fbpx
أخبار عربية
جريمة خاشقجي أسقطته وفتحت ملفات القمع في السعودية.. مجلة سلايت:

قناع الإصلاح الذي ارتداه ابن سلمان .. زائف

زعماء الغرب أدركوا مؤخراً أن مجازر اليمن لا تخدم استقرار المنطقة

الدوحة- الراية:

في مقال نشرته مجلة “سلايت” الفرنسية يتساءل الخبير في الشؤون الدولية بمعهد دراسة السياسات في باريس نيكولا تنزار عما إذا كان الغرب لا يزال يعتبر السعودية حليفاً حقيقياً، على الرغم من تصرّفات ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان. وقال الباحث إنّ التحالف الذي تحاول السعودية إنشاءه مع الأنظمة الاستبدادية بالشرق الأوسط بهدف تصفية “الربيع العربي” يشكّل خطراً مباشراً على أمن أوروبا ولن يخدم سوى مصلحة الجماعات “الإرهابية، وإن العديد من المراقبين كانوا يرون بمشروع ابن سلمان الإصلاحيّ المتمثل في رؤية “2030” مشروعاً ساذجاً، في حين كانت تراه العديد من الدول الغربية “نقطة تحوّل تحرّرية” للمملكة، ما دفعها للاعتقاد بأن السعودية حليف محل ثقة. وحتى أبريل الماضي ظلّ القادة في الغرب يتعاملون مع مشروع ولي العهد بمنطق “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” إلى أن لاحت لهم في الأفق قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي فسقط القناع.

وأشار الكاتب إلى أنّ مقتل خاشقجي تسبب بفتح ملفات أخرى لـ ابن سلمان، من أبرزها جرائم الحرب التي ارتكبتها المملكة في اليمن، وسياسة القمع الداخلي التي تسببت في سجن العديد من الرجال والنساء في السعودية على غرار المدوّن رائف بدوي، بالإضافة إلى اعتقال الناشطات السعوديات وتعرضهن للتعذيب. وأشار إلى أنّ زعماء العالم الغربي بدأوا مؤخّراً يفهمون أن المجازر التي ترتكب في حق المدنيين اليمنيين لا تصبّ في مصلحة تحقيق الاستقرار بالمنطقة، مشيراً إلى أن أمريكا والبلدان الأوروبية قد عبّرت عن صدمتها من تلك المجازر وسياسة التجويع التي تنتهجها الرياض وتهدّد حياة مئات الآلاف من الأبرياء. وقال إنّ كل ذلك دفع واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى التحرك أخيراً ومُطالبة الرياض بوقف عدوانها على اليمن، لكن هذه المطالبات لم تلقَ صدى لها على ساحة المعارك، حيث تتواصل عمليات القصف دون توقّف، بل تعزّزت أكثر مع فرض الحصار على ميناء الحديدة الذي يكتسي أهمية كبيرة في تزويد اليمنيين بالأغذية والمساعدات الطبية.

ودعا الكاتب أمريكا والدول الأوروبية الرئيسية للتحدث بلهجة أكثر صرامة مع السعوديّة بشأن مسألة الحقوق الأساسية والملف اليمنيّ. وأضاف إنه يبدو أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تخالف ذلك، إذ لا تعبّر فقط عن تخلّي واشنطن المفاجئ عن الدفاع عن حقوق الإنسان، بل عن امتناعها عن التدخّل لتترك الباب مفتوحاً أمام انتشار الأنظمة المُستبّدة في العالم أجمع. ودعا تنزار أيضاً إلى ضرورة أن يقنع الغرب الرياض بأنها تخوض حرباً خاسرة في اليمن، وأن استمرارها في التدخّل فيه لن يصبّ إلا في مصلحة الجماعات “الإرهابية”، خصوصاً تنظيم القاعدة وتهديد الغرب نفسه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X