fbpx
أخبار عربية
اتهمت الرياض بأنها حليف متقلب

صحيفة أمريكية تطالب إدارة ترامب بمراجعة العلاقات مع السعودية

واشنطن – وكالات:

أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن القتل الوحشي للصحفي السعودي “جمال خاشقجي” أثار غضباً دولياً وأزمة رئيسية في السياسة الخارجية لإدارة “ترامب”.

 وقالت إن الجدل يطرح سؤالاً أكبر حول إذا ما كانت السعودية لا تزال تهم الولايات المتحدة؟ والجواب المدهش هو، ليس كثيراً. وقد يكون التصالح مع هذا الواقع أفضل طريقة للتعامل مع التوترات الحالية في العلاقة.

 وأكدت الصحيفة الأمريكية أهمية وجود خطوة أولى نحو نهج أمريكي مختلف جداً تجاه المملكة، فلا ينبغي الاعتماد على الحاجات الاستراتيجية للماضي، ولكن على تقييم واضح للمصالح الأمريكية الحالية والمستقبليّة.

وقالت إن ولي العهد السعودي حتى الآن، لم يواجه أي قيود أمريكية.

 وفي الواقع، فإن العذر الرسمي هذه الأيام لسلطته المتنامية هو أن المملكة تحتاج إلى رجل قوي يقوم بالتحديث لفرض إصلاحات كبرى بسرعة. ولكن إصلاحاته الاقتصاديّة لا تزال ميتة.

وأضافت إنه نظراً لهذه الحقائق الجديدة، يجب على صانعي السياسة في الولايات المتحدة استخدام أزمة اليوم للتراجع وإعادة النظر في العناصر الأساسية اللازمة لإعادة تعريف العلاقات الأمريكية السعودية الحاليّة.

واستعرضت الصحيفة القيم المشتركة، التي يتشارك الأمريكيون مع الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم، ولكن ليس مع النظام الملكي السعودي المطلق. وقالت إنه مع مقتل “خاشقجي” وغيره من الأحداث الأخيرة، بما في ذلك سجن وتعذيب مثقفين وناشطات وناقدين دينيين، تبقى المملكة بعيدة جداً عن قيم أمريكا. وقالت إن الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للولايات المتحدة هو السياسة الخارجية الجديدة للمملكة وعلى مدى عقود، فضلت الرياض العمل وراء الكواليس في الشرق الأوسط، باستخدام دبلوماسية دفتر الشيكات وشراء الخصوم.

 لكن الآن، وبعد أن شجعه “ترامب” وصهره “جاريد كوشنر”، تخلى “ابن سلمان”عن هذا الإرث، وأكدت وول ستريت أن السعوديين دخلوا بنزاع غير مبرر مع قطر، كما تدخلوا في حرب أهلية دامية في اليمن، التي خلقت كارثة إنسانية. وقالت الصحيفة إن السعودية أثبتت أنها حليف متقلّب في الأعوام الأخيرة. وتنسق الرياض مع موسكو في إنتاج النفط وتسعيره.

 وتتحدث المملكة الآن عن شراء الأسلحة الروسية، ولم تفعل سوى القليل أمام التدخل الروسي أو الإيراني في سوريا. وقالت إن ترامب قد أشار إلى صفقة سعودية بقيمة 110 مليارات دولار لشراء الأسلحة الأمريكية، وهو يزعم أنها ستخلق “مئات الآلاف من الوظائف” للأمريكيين.

 وهذه مبالغة شاسعة. وتبلغ القيمة الإجمالية لمشتريات الأسلحة السعودية في ظل إدارة “ترامب” 14.5 مليار دولار، أما باقي الرقم فهو مجرد نوايا معلنة لمغازلة ترامب أو الرؤساء الأمريكيين المُستقبليين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X