أخبار عربية

الأورومتوسطي يحمل السعودية مسؤولية إخفاء ثلاثة ليبيين

لندن – وكالات: كشف المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان، أمس عن عدة وثائق وشهادات تثبت تورط السلطات السعودية بممارسة الإخفاء القسري المستمر بحق ثلاثة ليبيين منذ أكثر من 500 يوم، محملاً السلطات السعودية المسؤولية عن جريمة إخفائهم قسرياً، داعياً إلى الكشف عن مصيرهم بشكل فوري. ونقل المرصد الدولي، في سياق تقريره، شهادات بتورط اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا بقوة السلاح، في إخفاء الأشخاص الليبيين الثلاثة الذين يتحدرون من مدينة الزاوية غرب البلاد. وقال المرصد، إنه رغم اعتراف السلطات في السعودية، في وقت لاحق، بأن الأشخاص الليبيين كانوا محتجزين لديها، إلا أنها ادعت بأنها “قامت بإعادتهم من حيث أتوا”، فيما لم تظهر آثارهم في الأراضي الليبية أو في السجون السعودية. ونقل المرصد عن عائلات المحتجزين أنهم لا “يعلمون شيئاً عن أبنائهم منذ اختفت آثارهم في السعودية”، وكذلك نفي حكومة الوفاق الوطني الليبية الرسمية وصولهم إلى أي من المنافذ التي تسيطر عليها.

وأكد المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان، أنه حين راسل حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، نفى كل من وزيري الخارجية والداخلية نفياً قاطعاً بتقديمهم أي طلب أو مذكرة للقبض على الليبيين الثلاثة. وأضاف الأورومتوسطي، إن وزارة الخارجية السعودية وبعد مضي شهر ونصف الشهر على احتجاز المذكورين الثلاثة، أبلغت القنصلية الليبية بأن الأشخاص الذين كانوا موقوفين للاشتباه بهم “تم إعادتهم من حيث أتوا”، وهو ما فُهم منه أنه تمت إعادتهم إلى ليبيا. غير أن حكومة الوفاق الوطني نفت وصول الأشخاص الموقوفين إلى ليبيا أو وجود أي تنسيق مع الحكومة الليبية بشأن تسلمهم. وقالت المتحدثة باسم المرصد سارة بريتشيت: إن “القول بأن الموقوفين عادوا من حيث أتوا يحمل تأويلات واسعة ويثير الشكوك بنوايا المملكة العربية السعودية ومدى مصداقيتها، خصوصاً مع تجارب أخرى مشابهة لجأت فيها السعودية إلى تصريحات ضبابية متناقضة، أبرزها ما حصل مع الصحفي جمال خاشقجي”. وأكدت بريتشيت، أن السعودية ستبقى مسؤولة عن الإخفاء القسري لهؤلاء الأشخاص إلى أن تكشف مصيرهم وتحدد مكانهم في سجونها، أو أن تحدّد الجهة التي نسقت معها في ليبيا، وما هي الوجهة التي أعادتهم إليها وعلى أي أساس.

                   

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X