fbpx
أخبار عربية
ماكرون يوجّه خطاباً للأمة قريباً ويعلن عن إجراءات جديدة

فرنسا تطالب ترامب بعدم التدخل في شؤونها الداخلية

باريس – وكالات:

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان أمس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لفرنسا بعد تعليقاته الناقدة على تحرك “السترات الصفراء”. وقال لو دريان في برنامج تلفزيوني: “أقول لدونالد ترامب، ورئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون قال له أيضاً: نحن لسنا طرفاً في النقاشات الأمريكية، اتركونا نعيش حياتنا حياة أمة”.

  وتتوجه الأنظار في فرنسا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بانتظار الرد على الأزمة غداة يوم رابع من تعبئة “السترات الصفراء” التي ما زالت قوية وأفضت إلى أعمال عنف وعدد قياسي من المعتقلين. وأعلنت الحكومة أن الرئيس إيمانويل ماكرون يُعد لتوجيه خطاب إلى الأمة في الأيام القليلة المقبلة.

 ويفترض أن يعلن ماكرون إجراءات جديدة في مواجهة هذه الأزمة الاجتماعية التي تشكّل امتحاناً لولايته الرئاسية.

 وبعد أسبوع من مشاهد العصيان في باريس، وعلى الرغم من تحذيرات السلطات، لم يتخل المتظاهرون في هذه الحركة الشعبية غير المسبوقة، عن التجمّع في العاصمة الفرنسية ومدن أخرى شهدت هي أيضاً حالات فلتان.

 وعلى المستوى الوطني، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسي أن 136 ألف شخص شاركوا في تحرّكات السبت من تظاهرات ونصب حواجز واعتصامات.

وفي باريس كان عددهم أكبر من الأول من ديسمبر إذ بلغ عشرة آلاف (مقابل ثمانية آلاف في الأسبوع الماضي).

 ولتجنّب مشاهد أقرب إلى حرب شوارع، قامت السلطات باعتقال 1723 شخصاً في أنحاء البلاد خلال الاحتجاجات. وتكرّرت السبت مشاهد أعمال العنف من إطلاق الغازات المسيلة للدموع في محيط جادة الشانزيليزيه وتكسير واجهات وإحراق سيارات في باريس، وكذلك صدامات في مدن كبيرة مثل بوردو وتولوز ومرسيليا ونانت، وإغلاق شوارع وحواجز على طرق، لكنها لم تصل إلى حجم مشاهد حرب الشوارع التي سجّلت قبل أسبوع وأذهلت العالم عند قوس النصر أحد المواقع الرمزية لفرنسا، وفي عدد من الأحياء الراقية في العاصمة.

 وعبّرت رئيسة بلدية باريس آن ايدالغو عن أسفها مساء السبت “لمشاهد الفوضى” و”الأضرار التي لا تقدّر” للاقتصاد ولصورة المدينة. وصرّح زعيم حزب الجمهوريين اليميني المعارض لوران فوكييه أن “العديد من الفرنسيين وخصوصاً التجار شهدوا سبتاً أسود”.  وصرّح رئيس الوزراء ادوار فيليب أنه “حان وقت الحوار.

وأضاف “أصبح علينا إعادة نسج الوحدة الوطنية” التي تعرّضت لهزة في هذا التمرّد الشعبي غير المسبوق الذي ولد على شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت. وأطلقت السلطات الفرنسية عمليات تدقيق مع تزايد حسابات إلكترونية مزيّفة على شبكات التواصل الاجتماعي تهدف إلى تضخيم حركة “السترات الصفراء”، حسبما ذكر مصدر قريب من الملف وأوضح أن “الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني” كلفت تنسيق عمليات التحقق الجارية.

 وأوضح مصدر آخر، أن الاستخبارات الفرنسية حذرة جداً من التلاعب بالمعلومات، لكن لا يزال من المبكر البت في صحة معلومات نشرتها صحيفة “التايمز” البريطانية التي أكدت أن مئات الحسابات المزيفة التي تدعمها روسيا تسعى إلى تضخيم ثورة “السترات الصفراء.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X