إذاعة و تلفزيون
سمو الشيخ جاسم يشهد حفل تكريم دورتها الرابعة

تتويج الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة

كتب – مصطفى عبد المنعم وقنا:

نيابةً عن صاحب السموّ الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شهد سموّ الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني المُمثل الشخصيّ للأمير، حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدوليّ في دورتها الرابعة، وذلك خلال حفل أُقيم بفندق الريتز كارلتون مساء أمس. حضر الحفل عددٌ من أصحاب السّعادة الشيوخ والوزراء، وعددٌ من أعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة، وضيوف الحفل من الأدباء والمُترجمين والباحثين.

وقام سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، بتكريم الفائزين في هذه الدورة، حيث فاز بالمركز الأوّل في فئة الترجمة من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية إبراهيم أبو هشهش عن ترجمة فلسفة التنوير لإرنست كاسيرر، بينما فاز بالمركز الثاني السيد حسن محمد صقر عن ترجمة الأسس العقلانية والسوسيولوجية للموسيقى لماكس فيبر، وحصل على المركز الثاني مكرّر السيد فارس يواكيم عن ترجمة عنف الديكتاتورية لستيفان زفايغ، والمركز الثالث للسيّد سمير جريس عن ترجمة حياة لدافيد فاغنر.

وأما فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الألمانية، فقد فاز بمركزها الأول شتيفان فايدنر عن ترجمة ترجمان الأشواق لابن عربي، والمركز الأوّل مكرّر من نصيب السيدة بيرينيكه ميتسلر عن ترجمة فهم القرآن ومعانيه للحارث بن أسد المحاسبي، والمركز الثالث مكرّر للسيّد علي مصباح عن ترجمة إنساني مفرط في إنسانيته لفريدريش نيتشه، والمركز الثالث مكرّر للسيد نبيل حفار عن ترجمة قطنا لماريا كورانت.

وفئة الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، فاز بمركزها الأوّل أسامة محمد شفيع السيد عن ترجمة المرجع في تاريخ علم الكلام تحرير زابينه شميتكه، والمركز الأوّل مكرّر فاز به السيد كيان أحمد حازم عن ترجمة الشريعة النظرية والمُمارسة والتحولات لوائل حلّاق، وفاز بالمركز الثالث السيد إيهاب عبدالرحيم علي عن ترجمة انتقام الجغرافيا لروبرت د. كابلان.

وفيما يخصّ فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، فقد فازت بالمركز المركز الأوّل السيدة نوال نصر الله عن ترجمة كنز الفوائد في تنويع الموائد لمؤلف مجهول، والمركز الأوّل مكرّر فازت به السيدة نانسي روبرتس عن ترجمة أعراس آمنة لإبراهيم نصر الله، وفاز بالمركز الثالث السيد صعيب سعيد عن ترجمة الجزء الأوّل من التفسير الكبير لفخر الدين الرازي.

وفئة الإنجاز فاز بها كل من السيد هارتموت فاندريش، ومركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المُسلمين في الحضارة.

وفئة المعاجم والدراسات الترجمية فاز بها السيد سيد رحمن سليمانوف.

وفئة الإنجاز في اللغات الأخرى فاز بها كل من: السيد نوبو أكي نوتوهارا، والسيد أسعد دوراكوفيتش، والسيد محمود كراليتش، والسيد إيزابيلا كاميرا دافليتو، والسيد تحسين رزاق عزيز، والسيد عدنان جاموس، والسيد فؤاد المرعي.

بينما فاز بفئة الجائزة التشجيعية للترجمة السيد معاوية عبدالمجيد

ويذكر أنّ ترشيحات هذه الدورة قد فاقت الأعوام السابقة بما نسبته 30% من الترشيحات، كما تميّزت هذه الدورة باستحداث فئتين هما فئة المعاجم والدراسات الترجمية، وفئة الجائزة التشجيعيّة للترجمة.

د. حسن النعمة: الترجمة هدية من هدايا الفكر الإنساني

ألقى الدكتور حسن النعمة، رئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة بيّن فيها أهمّية الجائزة في رفد الثقافة العربيّة بمحمولات فكرية جديدة. وقال: حبا الله صاحب السموّ الأمير الوالد بحبّ وإسهام وشمائل وخصال نبيلة، فله منا أطيب تحية، وجزاه الله عنّا وعمّن ساهم في الجائزة، ومن نالها، ومن سينالها كلّ خير. وليس بخافٍ عليكم ما للتواصل الحضاريّ من قيمة في إرساء قواعد التعاضُد. وعن الآثار العلميّة والأدبيّة التي تتناولها أقلامُ المُترجمين، أوضح أنّها جسور تربط بين الأمم، حيث نستلهم من المُترجم أملاً جديداً في تعزيز قيم الإنسانية حضارة وأدباً وفناً وعلماً. وأضاف: لقد أسهمت حضارتنا يوماً ما الشيء الكثير، فنبني كما بنى أوائلنا كي نزرع الحبة في حقول الإنسانية لتنمو سنابلَ مثقلة بالجنى والعطاء. وختم قائلاً: يد الله مع كل تلك الأيدي الخيرة التي تعمل لإعادة مجدنا في مُواصلة العمل الدؤوب. مُوجهاً حديثه للمُترجمين الفائزين، والذين أسهموا في إنجاز الجائزة، مؤكداً أن الترجمة هي هدية من هدايا الفكر الإنسانيّ.

د. حنان الفياض: الترجمة لم تعد ترفاً في عالم الثقافة

افتتحت الدكتورة حنان الفياض مستشارة الجائزة الإعلامية فعاليات الحفل بكلمة أوضحت فيها ملامح الموسم الرابع للجائزة بما اشتملت عليه من برامج إعلامية في داخل دولة قطر وعدد من الدول العربية والأجنبية. وقالت الدكتورة الفياض إنه لم يعد التأكيد على قيمة الترجمة اليوم ترفاً أو هامشاً في عالم الثقافة، فإنها عمل ضروري تدعو إليه الظروف الراهنة وآمال المستقبل المتطلع.

شتيفان فايندر: الجائزة الأهم على مستوى العالم

أعرب شتيفان فايدنر من ألمانيا والفائز بالمركز الأول في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الألمانية عن ترجمة كتاب ترجمان الأشواق لابن عربي عن سعادته البالغة بهذا الفوز الذي كان مفاجأة سارة بالنسبة له وتشجيعاً ليس بعده تشجيع، وأوضح أنّ هذه الجائزة كسرت المعتقد السائد حول أن المترجمين لا ينالون تقديراً على جهودهم في هذا المجال، وهي حقيقة واقعية بالفعل، لذلك أنا أشكر القائمين على الجائزة الأهم في العالم من حيث القيمة المالية والرمزية، وقال إنه قام بترجمة العديد من الكتب من العربية للألمانية، وخاصة الشعر، حيث قام بترجمة أشعار أدونيس، وبدر شاكر السياب، ونزار قباني وعبد الوهاب البياتي، والعديد من الشعراء المُعاصرين، وهذه الترجمة هي الوحيدة الكاملة لترجمان الأشواق لابن عربي.

أبو هشهش: فوزي بالجائزة أفضل مكافأة جهودي

قال إبراهيم أبو هشهش من فلسطين أستاذ مشارك في دائرة اللغة العربية بجامعة بير زيت، والفائز بالمركز الأوّل في فئة الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الألمانية عن ترجمة فلسفة التنوير لإرنست كاسيرر، إنّ هذا الكتاب صدر بالألمانية في عام 1932، وانتظر ما يقرب من 90 عاماً حتى تتم ترجمته إلى اللغة العربية، وهو من الأعمال الفلسفية الصعبة جداً حتى على الألمان أنفسهم، لذلك لم تكن عملية ترجمته بسيطة، وإنما كانت مغامرة كبرى نظراً لكونه كتاباً يخوض في كافة الأمور الفلسفية العميقة ويحتوي على العديد من المصطلحات المعقدة والتي تحتاج إلى إيجاد مفردات مقابلة لها في اللغة العربية مع تزويده بالهوامش لكل هذه الأمور. كانت الترجمة صعبة جداً لهذا العمل، ولكنني الآن أشعر أنني تلقيت مكافأة عن هذا الجهد المبذول بحصولي على المركز الأوّل في جائزة مرموقة مثل جائزة الشيخ حمد للترجمة وهو ما سيجعلني أبذل جهداً أكبر في المُستقبل تجاه الترجمة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X