أخبار عربية
بعد شراء أجهزة تجسس والتنسيق بصفقة القرن

السعودية تطبّع مع إسرائيل بالسلع في المستوطنات

رام الله – الجزيرة نت:

لا يكاد يمر يوم إلا وتسمع أو تشاهد دلائل التطبيع السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي، حتى أن سفيراً إسرائيلياً سابقاً قال إن المملكة تقود دول الخليج في التطبيع مع إسرائيل، خاصة مع وصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة وعلاقته الخاصة مع الدائرة المقرّبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فخلال اليومين الماضيين تداول ناشطون على وسائل التواصل شريط فيديو – لم يتسن للجزيرة التأكد منه – يظهر منتجات لـ “سابك” التي تعد كبرى الشركات في القطاع الكيميائي للمملكة. ويرى الناشط الحقوقي السعودي عبد العزيز المؤيد أن بلاده تعلن أنها ضد التطبيع والتعامل مع إسرائيل، لكن الواقع الذي كشفته إدارة ترامب يُظهر عكس ذلك. وهذه طبيعة سياسة المملكة التي شاهدها العالم أجمع في قضية اغتيال خاشقجي تعلن شيئاً ثم يُظهر الواقعُ عكسه، وفق تعبيره. ويرى الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة أن الاقتراب من إسرائيل بهذه الطريقة (شراء أجهزة تجسس) دليل على وجود علاقات سابقة سريّة.

ويعتقد عياصرة أن المشروع الإسرائيلي بدأ يتكامل بالمنطقة سواء مع السعودية أو الإمارات، مؤكداً أن توقف المشروع الإيراني بالمنطقة سيمكّن للمشروع الإسرائيلي نظراً لعدم وجود مشروع عربي. وأضاف أن المشروع الإسرائيلي أشد خطراً من الإيراني على السعودية بوجه الخصوص.

كما تداول ناشطون على تويتر صورة تظهر وجود أحد أنواع أجبان المراعي السعودية بأحد المجمّعات الاستهلاكية الإسرائيلية. ووفقاً للصور المتداولة فقد أقدم المجمّع الاستهلاكي لعمل عرض تسويقي للمنتج السعودي، حيث قام بتخفيضه من 27 شيكلاً (الدولار يساوي 3.73 شياكل) إلى 21 شيكلاً.

وفي إطار السخرية، تساءل مغرّدون عن كيفية وصول هذه السلع إلى المستوطنات، سواء عن طريق الأردن أو مصر اللذين وقّعا على اتفاق سلام مع إسرائيل، أو عن طريق آخر، ليرد مغرّد: ويجري ذلك بينما يعتبر المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي المستوطنات غير شرعية، وقد رفضت المفوضية الأوروبية في وقت سابق منتجات من المستوطنات المقامة في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان والضفة الغربية المحتلة. وخلال الشهر الماضي، أعلنت شركة “إير بي أن بي” الأمريكية لخدمات تأجير السكن عبر الإنترنت انسحابها من المستوطنات بالضفة الغربية، مُرجعة الأمر إلى أنها تقع في قلب نزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقصص التطبيع بين إسرائيل والسعودية ليست جديدة، بل كتب الكثير عن ود قديم بين تل أبيب والرياض لكن ذلك كان دائماً يتم عن بُعد، وكان لا بد من انتظار شخص مثل ابن سلمان حتى يصبح الأمر علنياً.

وهذا ما كشفته إحدى حلقات “المرصد” بقناة الجزيرة من خلال متابعتها قصة جسور الود الممدودة بين الرياض وتل أبيب برعاية ابن سلمان وصديقه جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، والحديث عن الخطوات التي اتخذها ابن سلمان بهذا الاتجاه. وضمن مسلسل التعاون بين تل أبيب والرياض، كشفت هآرتس أواخر الشهر الماضي أن شركة “أن أس أو” الإسرائيلية المتخصّصة في تطوير برمجيات التجسس أجرت العام الماضي مفاوضات متقدّمة لبيع منظومات مراقبة واختراق الهواتف الذكية إلى المخابرات السعودية.

ووفقاً لصحيفة لوفيجارو الفرنسية، أكد المسرّب الأمريكي الشهير إدوارد سنودن ومعهد الأبحاث الكندي سيتيزن لاب أن السعودية استخدمت برنامج “بيجاسوس 3” لتعقب تحرّكات خاشقجي الذي تمّت تصفيته في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وفي إطار تطوير العلاقات التجارية بين إسرائيل والسعودية بالمستقبل، أعلن وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في يونيو الماضي اعتزام الحكومة التسويق لخطة “سكك حديد السلام” لربط شبكة القطارات الإسرائيلية بالسعودية عبر الأردن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X