المحليات
محمد يحيى طاهر :

مكانة عظيمة للمساجد في الإسلام

الدوحة – الراية :

 قال الداعية محمد يحيى طاهر إنّ للمساجد في الإسلام مكانة رفيعة وقدسية وطهارة وقد أضافها المولى عزّ وجلّ إلى نفسه إضافة تشريف وإجلال، وتوعّد من يمنع من ذكره فيها أو يتسبب في خرابها فقال عز وجل {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.

وأشار محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إلى أن الله عزّ قد شهد لعمار المساجد بالإيمان، فقال: {إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَلم يخْش إِلَّا الله}، وامتدح عمارها بذكره {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} وأضاف: لقد نشأت مكانة المسجد وترعرعت في قلوب المسلمين، حيث كان مصدر النور والعلم والبصيرة، أعلى الله شأنه، ورفع ذكره، فيه الصلاة والاعتكاف، والدروس والخطب، والمشاورات والقرارات، وفيه استقبال الوفود وإبرام العهود، وهو أحبّ البلاد إلى الله.

تطهير النفوس

وقال: في المساجد تطهر النفوس وتزكو، ويجد المؤمن راحته؛ حيث يناجي مولاه، ويتوجه إليه بالركوع والسجود والتلاوة والدعاء، ولقد أخبرنا النبي عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر منهم: “ورجل قلبه معلق في المساجد”.

ومضى الخطيب إلى القول: لقد كانت المساجد رياضاً رحبة وأمكنة فسيحة، يتعلمون فيها أمور دينهم، ويحفظون كتاب ربهم، كانت مكاناً للجيوش الفاتحة والسرايا المبعوثة، فيه تعقد الألوية والرايات، من المسجد سجل التاريخ سيراً حافلاً لعلماء أجلاء، ملؤوا الدنيا علماً وتعليماً، لافتاً إلى أنه من المسجد انطلقت مواكب الدعوة، ومن المسجد سارت جحافل المجاهدين.

إساءة الأدب

وأوضح أنه ليس لأحد أن يسيء الأدب في بيت الله عزّ وجلّ، وينبغي أن تكون له مكانة سامية، ومنزلة رفيعة، وحصانة شريعة، مشيراً إلى أنه عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها”، متفق عليه. وروى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ “ أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقمُّ الْمَسْجِد. ففقدها رَسُول الله ( صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَسَأَلَ عَنْهَا بعد أَيَّام فَقيل لَهُ: إِنَّهَا مَاتَت فَقَالَ: هلا آذنتموني فَأتى قبرها وَصلى عَلَيْهَا” فتنظيف المساجد وإبعاد الروائح الكريهة عنها من الواجبات، وقد نهى النبي آكل البصل والثوم من الدخول إلى المسجد.وقال الخطيب إن المؤمن مطالب بأن يلبس الثياب الحسنة عند المجيء إلى المسجد وعلى الداخل أن يمشي بسكينة ووقار، فعن أبي قتادة قال: بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: “ما شأنكم” قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: “لا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا” رواه الشيخان.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X