fbpx
أخبار عربية
منظمات حقوقية وصحفية تلاحقه وتطالب بمحاكمته

ابن سلمان بين ابتسامة ترامب وتجاهل أردوغان

بيونس أيرس – وكالات:

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور نشرتها وكالة “رويترز”، أبرزها صورة أظهرت التجاهل التام لولي العهد السعودي محمد بن سلمان من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقمة الـ20 في الأرجنتين، رغم مقابلته وجهاً لوجه. وتظهر الصورة التي تم تداولها على نطاق واسع، أردوغان وهو يمر بجانب ابن سلمان دون أن يعيره أدنى اهتمام ما أثار جنون الأخير وبدا الغيظ والتوتر واضحاً جداً على ملامحه. ورأى البعض أن الصورة عبّرت عن توتر العلاقات بين الرئيس التركي وولي العهد السعودي. كما أظهرت صورة أخرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يرمق ابن سلمان ببصره أثناء مروره بجانبه، النظرات التي بادلها ابن سلمان بابتسامة، ولم يكلمه ترامب بكلمة واحدة ولم يشر إليه حتى بيده. كما رصدت الكاميرات الأمير السعودي مع الرئيس الروسي وهما يضحكان ويتبادلان أطراف الحديث، في صورة وصفها المغردون بأنها أظهرت مستوى الحميمية بين الزعيمين. كما قرأ آخرون في مصافحتهما، رسالة لما وصفوه بالتجاهل الغربي لابن سلمان.

إلى ذلك نددت منظمات حقوقية وصحفية بمشاركة ابن سلمان في قمة العشرين بالأرجنتين رغم الشبهات التي تلاحقه بشأن قتل مواطنه الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة بإسطنبول. وتساءلت منظمة هيومن رايتس ووتش -عبر تويتر- عما إذا كان مستشارو بن سلمان قد حذروه من خطورة إجراء تحقيق جنائي بالأرجنتين بشأن مسؤوليته عن جرائم حرب مزعومة، فغيّر ولي العهد مكان إقامته إلى السفارة السعودية. وأضافت المنظمة أنه “بعد اليوم، قد يرغب ولي العهد السعودي في طلب المشورة نفسها في كل مرة يغادر فيها المملكة”. من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إنه في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم في قمة العشرين، يجب ألا يُعطى محمد بن سلمان تفويضاً مطلقاً بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في السعودية واليمن. وأضافت المنظمة -عبر تويتر- أنه يتوجب على حلفاء السعودية أن يرفعوا أصواتهم ضد الانتهاكات، وأن يقدموا حقوق الإنسان على الصفقات التجارية. وفي السياق، أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد صحفيي أمريكا اللاتينية والكاريبي عن إدانتهم الشديدة للهجمات المتواصلة على الصحفيين. وجاء في بيان مشترك أن الاتحادين ينتابهما قلق شديد من وجود ولي العهد السعودي باجتماع قمة دول العشرين، بعد اتهامه بالتحريض على خطف وتعذيب وقتل خاشقجي.

وأكد البيان أن “هذه الجريمة يجب أن تدان بشكل صريح من الزعماء المجتمعين في بيونس أيرس، وأن عدم إقدامهم على ذلك سيحوّلهم إلى شركاء سياسيين بهذه الجريمة التي ما زالت تصيب المجتمع الصحفي في العالم بالصدمة.

وأضاف “أنصاف الحلول” لا تصلح إزاء هذا القتل، ولهذا يطالب الاتحادان الدوليان للصحفيين بتحقيق مستقل في هذه القضية من قبل الأمم المتحدة. ونظمت الحملة الدولية لمحاكمة محمد بن سلمان وقفة احتجاج في العاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس على صعيد قمة العشرين. وعقدت الحملة هذا النشاط بالشراكة مع مؤسسات يسارية أرجنتينية وذلك رفضا لزيارة محمد بن سلمان للبلاد للمشاركة في القمة العالمية وذلك لارتكاب الأخير جرائم حرب في اليمن بالإضافة لقتل الصحفي جمال خاشقجي. وحمل المشاركون صوراً ولافتات وَصَفت محمد بن سلمان بالمجرم القاتل وطالبوا النائب العام الأرجنتيني باعتقاله بشكل فوري وذلك لتوفر أدلة كثيرة تدعم هذا الإجراء القانوني. وندد النشطاء والمشاركون بولي العهد ورفعوا صوراً له ملطخة بالدماء باعتباره قاتل أطفال. وقالت الحملة الدولية إن محمد بن سلمان شخص غير مرغوب به في الأرجنتين وكذلك في دول مختلفة حول العالم بسبب جرائمه الشنيعة في اليمن ومن ثم قتل الصحفيين وتكميم أفواه الناقدين. وقالت الحملة إنها ستستمر في جهودها لفضح ابن سلمان تمهيداً لمحاكمته دولياً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X