fbpx
أخبار عربية

بلومبيرج: رأس المال السعودي فقد الثقة بولي العهد

واشنطن – وكالات:

أكّدت وكالة بلومبيرج الأمريكية أنّ المال السعودي كان قد فقد ثقته بولي العهد محمّد بن سلمان قبل جريمة قتل الصحفيّ جمال خاشقجي بوقت طويل. وأشارت بلومبيرج في تقرير لها أمس إلى أن عدداً مُتزايداً من السعوديّين الأثرياء يحاولون نقل أموالهم إلى خارج المملكة أو يخططون لمُغادرة البلاد، وذلك وفق مُقابلات أجرتها الوكالة مع أكثر من عشرة أشخاص مُطّلعين على هذا الأمر. وأضافت بلومبيرج إنّ جريمة قتل خاشقجي الشهر الماضي أثارت سخط السياسيين في العالم ضدّ محمد بن سلمان بعد أن سبق الاحتفاء به، غير أن رأس المال الخاص كان قد فقد الثقة بولي العهد منذ مدة.

وأشار التقرير الذي أعدته الوكالة إلى أن حالة فقدان الثقة تولّدت لدى رجال المال والأعمال السعوديين منذ أن تمّ اعتقال العشرات من العائلة المالكة ورجال الأعمال في نوفمبر 2017، ضمن حملة قيل إنّها لمكافحة الفساد في البلاد. وأضافت بلومبيرج إن رجال الأعمال السعوديين الذين اختاروا البقاء في البلاد، غالباً ما قاموا بتجميد استثماراتهم المالية بدلاً من زيادتها، مما زاد من شدة الرياح التي تعصف بأكبر اقتصاد عربي؛ وأما جريمة قتل خاشقجي فقد زادت من هذه الاتجاهات، بحسب مُطّلعين.

وأوضح التقرير أن ابن سلمان ربما ينجو من تبعات جريمة قتل خاشقجي على أيدي سعوديين حكوميين في قنصلية بلاده في إسطنبول، غير أن فقدان ثقة النخبة المحلية يمكن أن يتسبب في تدمير أكثر إصلاحات ولي العهد الأساسية.

وأشارت بلومبيرج إلى أنّه من المفترض أن تقوم الثروة السعودية ببناء قطاع خاص قادر على استبدال إيرادات النفط الحكومية باعتبارها المحرك الرئيسي للنموّ، وليس البقاء على الهامش أو محاولة الفرار من البلاد. وأضافت إن الأسوأ هو ما يتمثل في أن التوتر بين السائد في أوساط الرأسماليين المحليين سرعان ما انتشر إلى نظرائهم الأجانب، الذين بدأوا يتجنّبون إلى حد كبير الاستثمار في مشاريع ابن سلمان. وأشارت بلومبيرج إلى أنّ حملة الاعتقالات العام الماضي وتعرض المحتجزين للتعذيب والاستيلاء على ثروات بعضهم، أدّى ببعض السعوديين -الذين نقلوا أموالهم للخارج- إلى استخدام شبكات من الشركات لإخفاء ملكيتهم لهذه الأموال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X