مجال الوظيفة العامة، بسبب تقلد أشخاص غير مؤهلين لوظائف قيادية بدلاً من أصحاب الكفاءات، ومثل هذه الممارسات تصيب أصحاب الكفاءات بالإحباط والتهميش.. مؤكدين أن الإبداع والابتكار وزيادة الإنتاج تأتي من إحساس الموظف بالتقدير.

أحمد الجولو: آثار سلبية لتقلد غير المؤهلين وظائف قيادية

قال المهندس أحمد جاسم الجولو – رئيس اتحاد المهندسين العرب: اعتماد الكفاءة والأهلية أساساً للتعيين وليس هوية الشخص، إضافة إلى الالتزام بأخلاق العمل في الوظيفة والعطاء للمجتمع هي رسالة سامية إلى جميع الجهات في الدولة باعتماد الكفاءة والأهلية في التعيين والترقي والبعد عن المحسوبية، لتكون الكفاءة هي المعيار الحقيقي لتقلد الوظائف القيادية وغيرها من الوظائف الأخرى، مشيراً إلى أن الوظائف القيادية تتطلب في التعيين المؤهلات العلمية والتأهيل المناسب والخبرات العملية والقدرات والمهارات الشخصية.

وأضاف: في غياب هذه الشروط ستعم الفوضى مكان العمل ويصعد الأشخاص غير المؤهلين وغير الأكفاء إلى الوظائف القيادية، والتي سيكون لها آثار سلبية على الوظيفة العامة، ما يُحدث خللاً في الأداء ويخلق الأمراض الوظيفية مثل البيروقراطية المعوقة للعمل والمعطلة لحقوق الناس والتي تظهر نتيجتها على العمل العام وتدني الخدمات المقدّمة للجمهور.

وأكد أهمية الحرص على الالتزام بالعمل وأخلاقياته والمحافظة عليه وتطوير العمل والأداء لزيادة الإنتاجية والرفع من قيمة الخدمة المقدّمة، وهي حوافز قوية للعطاء وزيادة الإنتاج، لأن الموظف صاحب الكفاءة يعمل ويجتهد وهو يعلم أنه لن يظلم في ترقياته.

وأوضح أن اختيار أصحاب الكفاءات في أي مجال كان في العمل الحكومي، سيقضي على التهميش الوظيفي والمحسوبية عند التعيين لتحل محلها الأهلية والكفاءة، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تطوير العمل والنهوض به والوصول به إلى أعلى مراتب الإبداع والابتكار.

 حفاظاً على المصلحة العليا.. خالد المهندي:

الارتقاء بالوظيفة العامة يحقق التنمية المستدامة

أكد خالد عبدالله المهندي المحامي والباحث في منظومة مكافحة الفساد الإداري والمالي والتنمية المستدامة أن الخطاب السامي ربط بين الكفاءة والأهلية الممثلة بالتأهيل العلمي والخبرة في تقلد الوظائف بناء على ضمانات يتوجب توفرها فيمن يرغب في شغل الوظيفة، حفاظا على المصلحة العامة، لتكون الكفاءة والأهلية محاطتين بمعيار النزاهة والشفافية، ما يحقق الصالح العام والتنمية المستدامة ويقضي على التهميش الوظيفي، ويفتح الباب للتميز والإبداع والتنافسية.

وأضاف: اعتماد الكفاءة والأهلية أساسا للتعيين والترقية ينطلق من سعي القيادة الحكيمة الدائم للارتقاء بالوظيفة سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص، حيث تعد الكفاءة والأهلية من أهم المعايير العالمية في اختيار الشخص المناسب للوظيفة، ما ينعكس على الأداء الوظيفي ويحقق التنمية المستدامة ويرفع مؤشر الجودة وتعزيز الثقة في المؤسسات ومواكبتها للتحديات الراهنة.

وأضاف أن التطور الإداري كان ومازال محط أنظار واهتمام القيادة الرشيدة التي أخذت بعين الاعتبار المتغيرات الإقليمية والعالمية التي تتطلب قيادات واعية مؤهلة ذات كفاءة عالية، تحافظ على مقدرات الوطن وتساهم في تسريع وتيرة النمو وتحقيق رؤية قطر الوطنية.

ورأى أن تناول الخطاب السامي لاعتماد الكفاءة والأهلية في التعيين والترقية يؤكد حرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بالوظيفة العامة وتطوير منظومة التعيين في الوظائف القيادية وغيرها من الوظائف الأخرى، بما في ذلك الاستفادة من الخبرات الوطنية وإتاحة الفرصة أمام طاقات الشباب من ذوي الكفاءة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.

وأوضح أن التجارب في الدول التي حققت معدلات نمو بوتيرة متسارعة واقتصاد مزدهر، تثبت أن اختيار الوظائف العمومية يخضع لعنصرين أساسيين، حيث يتأسس الأول على معيار الكفاءة والنزاهة والآخر على الأهلية ذات التكوين المؤطر على أسس سليمة ذات اختصاص ومستوى أكاديمي، في مقاربة تشاركية بين النوع وعدم الإقصاء. وقال إن فاعلية تقلد الوظائف في الإدارة العمومية بين الكفاءة والتأهيل لها الأثر الواضح على التطور الحضاري، ما يجعل الوظيفة العامة الشريان الحيوي لتحقيق أهداف المجتمع والنهوض في كافة المجالات.

وأضاف: الخطاب السامي وضع إطارا لاستراتيجية متكاملة للوظيفة العامة، لمواجهة كافة التحديات وفي مقدمتها الموارد البشرية، كونها النواة للتنمية المستدامة، وبناء على ذلك فإن عملية اختيار الوظيفة العمومية بناء على الكفاءة والمؤهلات، تسهم في التوافق بين متطلبات الوظيفة وخصائص الفرد المرشح لشغل الوظيفة، لوضع الشخص المناسب بالمكان المناسب وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص واعتماد النزاهة والشفافية والقضاء على المحسوبية. وتابع: تحتل هذه العملية أهمية كبيرة على مستوى السياسات العمومية للحوكمة، وتعزز حوكمة الإجراءات وضمان حسن سير الجهاز الإداري للدولة، وتنفيذ سياستها، وعليه فقد كرس الخطاب السامي زيادة الوعي والإدارك بأهمية الموارد البشرية بالنسبة للإدارة بشكل خاص والتنمية الوطنية بشكل عام 

د. يوسف الكاظم: الشفافية والتقييم الدوري يرتقيان بالموظفين

رأى الدكتور يوسف الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي أن إغفال عنصر الكفاءة واعتماد المحسوبية في التعيين يعرقل الكثير من الإنجازات في مجال الوظيفة العامة، بسبب تقلد أشخاص غير مؤهلين لوظائف قيادية بدلا من أصحاب الكفاءات، ومثل هذه الممارسات تصيب أصحاب الكفاءات بالإحباط والتهميش، كما يحدث كذلك فوضى في جهة العمل ويعطل مصالح الناس سواء من ناحية الأداء في العمل والإنجاز. وأضاف: نأمل من أي جهة التنبيه على قسم التوظيف أو الموارد البشرية إجراء مقابلة مسبقة مع الشخص المعين، للتعرف عن قرب على تخصصه ومعرفة إمكانياته وشخصيته وخلفياته العلمية، خاصة إذا كانت الوظيفة لها علاقة بالتعامل مع الجمهور وتتطلب الإنتاج والإنجاز السريع بكفاءة وجودة عالية. وتابع: الإبداع والابتكار وزيادة الإنتاج يأتي من إحساس الموظف بالتقدير، وللأسف هناك الكثير من الخريجين لم يحصلوا على وظيفة مناسبة لهم في مجال تخصصهم ويتم تعيينهم في وظائف أخرى يكون من الصعب عليهم الإنتاج والتأقلم معها، ولا بد من وجود جهة متخصصة في استقبال الخريجين وتوزيعهم على النواقص في الوزارات بشكل شفاف يخدم المصلحة العامة ويكون هناك تقييم سنوي للوظائف 

د. محمد سيف الكواري:

اعتماد الكفاءة يرتقي بالأداء الوظيفي 

قال الدكتور محمد سيف الكواري: أكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أن الأسلوب الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة والوصول إلى العالمية في جميع المجالات هو الاستثمار في العنصر البشري، وهو المواطن القطري الكفء الذي يلتزم بأخلاق العمل في الوظيفة والعطاء للمجتمع، وهذا هو الأساس الذي تسير عليه المجتمعات المتقدمة، ومنها دولة قطر.

وأضاف: قطر تسير بخطى ثابتة ومنهج قوي يعتمد على القضاء على الواسطة والمحسوبية، خاصة في التعيين، وأن الكفاءة والقدرة على الإبداع والابتكار هما الأساس في الأهلية للتعيين في الوظيفة وليس هوية أو انتماء الشخص، وبالتالي ترقى الأمم وتتقدم بفضل تطبيقها لهذه المبادئ والأسس العلمية الراسخة والقيم الثابتة.

وتابع : الدولة لا تألو جهدا في تقديم كل وسائل النجاح للمواطن ليبدع ويبتكر ويعمل بجد واجتهاد خدمة لوطنه ومجتمعه، ولذلك اعتماد الكفاءة والأهلية أساسا للتعيين يقضي على التهميش الوظيفي، ومن شأنه تطوير العمل والأداء الوظيفي وصولا لمرحلة الإبداع والابتكار والنهوض به بما يخدم المجتمع.

دعا للاستفادة من خبرات المحالين للتقاعد.. جاسم المالكي:

حــافز للإبداع والتنافــس للارتقــاء الوظــيفـي

قال المهندس جاسم المالكي عضو المجلس البلدي عن الدائرة الأولى: اعتماد الكفاءة والأهلية أساسا للتعيين وليس هوية الشخص يقضي تماما على الواسطة والمحسوبية والمجاملات ويعطي الحافز والدافع القوي للموظف للإبداع في أداء عمله، لأنه يعلم أن التعيين والترقي في السلم الوظيفي سيكون وفقا للكفاءة.

وأضاف: يتعين علينا الالتزام بالكفاءة والأهلية عند التعيين ويكون ذلك أساسا للتوظيف.. هناك كفاءات وطنية تحتاج إلى فرصة للتطور الوظيفي، واعتماد معايير واضحة للتعيين والترقي حافز هام لأصحاب الكفاءات ويشجع غير الأكفاء على الاجتهاد ويخلق بيئة تنافسية في مجالات العمل المختلفة.

وتابع: الدستور القطري يضمن العيش الكريم للمواطن ويكفل له الحقوق الأخرى المترتبة على ذلك، وهذا لا يعني أننا نتكاسل عن العمل ولا نسعى إلى الإبداع وتطوير الذات والالتزام بأخلاق العمل في الوظيفة والعطاء للمجتمع، لأن العمل الوظيفي جهد وعطاء لا ينضب للمجتمع.

وتابع: إذا طبق مبدأ الاختيار الوظيفي على أساس الكفاءة والأهلية على كافة المستويات دون هوية الشخص، فإن ذلك سوف يقضي على التهميش الوظيفي وعلى المحسوبية عند التعيين، ما من شأنه أن يكون سببا في تطوير العمل والنهوض به إلى أن يصل للإبداع والابتكار بما يخدم المجتمع، وهذا ما نراه في العديد من الدول المتقدمة. وقال إن الالتزام بأخلاق العمل مهم جدا، فالكفاءة دون التزام بأخلاقيات العمل لن تجدي نفعا.

وأشار إلى وجود كفاءات وطنية تحتاج إلى إعادة النظر للاستفادة منها، من بين هذه الكفاءات من أحيلوا للتقاعد، حيث يمكن للدولة الاستفادة منهم في شتى المجالات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X