fbpx
أخبار عربية
فقدت مكانتها وبريقها.. واقتصادها بدأ يترنح بسبب سياسات أبوظبي .. بلومبيرج:

حـصــار قـطــر ألـقــى بظــلالــه عـلـى دبــي

لندن – وكالات:

قالت وكالة بلومبيرج إن دبي تنزف ببطء. وإن العمال المغتربين- إما بدؤوا يحزمون أمتعتهم ويعودون إلى بلدانهم، أو على الأقل صاروا يتحدثون عن ذلك تحت وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف ممارسة الأعمال التجارية.

 وأرجعت زينب فتاح في تقرير للوكالة ما حل بدبي إلى عدة عوامل، فالخليجيون لم يعودوا بعد تراجع أسعار النفط يتدفقون إلى الإمارة، والسياح الصينيون والهنود الذين يفترض أن يملؤوا ذلك الفراغ أصبحوا أكثر إدراكًا للتكاليف. وخصت الكاتبة السعوديين بأنهم أحجموا عن التدفق على دبي، مرجعة ذلك -على وجه الخصوص- إلى الضيق الذي يشعرون به بعد أن فرضت حكومتهم التقشف المالي وصادرت الثروات الخاصة، كما تقوض دور دبي كمركز تجاري بسبب العقوبات الأمريكية التي ستلزمها بوقف التجارة مع إيران المجاورة.

 وذكرت الكاتبة أن صورة دبي كسويسرا الخليج التي يمكن الاستثمار فيها بوصفها مكانًا حصينا في وجه الصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، قد تضررت كثيرا، إذ إن هذه الإمارة جزء من الإمارات العربية المتحدة التي تنشط في الحرب في ليبيا واليمن وتشارك السعودية في حصار قطر.وأضافت أن حصار قطر “ألقى بظلاله على دبي، إذ مثلت مفاجأة غير سارة للشركات التي تتخذ من دبي مقرًا لها، والتي وجدت نفسها بين عشية وضحاها غير قادرة على شحن البضائع -لا جوًا ولا بحرًا- مباشرة إلى الدوحة”.

 ومن جانبها قال تقرير نشرته مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية: إن هناك إشارات متزايدة على أن مدينة دبي تواجه مشكلات متصاعدة، أبرز أسبابها هو الصراع في منطقة الخليج الناتج في الأساس عن سياسات أبوظبي، على حد قولها. وذكر التقرير أن ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا أدى إلى خلق حالة زخم إيجابية في اقتصاد دبي، لكن الاتجاهات تظل هبوطية على المدى الطويل، بحسب ما يقول “إحسان خومان”، الخبير الاقتصادي.

 وأضافت المجلة: تراجع سوق دبي المالي بنسبة 20% على أساس سنوي، وهو الأسوأ أداء في الشرق الأوسط، كذلك جاء الانهيار الأخير لمجموعة أبراج، وهي أكبر شركة في مركز دبي المالي العالمي، لتهز الثقة. وأردفت: تراخيص المنشآت الاستثمارية الجديدة باتت أقل بكثير، وتقلصت العمالة الأجنبية بدرجة مخيفة، ورغم أن دبي تحجب عادة الإحصائيات اللازمة للحصول على تصنيف ائتماني سيادي، لكن وكالات التصنيف الائتماني خفضت تصنيفها للإمارة، بسبب ضعف الاقتصاد.

 وأشارت المجلة إلى أن الأجانب في دبي يشكلون 90% من السكان، لكم رغم ذلك، مدارس المغتربين تغلق أبوابها بعد رحيل أعداد كبيرة من هؤلاء الأجانب، وبات وكلاء العقارات يشكون من تعدد الوحدات الفارغة..

 تراجعت أسعار الإيجارات، ما جعل سوق العقارات في دبي، ثاني أسوأ سوق في العالم في 2017، وانخفضت أسهم “إعمار العقارية”، كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارة، بنسبة 38% خلال عام. وقالت “ذا إيكونوميست” إن الارتفاع الطفيف بأسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة، والانتعاش النسبي للاقتصاد السعودي، وحركة البناء المرتبطة بمعرض “وورلد إكسبو” العالمي أكسبت بعض المستثمرين تفاؤلاً بسيطًا، لكنهم لا يزالون قلقين بشأن الصراعات التي طال أمدها في الخليج. وتوضح المجلة أن “دبي، التي كانت ملاذا آمنا للاستثمار لفترة طويلة في المنطقة المضطربة من الشرق الأوسط، تعرضت مؤخراً لمشكلة أمنية، وفي أغسطس، أُجبر المسؤولون هناك على إنكار مزاعم المتمردين اليمنيين (الحوثيين) بأنهم ضربوا مطار دبي بطائرات مسيرة مسلحة بدون طيار، وهو ما خلق حالة قلق كبيرة.

 وأضافت: “ترسو دبي على سياسات محمد بن زايد وولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للإمارات، ولم يقم محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بقيادة الحرب في اليمن وحسب، بل فرضا حصارًا على قطر دام 17 شهرًا، ونتيجة لذلك، فقدت دبي شريكًا تجاريًا مهمًا بحجم الدوحة” . وتابعت: “رحلات الطيران التي تربط المطار المزدحم في دبي بالدوحة، عاصمة قطر، تأثرت..

 أصبحت واردات قطر، تفضل موانئ عمان بدلا من ميناء جبل علي، وبدلاً من مشاركة دبي في الأعمال التي تولدت عن استضافة قطر لكأس العالم عام 2022، فإن الإمارات تسعى إلى إفساد البطولة”. ولفتت المجلة إلى أن علاقات دبي التجارية المزدهرة مع إيران تعطلت، وكانت الإمارة تجني رسوما مربحة من تجارة مع إيران بلغ حجمها 17 مليار دولار، لكن العقوبات الأمريكية الأخيرة على إيران، والتي جاءت بدعم من بعض دول الخليج، أثرت على تلك الأعمال، وباتت دبي أقل جاذبية كباب خلفي للتجارة الإيرانية. وأشارت المجلة إلى أنه مع السياسات الخرقاء لـ”محمد بن زايد” الذي يطلق النار في الخارج، يحاول حاكم دبي “محمد بن راشد” معالجة الأمور المتدهورة وقيادة عملية التحفيز بالداخل.

 وخلال الصيف الماضي، جمد بعض الرسوم المدرسية الخاصة، وخفض أخرى، من أجل منع المزيد من الأجانب من المغادرة، وقدم أيضا تأشيرات عمل طويلة الأجل، وخفف القيود المفروضة على ملكية الأعمال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X