fbpx
أخبار عربية
دعا إلى التهدئة لاحتواء الأزمة وتجاوزها

أمير الكويت يحذر من مخاطر في منطقة الخليج

الكويت – وكالات:

حذر سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من أن هناك احتمالاً لتفاقم عدم الاستقرار الحالي في المنطقة، ودعا الجميع إلى إدراك هذه المخاطر لأنها تمثل دعوة صريحة لتدخلات إقليمية ودولية. جاء هذا في كلمة الأمير نُشرت ضمن ملف أعدته مؤسسة “إكسفورد بزنس جروب”.

وقال أمير الكويت إن هذه الصراعات لها تأثيرات ضارة ومدمرة للغاية على أمن دول الخليج وعلى شعوبها، مؤكدًا أن الهدف هو المصالحة واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

ورأى أمير الكويت أن مجلس التعاون الخليجي بصيص أمل ونموذج جدير بالمحاكاة من أجل تحقيق التناغم والتعاون البناء على مستوى الأمة العربية الأوسع نطاقاً. وناشد الجميع للامتثال لنهج بلاده في تهدئة الأمور، وتفادي “الحرب الكلامية السخيفة” من أجل احتواء الأزمة الخليجية وتجاوزها، لأن ما يجمع دول الخليج أكبر وأقوى بكثير مما يفرقها حسب قوله، ودعا للتركيز على إبقاء مجلس التعاون الخليجي رمزًا للافتخار والأمن والرخاء، وحذر أمير الكويت من المخاطر الخارجية التي تواجه بلده في ظل ما أسماه “الحروب الأهلية والصراعات المسلحة” في المنطقة.

وقال: “إن مسيرتنا الوطنية، والتي تستدعي تحقيق تنمية شاملة ومستمرة، تواجه أخطارًا خارجية وتحديات داخلية صعبة، وعلينا العمل معا للتعامل معها”. وأضاف: “بالنسبة للأخطار الخارجية، فهي تشمل الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة في منطقتنا، والتي تؤثر علينا بشكل مباشر… وعلى الرغم من أن الكويت تتمتع بالأمان والاستقرار والازدهار، إلا أنها تبقى محاطة بهذه المخاطر التي تهددها؛ لأن الأمن هو أساس التنمية، وتعتمد عليه كل مصالحنا… وفي غياب الأمن تتعطل الحياة العامة… ولسوء الحظ على عكس آمالنا ورغباتنا، هناك احتمال أن تتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة” .

وأكد أمير الكويت عزم بلاده مواصلة برامج الإصلاح الاقتصادي، لتخفيف الاعتماد على النفط، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق التنمية البشرية، مشددًا على ضرورة اتباع سياسة ترشيد الإنفاق العام، ووقف الهدر المالي، وتحسين أداء الحكومة. وتابع: “بالنظر إلى التطورات والتغيرات الاقتصادية، من غير المقبول رؤية مقترحات ومشاريع لا تخدم جهود إصلاح الاقتصاد الوطني، وتؤدي إلى وضع عقبات أمام الإصلاح، ما يتسبب في إضعاف تلك البرامج، وإلحاق الضرر بمصالح بلدنا.

ويجب على البرلمان أن يقود التصحيحات الضرورية للحفاظ على مكاسبنا الوطنية وتعزيزها”. وجاءت كلمة أمير الكويت قبل أيام من انعقاد اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي المقرر الأحد المقبل في 9 من ديسمبر الجاري. وفي وقت سابق، قال نائب وزير الخارجية الكويتي “خالد الجارالله” إن القمة القادمة ستعقد بحضور جميع الدول الخليجية، معربًا عن تفاؤله بأن يكون مستوى التمثيل في القمة عاليًا بما يجسد حرص قادة مجلس التعاون على الحفاظ بهذه التجربة الرائدة، ومشيرًا إلى أن انعقاد القمة يحمل بارقة أمل في عودة التماسك الخليجي.

ولفت “الجارالله” إلى أنه منذ انعقاد القمة الخليجية الأخيرة في الكويت، تعمل بلاده بتوجيهات من أميرها على وضع الخلاف الخليجي في إطاره، حيث تجتمع اللجان الوزارية في أكثر من مرة لتأكيد الحرص على استمرارية وإبقاء آلية مجلس التعاون موجودة وفاعلة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X