أخبار عربية
خلال ندوة لمركز الجزيرة للدراسات.. مشاركون:

السعودية والإمارات تستنزفان ثروات اليمن وتنشران الفوضى

تحالف الرياض وأبو ظبي يسعى للسيطرة على الموانئ والجزر اليمنية

الحكومة الشرعية أضعف الفاعلين في الأزمة اليمنية

تكلفة إنسانية باهظة يعاني منها اليمنيون في مستنقع الحرب

كتبت – منال عباس:

أكد عدد من الباحثين والأكاديميين والمحللين السياسيين أن المملكة العربية السعودية والإمارات ينفذان مخططا لنشر الفوضى في اليمن واستنزاف ثرواته.. مشيرين إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية بزعم دعم الشرعية في اليمن جاء لتحقيق أهداف خاصة بأجندة معروفة للسيطرة على السواحل التي تضم أكثر من 6 موانئ و8 جزر.

ورأوا أن ما يحدث اليوم في اليمن ما هو إلا نتيجة قرارات خاطئة في لحظة طيش وانعدام الرشد.. مشيرين إلى أن اليمن لم يكن في حاجة إلى تدخل عربي بل كان في الطريق لنظام انتقالي ومتجه للاستقرار وسط إشادات دولية واضحة وصريحة، إلا أن التحالف استمرأ مهامه المدمرة في اليمن واستمر في خلق أدواته الهدامة. جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات أمس بعنوان “المستنقع اليمني.. تكاليف باهظة وآفاق مسدودة”، وناقشت تداعيات حرب اليمن بعد مرور ثلاث سنوات وموازين القوى المتحاربة ومناطق سيطرتها وطبيعة تحالفاتها الإقليمية والدولية، كما بحثت كلفة الحرب الاقتصادية والإنسانية وآثارها الاجتماعية والقانونية على دول التحالف وعلى مقدرات اليمن، واستعرضت كذلك سيناريوهات الحرب المستقبلية في ظل الانسداد والضغط الدولي وتناقض أجندات التحالف العربي.

وأكد الدكتور مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة أن تداعيات الحرب في اليمن ستستمر لفترة طويلة حتى بعد نهاية الحرب، في ظل التكلفة الإنسانية الباهظة التي يعاني منها اليمنيون صغاراً وكباراً.. لافتا إلى أن المعاناة التي وصفها بالمستنقع جاءت نتيجة طبيعية لأعمال الثورة المضادة.

وأشار إلى أن الأطراف المعنية بالموضوع عملت على إجهاض ثورة اليمنيين التي ما كان لها أن تستمر وهي محاطة بهذا الحشد الكبير من القوات المناهضة داخلياً وخارجياً. ورأى أنه من غير المستبعد أن تكون هذه الفوضى الخلاقة في اليمن وسوريا وليبيا بهدف إعادة تشكيل المنطقة على هوى القوى الكبرى.

أزمة متصاعدة

من جانبه، رحب الدكتور محمد المختار الخليل مدير مركز الجزيرة للدراسات بالمتحدثين في الندوة والمشاركين. وأكد أن أزمة اليمن متصاعدة وتخلف وراءها العديد من الأزمات. وناقشت الجلسة الأولى من الندوة محورا يتعلق بموازين القوى بعد 3 سنوات من الحرب، وأدارت الجلسة الإعلامية ميادة أبو خليل، وتحدث فيها كل من الدكتورة فاطمة الصمادي باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات والأستاذ ياسين التميمي باحث ومحلل سياسي يمني والدكتور عبدالله الغيلاني أستاذ العلوم الاجتماعية في كلية عمان الطبية والأستاذ علي ذهب باحث يمني في الشؤون الاستراتيجية اليمنية.

غياب المساواة

وأكدت الدكتورة فاطمة الصمادي أن الأزمة في اليمن وليدة مجموعة من الأسباب، بينها غياب التوزيع العادل للسلطة والثروة، وغياب المساواة داخل المجتمع اليمني، وتوغل القوى الخارجية.. مضيفة أن التغيير في بنية وهوية اليمن سيعمل على التحول الكبير في طبيعة الجغرافيا السياسية للمنطقة وفي سلوك اللاعبين الأساسيين بالمنطقة. من جانبه، قال علي ذهب إن قوى التحالف بقيادة السعودية تزعم أنها جاءت لدعم الشرعية في اليمن، إلا أن ما يحدث هو مخطط لنشر الفوضى وتفتيت الجيوش وإضعاف الحكومات. وأضاف: الحوثيون جاؤوا على قوارب جاهزة للاستيلاء على السلطة واستولوا على وزارة الدفاع وقسم الجيش إلى كتل. واستعرض الكيفية التي تدار بها الأمور العسكرية من خلال الهياكل العسكرية الموجودة. وأكد أن التحالف السعودي جاء لتحقيق أهداف خاصة بأجندة معروفة للسيطرة على السواحل تضم أكثر من 6 موانئ وأكثر من 8 جزر.

لاعبون أساسيون

بدوره، تحدث ياسين التميمي عن موازين القوى المحلية في اليمن، مشيرا إلى أن الساحة اليمنية مغلقة على التحالف وهناك لاعبون وأدوات، واللاعبون الأساسيون هم السعودية والإمارات والحوثيون. ورأى أن ما يحدث اليوم ما هو إلا نتيجة قرارات خاطئة في لحظة طيش وانعدام للرشد. وأكد أن اليمن لم يكن في حاجة إلى تدخل عربي بل كان في الطريق لنظام انتقالي ومتجه للاستقرار وسط إشادات دولية واضحة وصريحة، إلا أن التحالف استمرأ مهامه المدمرة في اليمن واستمر في خلق أدواته الهدامة.

أزمة طاحنة

وأكد الدكتور عبدالله الغيلاني من كلية عمان الطبية أن الأزمة اليمنية تراكمت فيها تفاصيل كثيرة، وبالتالي لابد من الخروج بحزمة من الخلاصات والمفاهيم للوصول إلى حلول تخرج اليمن من هذه الأزمة الطاحنة. وأشار إلى ثلاث مقدمات هامة، وهي أن الفاعل السياسي اليمني ممثلاً في الحكومة الشرعية أضعف الفاعلين في الأزمة اليمنية، كما أن المنظور الغربي وضع قضية اليمن في المحافل الدولية على أنها قضية إنسانية، وأن الاهتمام بها يأتي من البعد الإنساني، مع العلم أنها القضية الإنسانية نتيجة وليست سبباً، ولا يمكن أن ينظر في حل النتائج وإغفال الأسباب، مع الإقرار بأن الأزمة الإنسانية في اليمن تستحق النظر فيها بجدية كبيرة.

وأشار إلى أن الأزمة اليمنية بمكوناتها وتداعياتها أضحت مرتبطة ارتباطاً عضوياً بأزمات المنطقة وبالتالي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الأزمات التي تعاني منها المنطقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X