fbpx
أخبار عربية
تجنباً للإحراج الذي كان ينتظره من سفراء غربيين في الرياض.. عربي بوست:

جولة ابن سلمان العربية تمت بنصيحة أمريكية

لندن – وكالات:

نقلت “عربي بوست” عن مصادر دبلوماسية مطلعة بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، أن رحلة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المكوكية الأخيرة إلى الإمارات والبحرين ومصر وتونس، جاءت بتوصية من بعض الأصدقاء، على حد تعبيره، لتجنب إحراج عدم مقابلة السفراء الأجانب الجدد له. وكان من المقرر أن يستقبل الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية يوم الأحد الماضي السفراء الجدد لكل من سويسرا وألمانيا الاتحادية وأستراليا واليونان وأيرلندا وفنلندا وبلجيكا والأرجنتين ونيكاراغوا وكوريا الجنوبية والتشيك وناميبيا والإكوادور وأوزبكستان والمغرب وإثيوبيا والعراق، لتلقي أوراق اعتمادهم لدى المملكة.

 وكان من الطبيعي أن يحضر لقاء الاعتماد الرسمي هذا محمد بن سلمان بصفته ولياً للعهد، لكن المفاجأة كانت حين رأت أكثر من عاصمة غربية أن وجود ابن سلمان لن يكون مناسباً هذه المرة، مطالبين بعدم حضور الأمير الشاب المتهم بتصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وقالت عربي بوست إن الجانب السعودي رفض ذلك الطلب بحدة، في البداية ولكنه سرعان مع تراجع عن موقفه مع تصاعد حملة الضغط الدولي على ولي العهد.

 وأكد عربي بوست أن الرياض خضعت للاقتراح الأمريكي الذي رأى أنه ربما يكون من الأفضل الآن عدم استفزاز وسائل الإعلام الغربية بظهوره في تلك المناسبة وأمامه سفراء العالم الغربيون وكان الحل الأنسب لهذا المأزق هو مغادرة محمد بن سلمان في رحلة مكوكية تشمل عدة دول أثناء إتمام مراسم اعتماد السفراء الجدد، وبهذا يضرب عصفورين في حجر واحد أولاً، بالتاكيد عدم وجود مبرّر منطقي لعدم حضوره تسلم الملك سلمان أوراق اعتماد السفراء الأجانب، وثانياً محاولة خلق انطباع أن ولي عهد المملكة ليس محاصراً داخل بلاده على خلفية اتهامه بقتل خاشقجي، بالعكس الرجل حر وطليق بل ويستقبل بحفاوة في عواصم شتى.

ونقلت عربي بوست عن دبلوماسي أمريكي قوله من هنا وقع الاختيار، على عواصم مضمونة الولاء مثل أبوظبي والمنامة والقاهرة، بالإضافة إلى زيارة تونس، على اعتبار أن الرئيس قائد السبسي محسوب على التيار المعارض للإخوان وهو التيار الذي يدعمه ابن سلمان.

 ويختتم الدبلوماسي الأمريكي حديثه مع عربي بوست قائلاً إن زيارة القاهرة اختيار موفق ومضمون النجاح، والأصوات المعارضه لها تكاد تكون لا تذكر منحصرة في دوائر ضيقة، اعتقد أنها محطة مهمة للأمير الشاب، قبل زيارة الأرجنتين الذي لم يحسم أمر ذهابه لها من عدمه. وكانت القاهرة قد استعدت بترتيبات أمنية مشددة لاستقبال ولي عهد المملكة، وقد رفعت درجة الاستعداد لدى الأجهزة الأمنية للدرجة القصوى، وحتى الدقائق الأخيرة لم يتم إعلام الصحف بموعد قدوم الأمير بدقة.

 ونشرت صورة على المواقع الإخبارية المواليه للنظام وكتب تحتها العلم السعودي يزين الأهرامات احتفالاً بزيارة ولي العهد لمصر، وهي الصورة التي أثارت موجة غضب عارم على صفحات التواصل الاجتماعي، معتبرين أنها إهانة كبيرة لرمز مصر الأبرز. لكن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار نفى ما تم تداوله في وسائل الإعلام من إضاءة الأهرامات ووضع علم السعودية عليها. 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X