الراية الإقتصادية
الشيخ خليفة بن جاسم رئيس غرفة قطر :

21 ألف شركة جديدة منذ بدء الحصار

قطر تبنت استراتيجية اقتصادية مرنة ومتعددة الجوانب

ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي

القطاع الخاص شريك حقيقي في النمو الاقتصادي

تعزيز تدفق المنتجات إلى السوق المحلي

فتح قنوات تواصل جديدة مع أسواق خارجية

  •  الزراعة والسياحة والتعليم والصناعات الغذائية والدوائية استثمارات واعدة
  • توسع في إنشاء الشركات والمصانع منذ الحصار
  • القطاع الصناعي يخطو نحو مستقبل واعد
  • تأجيل أقساط القروض دعَم المستثمرين في القطاع الصناعي

  

الدوحة – قنا:

كشف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أن إجمالي عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها في قطر منذ بدء الحصار وحتى نهاية أغسطس الماضي، بلغ نحو 21 ألف شركة جديدة مسجلة لدى غرفة قطر.

وأكد في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» أن إطلاق هذا الكم من الشركات في تلك الفترة المحدودة يؤكد جاذبية المناخ الاستثماري في قطر، وعدم تأثره بالحصار الجائر المفروض على البلاد.

وأشاد رئيس غرفة قطر بما انتهجته دولة قطر من استراتيجية اقتصادية مرنة ومتعددة الجوانب تبلورت ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، جعلت البلاد تحقق خلال السنوات الماضية تطوراً اقتصاديا مهماً مدفوعاً بنمو القطاعين النفطي وغير النفطي، حيث سجلت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً كبيراً، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة لهذا القطاع.

وأضاف في هذا السياق أن القيادة الرشيدة حرصت على ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بدور أكبر في التنمية الاقتصادية، وأن تُمهد له الطريق ليشارك في المشاريع التي تشهدها الدولة، فأصدرت الحكومة الموقرة مجموعة من القرارات لدعم القطاع الخاص، ومثلت تلك القرارات دفعة لأصحاب الأعمال للعمل بعزيمة وإصرار كبيرين للنهوض بالصناعة الوطنية، والارتقاء بالاقتصاد الوطني، الأمر الذي ساهم في زيادة تدفق الاستثمارات في هذا القطاع.

                   

وأكد أن القطاع الخاص نجح في أن يتبوأ مكانة متميزة في الاقتصاد القطري خاصة في مرحلة الحصار، مستفيدًا من المبادرات الحكومية التي أفسحت له الطريق ليكون شريكًا حقيقيًا في النمو الاقتصادي، فلعب دورًا رائدًا خلال الفترة الماضية وساعد على توفير كافة المنتجات، ورفع الإنتاج وفتح قنوات تواصل جديدة مع أسواق خارجية، وإطلاق آلاف الشركات والمصانع التي ساهمت في التغلب على أي تداعيات أو آثار سلبية محتملة للحصار على الاقتصاد.

 

 

 

أبرز القطاعات

وحول أبرز القطاعات التي ما زالت تحتاج مزيداً من تركز أنشطة القطاع الخاص، بيّن رئيس غرفة قطر أن قطاعات مثل (الزراعة والسياحة والتعليم والصناعات الغذائية والدوائية) ما زالت تحتاج المزيد من الاستثمارات الخاصة، مؤكدًا أن غرفة قطر تشجع أصحاب الأعمال للاستثمار في تلك القطاعات من خلال مباحثاتها مع الوفود التجارية التي تستقبلها، ودعوة الشركات القطرية لحضور تلك الاجتماعات التي تهدف لنقل الخبرات والتكنولوجيا الأجنبية إلى دولة قطر.

وأردف قائلاً: إن غرفة قطر تعمل على تنظيم معارض متنوعة لتمكين الشركات القطرية من عرض منتجاتها وزيادة الترويج لها سواء في السوق المحلية أو خارج الدولة، فيما تتواصل الغرفة مع الجهات المعنية بالدولة لإزالة كافة العقبات أمام المستثمرين، وتسهيل الإجراءات الخاصة بإنشاء أعمال في تلك القطاعات.

 

القطاع الصناعي

فيما يتعلق بمساهمة القطاع الخاص في قطاع الصناعة في الدولة، أكد رئيس غرفة قطر في حوار مع «قنا» أن القطاع الصناعي في قطر يخطو نحو مستقبل واعد، لا سيما في ظل الحراك غير المسبوق الذي يشهده حاليًا، نتيجة الدعم اللامحدود الذي تضخه الحكومة في شرايين الصناعة، انطلاقاً من الاستراتيجية الشاملة التي وضعتها في هذا الخصوص، وفي ظل الوفرة الكبيرة للفرص والمحفزات التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص ولرؤوس الأموال الأجنبية.

 

ولفت رئيس غرفة قطر إلى وجود الكثير من التسهيلات التي تقدمها الدولة فيما يخص التمويل، فضلا عن التوجيهات الحكومية بتوفير تسهيلات مالية من جانب البنوك خاصة بنك قطر للتنمية بدعم المشاريع، خاصة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى دعم مختلف المشاريع اللوجستية والصناعية التي من شأنها العمل على تنويع مصادر الاقتصاد بالدولة وتعزيز تنافسية القطاع الخاص.

 

 

 

 توجيهات الحكومة

وأشاد في هذا السياق، بتوجيهات الحكومة لتأجيل أقساط القروض لأصحاب المشاريع الصناعية، لمدة تصل إلى 6 أشهر، وذلك بهدف دعم المستثمرين في القطاع الصناعي، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في مشاريع التنمية الاقتصادية في الدولة.

وبيّن رئيس غرفة قطر أن تلك الجهود جعلت دولة قطر أفضل البيئات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية على المستوى الإقليمي، وساهمت في زيادة الإقبال على الاستثمار في القطاع الصناعي، حيث ارتفع عدد المصانع التي دخلت طور الإنتاج منذ الحصار الظالم وحتى الفترة الأخيرة بنحو 14 بالمائة.

وأشار إلى أن النمو الذي حققه القطاع الصناعي جاء نتيجة تضافر جهود القطاع الخاص والحكومي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع في عمليات افتتاح المصانع ودخولها طور الإنتاج، بالإضافة إلى اقتحامها للأسواق المحلية والخارجية.

وقال إن من ضمن الصناعات التي ازدهرت بعد الحصار، الصناعات الغذائية والدوائية والمواد الطبية والبلاستيك والأسفلت والحديد وصناعات الأبواب والشبابيك والألمنيوم، بالإضافة إلى صناعة الأثاث والديكورات والمستلزمات الكهربائية والبلاستيكية والورق والصناعات التدويرية والتعبئة والتغليف، وغير ذلك من الصناعات التي تُساهم في تحقيق نسب جيدة من الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية.

شراكات جديدة

وأكد رئيس غرفة قطر أن الغرفة ستظل داعمًا ومساندًا لاستراتيجية الدولة في التنوع الاقتصادي وفي تنويع القاعدة الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد، وتشجع الشركات القطرية وأصحاب الأعمال على ضرورة الدخول في قطاعات استثمار جديدة تشمل كافة القطاعات، والدخول في شراكات تجارية مع شركات أجنبية والاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا الأجنبية في زيادة الإنتاج المحلي.

وبخصوص الدور الذي تقوم به غرفة قطر لتحقيق مزيد من تحرير التجارة والاندماج في الأسواق العالمية، لفت إلى أن من بين أهم الأدوار التي قامت بها غرفة قطر في هذا الاتجاه هو إطلاق «أجندة التجارة العالمية»، وهو البرنامج الذي أطلقته عام 2012، بالاشتراك مع غرفة التجارة الدولية، بهدف المساهمة في النهوض بالتجارة والاستثمار على مستوى العالم، وتحفيز الاقتصاد العالمي عن طريق المساعدة في تقدم مفاوضات التجارة متعددة الأطراف لـ «جولة الدوحة» والتي ظلت مجمدة لنحو 12 عامًا، حيث جاءت هذه المبادرة القطرية بهدف إحياء «جولة الدوحة» للمفاوضات التجارية العالمية.

وذكر أن غرفة التجارة الدولية في قطر تعمل على مد جسور التواصل بين الشركات في مجتمع الأعمال المحلي القطري ومجتمع الأعمال الدولي، وتعزيز مساهمة قطاع الأعمال القطري في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

 

معرض «صنع في قطر» في مسقط الشهر المقبل

شراكات قوية تربط القطاع الخاص في قطر والسلطنة

 

حول أسباب اختيار سلطنة عمان لاستضافة معرض «صنع في قطر» الشهر المُقبل، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إن اختيار السلطنة لتنظيم ثاني نسخة خارجية من المعرض يرجع إلى عوامل عديدة من أبرزها متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القطاع الخاص في البلدين، والعلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين.

وأشار رئيس غرفة قطر إلى وجود تعاون واضح آخذ في النمو والتطوّر بين الشركات القطرية ونظيراتها العمانية، في ظل وجود الكثير من المنتجات العمانية بالسوق القطرية، ومنتجات قطرية في السوق العمانية، فضلاً عن وجود شراكات عديدة بين الجانبين تغطي كافة الأنشطة الاقتصادية والتجارية، انعكست على واقع ميزان التبادل التجاري بين البلدين، الذي حقق قفزات متتالية في فترة قصيرة، فيما لا يزال أصحاب الأعمال القطريون يرغبون في التعرّف على الفرص الاستثمارية في القطاعات الصناعيّة بالسلطنة.

وأعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، عن ثقته بأن يحقق المعرض نجاحاً كبيراً ويخرج بصفقات تجارية وشراكات واتفاقيات للتعاون بين الشركات العمانية والقطرية، ويسهم في تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين، بعد استكشاف أكثر من 200 شركة ومصنع قطري للفرص التي توفرها السوق العمانية. واستعرض الجهود التي تبذلها غرفة قطر في سبيل تحقيق أهداف التنمية الوطنية، حيث تعمل على تنظيم المعارض والمؤتمرات والزيارات الخارجيّة لأصحاب الأعمال، بالإضافة إلى تنظيم الندوات التي تساهم في التعريف بمناخ الأعمال في قطر وتعريف المستثمرين القطريين بالفرص المتاحة في الدول الصديقة، والترويج للمنتجات القطرية، كما تنظم الغرفة مؤتمرات متخصصة لتعزيز مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الإنتاج المحليّ، واستعراض التجارب الناجحة في هذا المجال.

      

164 شركة جديدة للإنتاج الزراعي

 

كشف رئيس غرفة قطر عن أن عدد الشركات الزراعيّة التي تم تأسيسها في الدولة منذ بداية الحصار إلى الآن بلغ نحو 164 شركة جديدة للإنتاج الزراعي، فيما دشنت شركة «حصاد» الغذائية منذ أسابيع قليلة، بالتعاون مع الغرفة ووزارة البلدية والبيئة شركة «محاصيل» للتسويق الزراعي، التي تهدف إلى تقديم الدعم للمزارعين المحليين من خلال تسويق إنتاجهم وتقديم خدمات زراعية أخرى متنوّعة وزيادة حجم وجودة الإنتاج المحلي. وبشأن أبرز المعوقات التي يواجهها رجال الأعمال والمستثمرون قال سعادته: «في حقيقة الأمر قدمت الدولة كثيراً من المحفزات والتسهيلات التي خلقت بيئة جاذبة للاستثمارات وفتحت الطريق للقطاع الخاص ليقوم بدوره بكل سهولة ويسر. كما عملت على إزالة كافة المعوقات التي قد تعرقل مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القطري وعززت التواصل بين الجهات الحكوميّة وأصحاب الأعمال والمستثمرين».

ودعا رئيس غرفة قطر في هذا السياق إلى إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الكبرى في الدولة خاصة بعد إثبات قدرته على خوض غمار التحدي، وإيجاد استراتيجية وإطار متكامل لمشاركة القطاع الخاص في المشاريع الكبرى التي تُقام في الدولة في القطاعات كافة.

 التشريعات سهلت بيئة الأعمال والاستثمارات

 أشاد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، بالإصلاحات التشريعيّة التي اعتمدتها الدولة لتعزيز القطاع الخاص وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية، قائلاً «ولعل أهم القوانين الصادرة في هذا السياق، قانون استثمار رأس المال غير القطري وقانون المناطق الاقتصادية وغيرها من القوانين الهامة التي تصب في صالح تسهيل بيئة الأعمال»، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التشريعات التي تلبّي كل طموحات القطاع الخاص وتساعده على المشاركة الفعّالة في اقتصاد الدولة.

                  

دور محوري للقطاع الخاص خلال الحصار

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر «إن القطاع الخاص يعيش أفضل أوقاته وأزهى عصوره، لا سيما في ظل الدعم الكبير والتطور والنجاح الذي حققه خلال فترة الحصار»، مضيفاً إن الأداء المتميّز للقطاع الخاص القطري أدهش الجميع خلال فترة الحصار وأثبت جدارته ليكون شريكاً ناجحاً وحقيقياً في التنمية.

وتابع في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» إن الفترة الماضية شهدت توسعاً في إنشاء الشركات والمصانع في كثير من القطاعات، وحل المنتج القطري محل منتجات أجنبية كثيرة، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص في مشروعات كبرى تقام في الدولة، أضف إلى ذلك القوانين والتشريعات الجديدة التي جذبت مزيداً من الاستثمارات المحليّة والأجنبيّة.

                    

الدخول إلى قطاعات استثمارية غير تقليدية

دعا رئيس غرفة قطر إلى الاستفادة من المناخ الجاذب والدعم المستمرّ الذي يلقاه القطاع، والعمل على دخول القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتيّة ومشاريع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، والولوج إلى قطاعات استثمارية غير تقليدية، وفتح أسواق جديدة للمنتج القطري لزيادة تنافسيته على المستوى العالميّ، وزيادة الشراكة مع القطاع العام.

وفيما يتعلق بالنمو الذي شهده الإنتاج الزراعي في الدولة خلال فترة الحصار، أوضح رئيس غرفة قطر أن قطاع الزراعة يحظى بأهمية كبيرة لدى الجهات المعنيّة في الدولة، بهدف تأمين حاجات قطر من المواد الزراعيّة وتحفيز الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي وعمليات تسويق المنتجات الزراعيّة.

ولفت رئيس غرفة قطر إلى أن الدولة عملت على توفير البنى التحتية الملائمة لدفع هذا القطاع من خلال تأمين مخازن متكاملة مجهزة بأحدث طرق التخزين للمحافظة على المنتجات، كما ساهمت في إزالة كافة المعوقات التي قد تُعرقل نمو هذا القطاع الحيويّ.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X