أخبار عربية
مبررات ترامب وتجاهله للجريمة عززت آراء منتقديه.. واشنطن بوست:

قتل خاشقجي حلقة في سلسلة الانتهاكات بالسعودية

مرتكب جريمة تعذيب وقتل صحفي بمؤسسة إعلامية أمريكية عليه أن يدفع الثمن

الدوحة – ترجمة الراية :

سلطت صحيفة واشنطن بوست الضوء على نظرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصحافة الحرة وكيف أنه قد يرى فيه عدواً، وعبّر مقال نشر أمس للكاتب غاري أبيرناثي قال فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يزدري الإعلام وينظر لها كعدو، فمثلاً إن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي المأساوية كانت تستحق منه الرد ومحاسبة المتورطين فيها، ويعتقد الكاتب أنه إذا اقترفت دولة جريمة تعذيب وقتل لصحفي يمثل مؤسسة إعلامية أمريكية فلتعلم أنها ستدفع الثمن غالياً وباهظاً. ويشير الكاتب إلى أن ترامب ينظر للصحافة الحرة بعين البغضاء ويرى فيها وسيلة تسعى لتدمير رئاسته، منتقداً رد فعل ترامب المخزي على جريمة قتل خاشقجي، ويقول إنها تعزز مزاعم منتقديه بأنه لا يبدي التزاماً بحرية التعبير والمعارضة. وأشار الكاتب إلى أن ترامب صرّح بأن خاشقجي لم يكن مواطناً أمريكياً، وذلك بالرغم من أن ثلاثة من أبنائه يتمتعون بهذه الميزة، وأنه هو نفسه كان يقيم في الولايات المتحدة.

ويضيف الكاتب إن جريمة قتل خاشقجي ليست إلا مثالاً واحداً من أمثلة لا حصر لها على أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها السلطات السعودية ويتجاهلها الرؤساء الأمريكيون عبر التاريخ. ومثلاً إن خاشقجي لم يسبق له أن أعرب عن تعاطفه مع التطرّف، وإنه جدير بواشنطن تأييد حق التعبير الحر في كل مكان، حتى الرأي الذي يبدو خاطئاً أو يبدو أنه لا يروق للبعض. وعن تصريحات ترامب المختلفة بشأن تقييم وكالة المخابرات الأمريكية المركزية، فيقول إن كل ما يهم هو أن جريمة القتل حدثت في قنصلية سعودية بهجوم مخطط له ومع سبق الإصرار والترصد بشكل واضح، فحتى لو تبين أن ابن سلمان لم يكن متورطاً، فعلى ترامب محاسبة السعوديين على هذه الجريمة.

ويشير إلى أن خاشقجي كان يمثل الصحافة الأمريكية في الخارج على أعلى مستوى، وهذا ما جلب له المتاعب في بعض الأحيان. ويقول إنه لا الخوف على ضياع صفقات حتى لو كانت بالمليارات ولا الخشية من مخاطر ارتفاع أسعار النفط ولا القلق إزاء أي تحالفات إستراتيجية، ينبغي لها أن تؤثر على القيم الأخلاقية الأمريكية، فتمنع الرئيس الأمريكي من الوقوف إلى جانب الصحافة الحرة وحرية التعبير في كل مكان. ويرى الكاتب أن الرد الوحيد المقبول هو أنه إذا قامت دولة ما بجريمة تعذيب وقتل صحفي يمثل مؤسسة إعلامية أمريكية وانتقمت منه، فإن عليها أن تعلم أنها ستدفع الثمن غالياً وباهظاً. ويقول إن ترامب يبدي ازدراءه أحياناً لبعض وسائل الإعلام، غير أن الإعلام يمثل حجر الأساس للمجتمعات الحرة والمستنيرة، فضلاً عن كونه أحد أهم أسس الديمقراطية، ومن هنا فإنه يجب على ترامب الدفاع عن خاشقجي في هذه الجريمة المأساويّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X