fbpx
أخبار عربية
النظام السعودي فشل في إبعاد نفسه عن الفضيحة.. ميدل إيست آي:

تركيا ستكشف اتصالات هامة حول قتل خاشقجي

المخابرات الأمريكية لديها تسجيلاتها الخاصة والقحطاني أدار العملية من مكتب ابن سلمان

التسجيلات منحتها صورة مفصلة عن أن أوامر الجريمة صدرت من داخل السعودية

الدوحة- ترجمة الراية : كشف مسؤول تركي كبير لموقع ميدل إيست آي Middle East Eye البريطاني أنَّ تركيا لديها سجل كامل للاتصالات الواردة والصادرة من السفارة السعودية بإسطنبول قبل وبعد تنفيذ عملية اغتيال خاشقجي، كما أن المخابرات الأمريكية لديها تسجيلاتها أيضاً والتي حصلت عليها بطريقتها. وقال المصدر التركي إنَّ تركيا ستستخدم الاتصالات والتسجيلات لدحض آخر نسخة من الرواية السعودية حول عملية القتل. وقد ذكر الموقع أن لدى تركيا تسجيلات لمكالمات هاتفية خلال الأسبوع الذي ارتكبت فيه جريمة قتل جمال خاشقجي، وقد منحتها، تلك التسجيلات، صورة مفصلة عن العناصر والفرق التي شاركت في الجريمة البشعة التي صدر أمرها من داخل السعودية. وسوف تكشف تركيا عنها الواحدة تلو الأخرى، لتدحض أي رواية بما فيها الرواية الأخيرة التي خرجت بها الرياض حول عملية القتل.

وقال موقع ميدل إيست آي: إن محتويات الاتصالات ستزيد الضغط على النظام السعودي التي سعت لعزل نفسها عن الفضيحة، خصوصاً وأن تركيا تنوي تسريب المعلومات قطرة قطرة، كعادتها في ذلك منذ أن اختفى خاشقجي في عملية القتل الوحشية على يد فريق من خمسة عشر سعودياً في الثاني من أكتوبر. وتبدأ المحادثات الهاتفية ذات العلاقة بمقتل خاشقجي، والتي اعترضتها المخابرات التركية، منذ أن حضر خاشقجي، الكاتب في صحيفة الواشنطن بوست، إلى قنصلية بلاده في الثامن والعشرين من سبتمبر للحصول على أوراق تخص إتمام عقد زواجه. ومن هنا بدأ الإعداد والتنفيذ لخطة قتل خاشقجي.

وأضاف الموقع البريطاني، نقلاً عن مصدر مطلع: الأتراك يعلمون ما الذي جرى داخل القنصلية منذ اليوم الذي خطا فيه جمال إلى داخلها، وإلى ثلاثة أيام بعد ارتكاب الجريمة في الثاني من أكتوبر. وأن محادثات مفصلية جرت بين القنصل محمد العتيبة والملحق الأمني السعودي أحمد عبد الله المزيني.

ويذكر أن المزيني ظل طوال الفترة الماضية بعيداً عن الأضواء، ولا يعرف ما إذا كان واحداً من ضمن ما لا يقل عن واحد وعشرين متهماً تم توقيفهم داخل السعودية. إلا أن صحيفة صباح التركية، المقربة من الحكومة، وصفت المزيني بأنه العقل المدبر للخطة. وفي يوم ارتكاب الجريمة كانت هناك محادثة مهمة جرت مع شخص بعينه. وعلمت صحيفة ميدل إيست آي أن ماهر عبد العزيز مطرب، قائد فرقة الموت التي أرسلت لقتل خاشقجي، أجرى تسع عشرة مكالمة مع الرياض في الثاني من أكتوبر، وأن أربعاً من هذه المكالمات كانت مع سعود القحطاني أحد المساعدين المقربين من ابن سلمان. وبحسب ما صرح به المصدر التركي الرفيع، فقد كان القحطاني يدير العملية من داخل مكتب ولي العهد نفسه. والذي أجاز المهمة هو نائب رئيس جهاز المخابرات أحمد العسيري إلا أن العمليات كانت تدار بشكل مباشر من قبل القحطاني بحسب ما صرح به المصدر.

وينقل موقع ميدل إيست عن المصدر التركي معرفة المخابرات الأمريكية بالمحادثة الهاتفية التي تمت بين المطرب والرياض ويُسمع فيها رئيس فرقة الموت، فيما يبدو، وهو يقول “أخبر سيدك”، وذلك بعد موت خاشقجي. وكانت هذه الجملة، التي رافقتها عبارة “لقد أنجزت المهمة”، قد نقلت إلى صحيفة نيويورك تايمز من قبل مسؤولين في المخابرات الأمريكية. وأضاف المصدر، الذي لديه اطلاع على المعلومات المتوفرة لدى تركيا حول قضية خاشقجي، إن المخابرات الأمريكية بما لديها من خبرات وتقنيات تجسس بإمكانها الكشف عن المزيد من محتويات التسجيل الصوتي الذي بات متوفراً لدى البلدين.

وقال الموقع: عندما زارت مديرة المخابرات الأمريكية، تركيا لإجراء مشاورات حول قضية خاشقجي، يبدو أنها وصلت وبرفقتها فريق من خمسة وثلاثين شخصاً، من بينهم خبراء في فك رموز التسجيلات، ولغويون، وأشخاص لديهم معرفة باللهجة السعودية، وفنيون بإمكانهم تحسين جودة الصوت، بحسب ما أفاد به المصدر. وتفاجأ ضباط المخابرات الأتراك حينما كشف نظراؤهم الأمريكيون عن محادثة “أخبر سيدك”، ولكنهم، وكما يقول المصدر، أخبروا الأمريكيين بأنهم متأكدون تماماً تقريباً أن مطرب كان يتحدث مع القحطاني.

ويقول ميدل إيست آي نقلاً عن المصدر: إن الأتراك يدركون التحركات والمخططات السعودية عند الخامس من أكتوبر.. بل إنه حسبما يشير المصدر، قامت الرياض في الخامس عشر من أكتوبر، أي بعد يوم واحد من المحادثة الهاتفية بين الرئيس التركي أردوغان والملك سلمان، بإرسال رجلين إلى إسطنبول كلفا بطمس آثار الجريمة. وعن ذلك يقول المصدر: “بعد المكالمة الأولى بين أردوغان والملك سلمان، قبل أردوغان عرض الملك سلمان بتشكيل فريق تحقيق أمني مشترك، وبعدها مباشرة أرسل السعوديون فريقاً من خمسة عشر رجلاً، كان من بينهم اثنان كلفا بمهمة إتلاف الدليل”.

وينقل موقع ميدل إيست آي عن صحيفة صباح التركية أن كيميائياً اسمه أحمد عبد العزيز الجنوبي وخبيراً في السموم اسمه خالد يحيى الزهراني، كانا من بين فريق “طمس وتستر” يتشكل من أحد عشر شخصاً أرسلتهم السعودية إلى إسطنبول في الحادي عشر من أكتوبر. ولكنّ مصدر ميدل إيست آي يقول إن هذين الرجلين كانا جزءاً من فريق التستر والطمس الثاني، الذي وصل بعد المحادثة الهاتفية بين أردوغان والملك سلمان. ولم يتسن لصحيفة ميدل إيست آي التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومة. ويقول المصدر إن تركيا كانت تعلم بوصول هؤلاء الرجال وكانت على دراية بالمهمة التي جاءوا من أجلها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X