أخبار عربية
بعد اكتشاف تورط الرياض وأبو ظبي في بيع الأسلحة للقاعدة وداعش

دعوات دولية لمحاسبة التحالف السعودي الإماراتي في اليمن

جنيف – وكالات:

تصاعدت الدعوات الدوليّة لضرورة محاسبة الإمارات وحليفتها السعودية على نقلهما أسلحة حديثة إلى ميلشياتهما في حرب اليمن بما في ذلك فصائل منشقة عن تنظيم القاعدة. ويأتي ذلك بعد أن أكد محققون أن كثيراً من الأسلحة البريطانية والأمريكية وجدت طريقها إلى المجموعات الموالية للسعودية والإمارات في اليمن ولمجموعات منشقة لدى بعضها علاقات مع تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن السعودية والإمارات وفي انتهاك واضح للاتفاقيات التجارية تسببت في وصول بعض الأسلحة المتطورة التي تم شراؤها من الشركات الأوروبية والأمريكية، مثل العربات المدرعة ومنصات الصواريخ والعبوات الناسفة والبنادق المتطورة إلى مليشيات محلية.

وأوضحت غارديان أن تقريراً أعده الصحفي محمد أبو الغيط والصحفيون العرب للصحافة الاستقصائية تبث تفاصيله باللغة العربية في فيلم وثائقي باسم “المستخدم الأخير” الذي أنتجته مؤسسة أريج وهي مؤسسة عربية معنية بإنتاج التحقيقات والأفلام الاستقصائية.

ونسبت إلى معدّي التقرير أن المعلومات المفصلة نتجت عن تحليل آلاف الرسائل الإعلاميّة ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات الإنترنت المغلقة، بالإضافة إلى البحث المكثف للتحقق من مصادر الأسلحة. ويتهم الفيلم الوثائقي التحالف السعودي في حرب اليمن وموردي الأسلحة والحكومات بالانتهاك المستمر لقوانين شهادة “المستفيد الأخير” منذ بداية الصراع في 2015.

وقال مصدر يميني إن القصد من هذه الشهادات هو التأكيد لبائعي الأسلحة أو لمن يصدرون أذونات بيعها بأنها ستستخدم من قبل المشتري فقط ولن يتم بيعها أو تمرّر لمستفيد غيره حتى إذا كان حليفاً. وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر تحذيراً بشأن تراخي المساءلة من قبل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وأعرب عن قلقه من أن أسلحة قد وجدت طريقها إلى السوق السوداء. وكانت ألمانيا أول دولة أوروبية تثير رسمياً قضية تسرّب الأسلحة مع السعودية بعد أن كشف مقطع فيديو أن الحوثيين حصلوا على بنادق “جي 3” عقب إسقاطها من الجو بمناطقهم.

وأشارت الصحيفة إلى تسرب الكثير من هذه البنادق الألمانية إلى تنظيم القاعدة بمدينة تعز جنوب غرب اليمن.

وقالت أيضاً إن “عربات أوشكوش” الأمريكية المضادة للألغام التي اشترت السعودية والإمارات 2600 عربة منها وغيرها من العبوات الناسفة والأسلحة قد وصلت إلى أيدي تنظيم أبو العباس بتعز والحوثيين والانفصاليين الجنوبيين وجماعات أخرى.

ووثق التحقيق إمداد السعودية سلاح “bgm-71 tow”، وهو أمريكي الصنع، إلى عناصر في الجيش اليمني والمقاومة الشعبية أحد حلفاء الرياض على الأرض، وفق ما نشرت قناة “العربية” السعودية، وذلك في مخالفة واضحة لاتفاقية تصدير هذا النوع من السلاح الذي يمنع انتقال “التكنولوجيا الحساسة”.

وبيّن أن “KRUSI” صربية الصنع، استوردت السعودية منها 50 ألف قذيفة عبر 3 رحلات شحن في 2007، ثم ألقت صناديق منها عبر إنزال جوي في مدينة شبوة اليمنية، حتى وصلت إلى عناصر من “القاعدة”.

ويؤكد فريق التحقيق أن صفقة هذه المركبات وضعت أمريكا شرطاً عليها، وهو منع انتقالها لطرف ثالث؛ لكونها مصنفة ضمن قائمة “التكنولوجيا الحساسّة”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X