أخبار عربية
الرياض دعمت مناطق الانفصاليين الأكراد بسخاء

تحركات سعودية إماراتية مريبة شمال شرقي سوريا

أنقرة – وكالات:

كشفت صحيفة “يني شفق” التركية عن إرسال كل من السعودية والإمارات قوات عسكرية نحو مناطق سيطرة التنظيمات الكردية الانفصالية شمالي شرقي سوريا. وبحسب ما ذكرت الصحيفة المقرّبة من الحكومة أمس، فإن هذه القوات انتشرت في مناطق سيطرة التنظيمات الكردية تحت غطاء القوات الأمريكية الموجودة هناك، والتي تقوم بدورها بدعمها عسكرياً.

يأتي الحديث عن قوات سعودية – إماراتية في شمالي شرقي سوريا، وسط استعداد القوات التركية لشنّ عملية عسكرية موسّعة إلى جانب قوات المعارضة السورية التي تدعمها أنقرة ضد التنظيمات الكردية الانفصالية. وسبق أن صرّح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أكثر من مناسبة، أنّ بلاده مستعدة لإرسال قوات إلى شمالي شرقي سوريا في حال طلبت واشنطن أو قوات التحالف الدولي ضدّ “داعش” ذلك.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد كشف في وقت سابق، عن أن رتلاً من قوات تابعة لدولة عربية خليجية وصل مؤخراً إلى منطقة خطوط التماس بين “قوات سوريا الديمقراطية” وتنظيم “داعش” في ريف دير الزور، ثم خرج من تلك المنطقة بعد ساعات. ولم يذكر المرصد اسم الدولة الخليجية التي أرسلت قواتها إلى دير الزور، مؤكداً أنه شوهدت في المنطقة عربات مختلفة عمّا لدى التحالف الدولي يتحدث سائقوها باللغة العربية. وأشار “المرصد” إلى أن الغموض لا يزال يلف أسباب زيارة الرتل المنطقة، ومن غير الواضح حتى الآن إن كان ذلك جاء في إطار التحضيرات المحتملة لمشاركة عربية إلى جانب قوات التحالف الدولي وحلفائه في المعركة ضد “داعش” في الأراضي السورية.

وكانت وكالة الأناضول التركية قد كشفت عن أن ثلاثة مستشارين عسكريين سعوديين وإماراتيين التقوا مسؤولين في حزبيْ الاتحاد الديمقراطي الكردستاني والعمّال الكردستاني الانفصاليين اللذين تعتبرهما تركيا تنظيمين إرهابيين، في القاعدة الأمريكية بـ”خراب عشق” جنوبي مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي سوريا. وتهدف الزيارة بحسب الوكالة التركية حينها إلى تأسيس وحدات عربية في المنطقة نواتها “فصيل الصناديد”، أحد الفصائل المنضوية تحت ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية، مقابل حصول كل منتسب لهذه الوحدات على مئتي دولار شهرياً، حيث سيتم إنشاء نقاط ارتباط في الحسكة والقامشلي لاستقبال وتسيير أمور المنتسبين، وهو الأمر الذي استفز الحكومة التركية في ذلك الوقت.

وقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى أن واشنطن طلبت من دول خليجية، منها السعودية والإمارات، المساهمة بمليارات الدولارات لإعادة إعمار الشمال السوري، وإرسال قوات عسكرية، لتبدي الرياض استعدادها بعد ذلك لدعم هذه التحرّكات، على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير، الذي أكد أن بلاده “تحافظ دائماً على الوفاء بحصتها من المساهمات المالية، وتحمُّل المسؤولية والعبء”.

ويبدو أن نجاح العمليات العسكرية التركية في تأمين حدودها وطرد الميليشيات الكردية، التي تتلقى دعمها المالي واللوجيستي من أمريكا، قد أحرج حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، خصوصاً السعودية والإمارات، الذين يرون أن نجاح أي اختراق أو نفوذ تركي جديد في المنطقة يكون على حساب مصالح محور واشنطن – الرياض- أبوظبي. ويرى مراقبون أن محور واشنطن-أبوظبي-الرياض يسعى من خلال تقديم الدعم للميليشيات الكردية شمالي سوريا، وإبقاء القوات الأجنبية، إلى سد الأبواب أمام العملية العسكرية التي تعتزم تركيا إطلاقها قريباً ضد الميليشيات الكردية و”داعش” في منطقة منبج.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X