fbpx
أخبار عربية
دفاعه عن ابن سلمان أضر بعلاقة واشنطن بالرياض.. فورين بوليسي:

بيـان تـرامـب حـول قضـيـة خاشقجي هدية مجانية للسعودية

هل يعيد التاريخ نفسه وترفع السرية عن تقييم

الـ سي آي إيه كما رفعت عن تقرير هجمات سبتمبر؟

الدوحة – الراية :

سلطت مجلة فورين بوليس الضوء على سياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وقالت إن كان يمكن أن يحافظ على قيم الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، لو أنه طالب بتحقيق لكشف الحقيقة، والتذكير بأن عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي لها عواقب وخيمة، وفي الوقت نفسه كان يحافظ على العلاقات مع السعودية، وهو منهج سينطوي على المزيد من التحديات على المدى القصير، لكنه سيؤدي إلى استقرار العلاقات على المدى الطويل. وأشارت المجلة إلى أنه بسبب دفاعه عن ولي العهد، محمد بن سلمان، المتهم باغتيال خاشقجي، يُعرّض التحالف الاستراتيجي بين واشنطن والرياض للخطر. وكانت “فورين بوليسي” قد نشرت هذه التفاصيل عبر مقال للكاتب بريم كومار جاء فيه: إن “ترامب ببيانه الغريب، الثلاثاء الماضي، سيكون سبباً بتعقيد العلاقة لسنوات قادمة”.

واعتبر الكاتب أن تصريحه الذائع الصيت، بأن ابن سلمان ربما كان يعلم – أو لا يعلم – بعملية قتل جمال خاشقجي، هو بمثابة محاولة منه لإغلاق ملف القضية. لكن هذا التصريح من المرجح أن يأتي بنتائج عكسية، فترامب لم يكن مهتماً بقضية اغتيال خاشقجي، لكن كان بوسعه الضغط باتجاه إجراء تحقيق موثوق، للمساعدة في تقديم تقييم لما حدث بالقنصلية السعودية في إسطنبول. وبدلاً من ذلك، دعا ترامب حلفاء آخرين لواشنطن لإجراء مثل هذا التحقيق، وكانت إدارة ترامب تبدو راضية عما توصلت إليه السعودية من نتائج، رغم أن القضية تمسّ رأس الهرم فيها.

وبعد فشل ترامب في الضغط لإجراء تحقيق ذي مصداقية، عاد وتجاهل حتى التقديرات الاستخباراتية التي أعدّها مسؤولون في وكالة الاستخبارات الأمريكية والتي أشاروا فيها إلى أن ولي العهد هو من أمر بالجريمة. ويقول الكاتب: إن هذا لا يعني أن العالم لا يعرف شيئاً، حيث يمكن أن تستمر المطالب برؤية التقييم النهائي لوكالة الاستخبارات المركزية، كما أن ذلك يمكن أن يؤدّي إلى ما هو أعمق، حينما سيتعلق الأمر بالعلاقات السعودية – الأمريكية، بالطريقة ذاتها التي جاء بها تقرير من 28 صفحة، غير معلن للاستخبارات الأمريكية، حول التورط السعودي بتفجيرات 11 سبتمبر، قبل أن تُرفع عنه السرية لاحقاً.

واعتبر الكاتب أن بيان ترامب حول قضية خاشقجي هدية مجانية للسعودية، فبدلاً من استخدامه نفوذه للضغط عليها بملفات أخرى، كحرب اليمن التي تعد أسوأ كارثة إنسانية في العالم، اكتفى بالحديث عن الصفقات السعودية لشراء السلاح الأمريكي، رغم أن الكثير من المراقبين يشككون بهذه الأرقام، خاصة أن موافقة الكونغرس على بيع السلاح للسعودية باتت موضع شك. إن ترامب يبرر ذلك بضرورة تحقيق الاستقرار في السعودية، في ظل الصراع مع إيران، لكن هذا يحجب العواقب بعيدة المدى لنهج الإدارة، فلقد ظهر ترامب كأنه يمنح غطاءً لمن قتل خاشقجي، وبالتالي فهو يساعد ببقاء القضية مفتوحة لسنوات، وهو الذي سعى لإغلاق هذا الملف.

الآن وبعد أن فشلت إدارة ترامب بالتعامل مع أزمة خاشقجي بمسؤولية، فإن على الكونغرس التحرّك، وأن يحدد الآليّة لكيفية التصرّف. وختم الكاتب مقاله: إن ترامب كان على حق عندما قال إن العلاقة الأمريكية مع السعودية ضرورية، لكنها لن تكون مع القادة السعوديين بشكل فرديّ.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X