fbpx
الراية الرياضية
لم يظهر علناً منذ مغادرته الجزائر ولم تبث أي أخبار عنه

اختفاء ولي العهد السعودي يثير التساؤلات

الرياض – وكالات:

منذ 3 أيام وبالتحديد بعد مغادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الجزائر ولا أحد يعرف أين حطت طائرته بعدما أجّل الأردن زيارة محمد بن سلمان، بسبب انشغال الملك عبد الله الثاني بالذهاب إلى أمريكا لحضور مراسم دفن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب. محمد بن سلمان كان من المفترض أن يتوجه إلى الأردن عقب انتهاء زيارته للجزائر، التي لم تتجاوز بضع ساعات ولم يقابل فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اعتذر عن عدم مقابلة ولي العهد السعودي، بسبب إصابته بالإنفلونزا!.

كان الظهور الأخير لمحمد بن سلمان في الجزائر وبعدها لا يُعرف أين. هل عاد الأمير إلى السعودية سراً؟ أم أنه ما زال خارج البلاد ولكن في زيارات سرية لدول بعينها؛ خوفاً من إثارة الرأي العام من هذه الزيارات؟.

وقال مصدر خاص لـعربي بوست إنه منذ مغادرة بن سلمان أراضي المملكة في جولة عربية، بدأت من الإمارات، قبل أن يذهب لحضور قمة العشرين في الأرجنتين مطلع ديسمبر لم يعد ولي العهد السعودي إلى البلاد منذ ذلك التاريخ.

الغريب أيضاً أن وسائل الإعلام السعودية الرسمية لم تنشر أي خبر عن أنشطة ولي العهد سواءً خارج البلاد أم داخلها، ما زاد الكثير من الشكوك حول مكان محمد بن سلمان الآن. وبالبحث في وكالة الأنباء الرسمية السعودية «واس» عن أي أخبار تخص محمد بن سلمان، كان آخر ما نشرته هو مغادرة ولي العهد الجزائر دون أن تحدد الوجهة القادمة له، وهذا من الأمور الغريبة التي أضفت الكثير من الشكوك أيضاً.

كما أن من الأمور التي دفعت الكثيرين للتساؤل عن مكان ولي العهد، حالة التأهب القصوى التي تعشيها الرياض في الفترة الأخيرة، بسبب مواقف دول العالم من اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي بمقر قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر 2018، والتي صبت جام غضبها على ولي العهد السعودي، في حين ذهب البعض إلى اتهامه شخصياً بالضلوع في قتل خاشقجي.

وفي ظل هذه الأحداث الساخنة والحديث المتكرر عن تحرك داخل الأسرة الحاكمة في السعودية لإبعاد محمد بن سلمان بسبب جريمة قتل خاشقجي، كان من المفترض أن يعود الأمير سريعاً إلى البلاد؛ خوفاً من أي تحركات ضده، خاصة بعد نشر كثير من الحسابات التي تسرب أخباراً سرية عن القصر الملكي، ومنها «مجتهد» الذي زعم أن ولي العهد استدعى مئات الجنود والحرس والمعدات العسكرية لتكون في الرياض قبل مغادرته المملكة؛ خوفاً من أي عمل يقوم به خصوم الأمير في السعودية، لكن الأمير لم يعد حتى الآن، بحسب المصدر.

ولكن ثمة احتمالاً بأن محمد بن سلمان قد يكون عاد إلى المملكة دون أي ضجيج، لاستمرار التكهنات حول مكانه ومصيره، ثم يظهر في النهاية ليبدد أي روايات حول غيابه عن المشهد في البلاد، كما فعلها من قبل عندما انتشرت شائعات كثيرة تزعم إصابة ولي العهد بإطلاق نار قرب قصر اليمامة، لكن بعدها ظهر الأمير ونسف هذه الروايات.

هناك احتمال أخرى، وهو بقاء بن سلمان خارج البلاد، ربما في بلد عربي أو بلد آخر مجاور، من أجل البحث عن مَخرج لاستمرار دعم الرئيس الأمريكي له في قضية جمال خاشقجي والتي أثارت انقساماً في المؤسسات الأمريكية بين من يدعم معاقبة محمد بن سلمان على مقتل خاشقجي ومن يرى أن التحالف الاستراتيجي بين واشنطن والرياض أكبر من قضية صحفي قُتل. وخلال اليومين الماضيين وبالتحديد بعد إفادة مدير الاستخبارات الأمريكية، جينا هاسبل، في الكونجرس، حول اغتيال خاشقجي، ارتفعت الأصوات المطالبة بمعاقبة ولي العهد السعودي وتأكيد ضلوعه في الجريمة.

واستناداً إلى هذا الاحتمال، ففي حال تغير موقف ترامب من ولي العهد قد يشجع ذلك بعض الأمراء داخلياً على الإقدام على خطوات تصعيدية قد تطيح بولي العهد السعودي، الذي حينها سيكون مصيره داخلياً مجهولاً؛ نظراً إلى ما قام به ضد معارضيه من العائلة المالكة والذين اعتقل بعضهم في الريتز كارلتون بالرياض، أو وضع بعضهم في السجن، ما قد يشجع هؤلاء على الانتقام في حال سقط ولي العهد، فبقاؤه خارج البلاد قد يكون أكثر أمناً بالنسبة له. وعلى أي حال، فحتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي من المملكة عن مكان محمد بن سلمان ولا عن الوجهة التي حطت فيها طائرته، لكن الأمر الذي بات مؤكداً أن اختفاءه وراءه أمر هام، لا يعرفه إلا هو والمقربون منه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X