أخبار عربية
وصف التحقيقات السعودية بالمهزلة التامة

واشنطن بوست تنشر مقالاً بالعربية لنجل العودة عن قتل خاشقجي

الدوحة – الراية :

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مقالاً بالعربية لنجل الداعية السعودي المعتقل “سلمان العودة”. وتحدّث نجل “العودة” عن مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، واصفاً التحقيقات السعودية بـ”المهزلة التامة”. وتساءل “في أعقاب جريمة القتل البشعة للصحفي السعودي المخضرم جمال خاشقجي، لا يزال هنالك سؤال حاسم: من الذي أمر بها؟”. وأكد أنه “لم يكن من المفاجئ أن يبرّئ المدعي العام ولي العهد في بيانه الصادر يوم 15 نوفمبر، وبعد أيام قليلة، قال الجبير: إن كنتم تعتقدون أنّ تحقيقنا زائف، فانتقدونا، لكن انتظروا حتى يتم الانتهاء منه”. وأضاف “حسناً. أنا أكاديمي سعودي تخرّج من جامعة سعودية ودرس القانون السعودي لفترة طويلة وكان يُراقب حيثيات قضية خاشقجي وكذلك دور النائب العام الحالي، يتبيّن لحد الآن أنّ التحقيق السعودي بمقتل خاشقجي هو تحقيق زائف تماماً”.

وتابع “في شهر فبراير الماضي، كتبتُ عن المدعي العام السعودي وأشرتُ إلى المرسوم الملكي الصادر يوم 17 يوليو 2017 الذي حوّل منصب هيئة التحقيق والادعاء إلى منصب النائب العام، وأشار إلى وعد لم يتحقق أبداً بالاستقلالية التامة”. ومضى نجل “العودة” قائلاً: “منذ البداية، وعلى الرغم من افتقاره إلى أي خبرة في التحقيق الجنائي في القضايا الجنائية، فقد عُيّن سعود المعجب كمدع عام بعد أن أصبح محمد بن سلمان ولياً للعهد ببضعة أيام فقط.

وأردف “اختير المعجب على الأرجح لأنه أثبت أنّه مُطيع خلال فترة عمله كعضو بمجلس القضاء الأعلى، وهو أعلى هيئة قضائية تتحكم في الشؤون الإدارية للقضاة”. وأضاف “بلغت ذروة انتهاك ولي العهد لاستقلالية الادعاء العام في نوفمبر 2017 عندما ترأس شخصياً لجنة كان ينبغي أن تكون من اختصاص المدعي العام في التحقيق في قضايا الفساد، وبدلاً من ذلك، كان المدعي العام مجرد عضو في اللجنة التي تقدّم التقارير لرئيسه محمد بن سلمان.

وشدّد على أن “المدعي العام الذي يُحقق في وفاة خاشقجي، الذي كان من المحتمل أن يكون قد قُتِلَ بسبب نشاطه السلمي، هو نفسه الذي يسعى إلى فرض عقوبة الإعدام على والدي، رجل الدين السعودي البارز سلمان العودة، وغيره بسبب أنشطة مماثلة.

وتابع: “يقول ممثلون عن الحكومة السعودية إنّ جمال خاشقجي كان عدوًّا للدولة وعضواً بجماعة الإخوان المسلمين، بالتالي، لو كان قد اختُطِفَ خاشقجي حياً وحُوكِمَ في المحاكم السعودية، لكان على الأرجح سيواجه عقوبة الإعدام بسبب مدعٍ عام مُسَيطَر عليه بشكل كامل وقضاةٍ يتعرّضون للتخويف والتهديد. إنّ القضاة الذين من المفترض أن يشرفوا على قضية خاشقجي يتعرّضون لضغوط هائلة من ولي العهد”. واختتم مقاله قائلاً: “ثقافة الخوف تطارد المؤسسات الحكومية السعودية، خاصة القضاء، وأنها تبتعد أكثر فأكثر عن أي مظهر من مظاهر سيادة القانون ومراعاة الأصول القانونية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X